وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الرسمي في شبكة الانترنت "بالنظر إلى ما تتداوله مختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الأطراف بخصوص المؤسسة العسكرية، فإن وزارة الدفاع الوطني تؤكد للمرة الألف أن المؤسسة العسكرية التونسية باقية وستبقى ملتزمة بالحياد التام وتقف على نفس المسافة من كل الأحزاب ومكونات الطيف السياسي بالبلاد وبعيدة كل البعد عن التجاذبات والمزايدات السياسية" وأضافت الوزارة أنها "تترفع عن حملات اللغط واللغو والتشكيك وأن ذلك لن ينال من سمعتها ومعنويات أفرادها في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها تونس".
وتابعت "كما تجدد دعوتها لكافة العسكريين على مختلف أصنافهم إلى الالتزام التام بقوانين الدولة وتراتيب الجيش الوطني والعمل في كنف الانضباط ونكران الذات والتفاني في القيام بمهامهم خدمة للمصلحة العليا للوطن ودوام عزته ومناعته وإعلاء شأنه بين الأمم".
واتهم معارضون الخميس حركة النهضة الاسلامية بالسعي إلى "السيطرة" على الجيش تمهيدا لاقامة دولة "إسلامية" في تونس وذلك غداة تسريب شريط فيديو نادر للقاء جمع سلفيين برئيس الحركة راشد الغنوشي الذي قال إن الجيش والشرطة في تونس "غير مضمونين".
وقال الغنوشي في الشريط "صحيح ان الفئات العلمانية في هذه البلاد لم تحصل على الاغلبية" في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في 23 تشرين الاول/أكتوبر 2011 وفازت فيها حركة النهضة، لكن "الاعلام والاقتصاد والادارة التونسية بيدهم (..) بيدهم الجيش، الجيش ليس مضمونا، والشرطة ليست مضمونة (..) اركان الدولة مازالت بيدهم".
وصرح الغنوشي في مقابلة مساء الخميس مع اتلفزيون الرسمي التونسي انه قصد من وراء تصريحاته تنبيه السلفيين من مغبة "الاستهانة بقوى الدولة التي لها جيشها وشرطتها" وأظهرت استطلاع رأي نشرته صحيفة محلية الاسبوع الماضي، أن حوالي 90 % من التونسيين يثقون في جيش بلادهم.
ويقول مراقبون إن الجيش هو المؤسسة الوحيدة في تونس التي لم "تخترقها" حركة النهضة حتى الان ويتولى قياديون في حركة النهضة ثلاث وزارت سيادية في البلاد هي الداخلية والعدل والخارجية اضافة إلى رئاسة الحكومة التي يتولاها حمادي الجبالي أمين عام حركة النضهة، فيما يتولى عبد الكريم الزبيدي (مستقل) وزارة الدفاع.
هذا واعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي في تونس مصطفى بن جعفر لفرانس برس ان النواب سيناقشون الصيغة الاولى من الدستور الجديد، لكنها لن تتناول مشروع الاسلاميين الاساسي المتمثل في ادراج تجريم التعدي على المقدسات فيه وقال بن جعفر الذي يعتبر حزبه "التكتل" (وسط اليسار) حليف حركة النهضة الاسلامية، "اكيد لن يكون هناك تجريم" التعدي على المقدسات.
واضاف "ذلك ليس لاننا موافقون على التعدي على المقدسات بل لان من الصعب جدا تحديد المقدسات" وقد وضعت حركة النهضة هذا المبدا في صلب برنامجها السياسي مثيرة ضجة في المجتمع المدني الذي اعبر ان ذلك سيفتح المجال امام انتهاك حرية التعبير.
ويرى بن جعفر ان اكبر نقطة خلاف تظل مسالة طبيعة النظام السياسي المقبل، فالاسلاميون يلحون على ان يكون برلمانيا بينما تطالب الاحزاب الاخرى بنظام يمنح رئيس الدولة صلاحيات مهمة وقال بن جعفر "أملي كبير في ان نتوصل الى حل وسط" مذكرا بان النهضة قد تخلت عن المطالبة بمرجعية الشريعة في القانون الاساسي.
وبالتالي فان مناقشة اول صيغة من الدستور التونسي الجديد ستجري في المجلس التاسيسي في "تشرين الثاني/نوفمبر" في جلسة عامة على ان يناقشها النواب بندا بندا اعتبارا من "كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير" واضاف بن جعفر (72 سنة) "اظن من المعقول (...) ان تجري الانتخابات قبل صيف 2013" في حين ما زال موعد المصادقة على القانون الاساسي والجدول الزمني للانتخابات موضع كل التكهنات.
وقد التزم 11 حزبا بصياغة الدستور في ظرف سنة اعتبارا من انتخاب المجلس الوطني التاسيسي في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011، وبالتالي اعتبر قسم من المعارضة ان الحكومة والمجلس سيفقدان شرعيتهما بعد تلك المهلة.
لكن بن جعفر رفض ذلك التاويل وقال ان "بعض الاحزاب التزم باحترام مهلة السنة (...) لكنها مهلة تحريضية اكثر منها تقييدية" وتابع بالحاح ان "المجلس سيادي تماما في ما يخص تحديد وتيرة عمله واهدافه" مضيفا ان القيود الوحيدة هي الالتزام "سياسيا واخلاقيا" بانجاز الوثيقة بسرعة.
كذلك وعد رئيس المجلس التاسيسي بالتفاوض حول "حل وسط" لتحديد الجدول الزمني "في المجلس وخارجه" طالبا ان لا "يطعن احد في شرعية المجلس الوطني التاسيسي" في اشارة الى حزب "نداء تونس" المعارض الذي يراسه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي وقد وعد رئيس الوزراء الاسلامي حمادي الجبال بان يعلن في 18 تشرين الاول/اكتوبر جدولا زمنيا جديدا للمصادقة على الدستور وموعد الانتخابات المقبلة.
وردا على الانتقادات للانحراف السلطوي والفشل على الجبهة الاجتماعية الاقتصادية التي كانت من اهم اهداف ثورة 2011، اقر بن جعفر بارتكاب الحكومة بعض "الاخطاء" وقال "انها حكومة يفتقر بعض مسؤوليها الى الخبرة فارتكبوا اخطاء (...) هناك نجاحات وكذلك اخفاقات"، ذاكرا في الفئة الثانية قضية المراة التي اغتصبها شرطيون بينما حاكمها القضاء بتهمة خدش الحياء.
وتابع "هنا ارتكب خطأ" معربا عن الاسف من خلط "لا يقبل" واضافة الى ذلك "لم تبد الحكومة ما يكفي من الصرامة" في وجه السلفيين المسؤولين عن اعمال العنف التي "لطخت سمعة تونس" بهجومهم على السفارة الاميركية في منتصف ايلول/سبتمبر، كما اقر رئيس المجلس التاسيسي.
واضاف "لقد استخلصت الدروس" لكن تلك المجموعات لا تشكل "خطرا كبيرا على مستقبل الديمقراطية"، مؤكدا ان الخطر الحقيقي يتمثل في "العودة الى نظام الدكتاتورية" وفي سياق تبرير تحالفه مع الاسلاميين اقر بن جعفر "بخيار صعب" في مصلحة الامة لكنه "لم يلق فهما كافيا" حتى في صفوف حزبه الذي استقال منه عشرون نائبا.
وتابعت "كما تجدد دعوتها لكافة العسكريين على مختلف أصنافهم إلى الالتزام التام بقوانين الدولة وتراتيب الجيش الوطني والعمل في كنف الانضباط ونكران الذات والتفاني في القيام بمهامهم خدمة للمصلحة العليا للوطن ودوام عزته ومناعته وإعلاء شأنه بين الأمم".
واتهم معارضون الخميس حركة النهضة الاسلامية بالسعي إلى "السيطرة" على الجيش تمهيدا لاقامة دولة "إسلامية" في تونس وذلك غداة تسريب شريط فيديو نادر للقاء جمع سلفيين برئيس الحركة راشد الغنوشي الذي قال إن الجيش والشرطة في تونس "غير مضمونين".
وقال الغنوشي في الشريط "صحيح ان الفئات العلمانية في هذه البلاد لم تحصل على الاغلبية" في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أجريت في 23 تشرين الاول/أكتوبر 2011 وفازت فيها حركة النهضة، لكن "الاعلام والاقتصاد والادارة التونسية بيدهم (..) بيدهم الجيش، الجيش ليس مضمونا، والشرطة ليست مضمونة (..) اركان الدولة مازالت بيدهم".
وصرح الغنوشي في مقابلة مساء الخميس مع اتلفزيون الرسمي التونسي انه قصد من وراء تصريحاته تنبيه السلفيين من مغبة "الاستهانة بقوى الدولة التي لها جيشها وشرطتها" وأظهرت استطلاع رأي نشرته صحيفة محلية الاسبوع الماضي، أن حوالي 90 % من التونسيين يثقون في جيش بلادهم.
ويقول مراقبون إن الجيش هو المؤسسة الوحيدة في تونس التي لم "تخترقها" حركة النهضة حتى الان ويتولى قياديون في حركة النهضة ثلاث وزارت سيادية في البلاد هي الداخلية والعدل والخارجية اضافة إلى رئاسة الحكومة التي يتولاها حمادي الجبالي أمين عام حركة النضهة، فيما يتولى عبد الكريم الزبيدي (مستقل) وزارة الدفاع.
هذا واعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي في تونس مصطفى بن جعفر لفرانس برس ان النواب سيناقشون الصيغة الاولى من الدستور الجديد، لكنها لن تتناول مشروع الاسلاميين الاساسي المتمثل في ادراج تجريم التعدي على المقدسات فيه وقال بن جعفر الذي يعتبر حزبه "التكتل" (وسط اليسار) حليف حركة النهضة الاسلامية، "اكيد لن يكون هناك تجريم" التعدي على المقدسات.
واضاف "ذلك ليس لاننا موافقون على التعدي على المقدسات بل لان من الصعب جدا تحديد المقدسات" وقد وضعت حركة النهضة هذا المبدا في صلب برنامجها السياسي مثيرة ضجة في المجتمع المدني الذي اعبر ان ذلك سيفتح المجال امام انتهاك حرية التعبير.
ويرى بن جعفر ان اكبر نقطة خلاف تظل مسالة طبيعة النظام السياسي المقبل، فالاسلاميون يلحون على ان يكون برلمانيا بينما تطالب الاحزاب الاخرى بنظام يمنح رئيس الدولة صلاحيات مهمة وقال بن جعفر "أملي كبير في ان نتوصل الى حل وسط" مذكرا بان النهضة قد تخلت عن المطالبة بمرجعية الشريعة في القانون الاساسي.
وبالتالي فان مناقشة اول صيغة من الدستور التونسي الجديد ستجري في المجلس التاسيسي في "تشرين الثاني/نوفمبر" في جلسة عامة على ان يناقشها النواب بندا بندا اعتبارا من "كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير" واضاف بن جعفر (72 سنة) "اظن من المعقول (...) ان تجري الانتخابات قبل صيف 2013" في حين ما زال موعد المصادقة على القانون الاساسي والجدول الزمني للانتخابات موضع كل التكهنات.
وقد التزم 11 حزبا بصياغة الدستور في ظرف سنة اعتبارا من انتخاب المجلس الوطني التاسيسي في 23 تشرين الاول/اكتوبر 2011، وبالتالي اعتبر قسم من المعارضة ان الحكومة والمجلس سيفقدان شرعيتهما بعد تلك المهلة.
لكن بن جعفر رفض ذلك التاويل وقال ان "بعض الاحزاب التزم باحترام مهلة السنة (...) لكنها مهلة تحريضية اكثر منها تقييدية" وتابع بالحاح ان "المجلس سيادي تماما في ما يخص تحديد وتيرة عمله واهدافه" مضيفا ان القيود الوحيدة هي الالتزام "سياسيا واخلاقيا" بانجاز الوثيقة بسرعة.
كذلك وعد رئيس المجلس التاسيسي بالتفاوض حول "حل وسط" لتحديد الجدول الزمني "في المجلس وخارجه" طالبا ان لا "يطعن احد في شرعية المجلس الوطني التاسيسي" في اشارة الى حزب "نداء تونس" المعارض الذي يراسه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي وقد وعد رئيس الوزراء الاسلامي حمادي الجبال بان يعلن في 18 تشرين الاول/اكتوبر جدولا زمنيا جديدا للمصادقة على الدستور وموعد الانتخابات المقبلة.
وردا على الانتقادات للانحراف السلطوي والفشل على الجبهة الاجتماعية الاقتصادية التي كانت من اهم اهداف ثورة 2011، اقر بن جعفر بارتكاب الحكومة بعض "الاخطاء" وقال "انها حكومة يفتقر بعض مسؤوليها الى الخبرة فارتكبوا اخطاء (...) هناك نجاحات وكذلك اخفاقات"، ذاكرا في الفئة الثانية قضية المراة التي اغتصبها شرطيون بينما حاكمها القضاء بتهمة خدش الحياء.
وتابع "هنا ارتكب خطأ" معربا عن الاسف من خلط "لا يقبل" واضافة الى ذلك "لم تبد الحكومة ما يكفي من الصرامة" في وجه السلفيين المسؤولين عن اعمال العنف التي "لطخت سمعة تونس" بهجومهم على السفارة الاميركية في منتصف ايلول/سبتمبر، كما اقر رئيس المجلس التاسيسي.
واضاف "لقد استخلصت الدروس" لكن تلك المجموعات لا تشكل "خطرا كبيرا على مستقبل الديمقراطية"، مؤكدا ان الخطر الحقيقي يتمثل في "العودة الى نظام الدكتاتورية" وفي سياق تبرير تحالفه مع الاسلاميين اقر بن جعفر "بخيار صعب" في مصلحة الامة لكنه "لم يلق فهما كافيا" حتى في صفوف حزبه الذي استقال منه عشرون نائبا.


الصفحات
سياسة








