تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


جوليا روبرتس تعيد تقديم قصة الفيلم الأرجنتيني "السر في عيونهم"





لوس أنجليس -

ليليانا مارتينيث سكاربيللني
- في أحد مشاهد أماديوس، أعظم أعمال المخرج المخضرم ميلوش فورمان، يشكو عبقري الموسيقى الألماني موتسارت بمرارة من أنه مضطر لإعادة كتابة أجزاء من عمله الأوبرالي "زواج فيجارو"، بسبب الرقابة التي تمارسها الكنيسة على أوبرا فيينا، مؤكدا أنه من المستحيل إعادة صياغة الإبداع الكامل. هذا الموقف، والقياس مع الفارق، ينطبق على فيلم "السر في عيونهم" المعالجة الأمريكية للفيلم الأرجنتيني الحائز على الأوسكار، وبنفس العنوان، وتقوم ببطولته النجمتان المتميزتان جوليا روبرتس ونيكول كيدمان.


 
يشار إلى أن "السر في عيونهم" مأخوذ عن رواية الأرجنتيني إدواردو ساتشيري، وأخرجها للسينما عام 2010 خوان خوسيه كامبانيلا، وحاز على الأوسكار كأفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية في نفس العام، وتدور أحداثه في إطار بوليسي على خلفية جرائم سياسية ارتكبت في عهد الدكتاتورية العسكرية للجنرال فيديلا الذي حكم البلد اللاتيني بين 1976 و 1983.

أما النسخة الهوليوودية فحاولت قدر الإمكان الابتعاد عن الطابع الأرجنتيني والتركيز على الجانب البوليسي فقط.

بالتأكيد يوجد تشابه بين العملين في الخط البوليسي: هناك شخص متهم ينجو بفعلته بسبب عجز القانون عن إدانته، ولكن أقارب الضحية في العملين، وهما ينتميان لجهاز الشرطة، لا يكفا عن ملاحقته لتحقيق العدالة بأيديهما.

في حالة النسخة الأمريكية، يتخذ الفيلم طابعا مختلفا، حيث تدور الأحداث في نيويورك، التي تختلف كلية عن العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، حيث يحقق فريق من مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) يضم كلا من شفيتل ايفيجور في دور "راي" وجوليا روبرتس في دور "جيس" و نيكول كيدمان في دور "كلير" في جريمة بعد العثور على جثة في مكب نفايات، يتضح بعد ذلك أنها لابنة المحققة جيس، وقد تعرضت للقتل بصورة بشعة. ونظرا لعدم كفاية الأدلة يتم الإفراج عن الفاعل، إلا أن الأم تظل تسعى وراء قاتل ابنتها طوال ثلاثة عشر عاما دون أن تتمكن من الإيقاع به.

على الرغم من الحضور القوي لكل من كيدمان وإيفجور، الحاصل على الأوسكار عام 2014 عن دوره في "12 عاما من العبودية"، إلا أنه من الواضح أن عبء الفيلم الأكبر يقع على عاتق روبرتس، والتي يبدو أن هذا الدور في فيلم المخرج بيل راي، يمكن أن يؤهلها للترشح للأوسكار مرة أخرى منذ آخر مرة نالت فيها هذا التقدير عن دورها في فيلم "أيرين بروكوفيتش".

تجدر الإشارة إلى أن هذا الدور أيضا كان مكتوبا لرجل، إلا أن هذا لم يمثل أي عقبة أمام روبرتس، التي نجحت بنسبة كبيرة في الوصول إلى مكنون الشخصية وتقديمها بروح امرأة.

وتعترف نجمة "امرأة جميلة" أن الدور جذبها لدرجة أنه نجح في إبعادها عن عائلتها ومنزلها، حيث تقضي في الغالب معظم وقتها. "أنا من نوع الأمهات اللاتي تفضلن البقاء في المنزل وهذا يرضيني في الواقع إلى حد كبير"، توضح النجمة الكبيرة في مقابلة مع صحيفة "انترتيننج ويكلي".

وبالرغم من كل محاولات التغيير التي تطرقت إليها النسخة الهوليوودية إلا أنها لم تنجح من الوقوع في فخ المقارنة مع النسخة الأرجنتينية، خاصة مع وجود قطاع عريض من الجماهير من أصول لاتينية في الولايات المتحدة، تبرز أهميته مع حساب إيرادات الشباك، إلا أن ساتشيري مؤلف الرواية الأصلية يؤكد أن الأحداث في الفيلم الأمريكي تختلف كلية عن تلك التي تناولتها النسخة الأرجنتينية التي قدمها كامبانيلا.

في تصريحات له أثناء مقابلة مع صحيفة مكسيكية قال ساتشيري "نظرا لأني في النسخة الأرجنتينية من السر في عيونهم، كنت قد شاركت كامبانيلا في كتابة السيناريو، فقد أجرينا العديد من التعديلات والإضافات، فقد انتابتني مشاعر من الضيق والغيرة، مقارنة بما حدث مع النسخة الأمريكية من الفيلم"، مؤكدا أنه لا ينتابه نفس الشعور الآن "ليس فقط لأن جوليا روبرتس تقوم ببطولة الفيلم وأنا على استعداد لأن أغفر لها أي شئ، ولكن لأنه في هذه الحالة لسنا بصدد معالجة نص أدبي لتحويله لعمل سينمائي، بل نقوم بمعالجة نص سينمائي موجود بالفعل لتحويله إلى فيلم آخر".

ويضيف ساتشيري "إذا حاولت أن أضع نفسي مكان صناع الفيلم الذين خاضوا التجربة حين قرروا بالفعل الحصول على القصة وتحويلها لعمل سينمائي أمريكي، فإن غرضي في المقام الأول سيكون أن يخرج الفيلم بصورة جيدة، مع حرصي على ألا أقدم للذين شاهدوا النسخة الأرجنتينية من "السر في عيونهم" عملا سيئا يثير انتقادهم".

ليليانا مارتينيث سكاربيللني
السبت 26 ديسمبر 2015