تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


حجاب بحث مع لافروف وقف العنف بسوريا وسيدا يلوم المجتمع الدولي




عمان - كمال طه وموسى حتر - ا ف ب - اجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في عمان سبل وقف العنف في سوريا، مع رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب الذي اعلن بعد ذلك رفضه دعوة لزيارة موسكو احتجاجا على الموقف الروسي من النزاع الذي اوقع حتى الان اكثر من 36 الف قتيلا.


حجاب بحث مع لافروف وقف العنف بسوريا وسيدا يلوم المجتمع الدولي
قال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني ناصر جودة "التقيت بحجاب وكان هدف اللقاء كما مع كل جهات المعارضة الاخرى، ان نتفق على آلية عمل نحاول من خلالها وقف العنف وانقاذ اكبر عدد ممكن من الارواح لكن بطريقة لا يستغل بها اي طرف هذا الامر للحصول على قوة عسكرية اكبر على الارض".
 
واضاف ان "رياض (حجاب الذي يتخذ من عمان مقرا له) كان مستعدا للاستماع الينا وسنعمل معه ومع جهات سورية اخرى" حول هذا الموضوع.
 
واوضح لافروف الذي كان يتحدث بالروسية وتتم ترجمة كلامه بالعربية "نحن مع اعادة المراقبين الدوليين لسوريا ورفع عددهم لمعرفة من هي الجهة التي تنتهك وقف اطلاق النار" واكد ان "اهم شيء هو يجب ان تتوقف كل اشكال العنف في سوريا والبدء بأقناع الطرفين بالحل السلمي وبناء الدولة بشكل جديد".

وبحسب لافروف فان "بعض الاطراف تقول انه في البداية يجب على (الرئيس السوري بشار) الاسد ان يتنحى، اذا فهؤلاء لا تهمهم حياة السوريين لكن رأس بشار الاسد ونحن لاندعم هذا الموقف".
 
ورأى الوزير الروسي انه "ليس هناك سياسي يستطيع السير بهذه الخطوات"، مؤكدا ضرورة "العمل مع كافة مجموعات المعارضة السورية من اجل اقناعهم انه يجب العمل حسب اتفاقية جنيف" ويتضمن اتفاق جنيف مبادىء لعملية انتقالية في سوريا وتم تبنيه في 30 حزيران/يونيو في جنيف من جانب مجموعة العمل حول سوريا.
 
ولا يتضمن هذا الاتفاق دعوة الرئيس بشار الاسد الى التنحي علما ان الدول الغربية وبعض الدول العربية وكذلك المعارضة السورية تطالب برحيله.
 
وحول الاسلحة الكيميائية في سوريا، قال لافروف ان "روسيا لا ترى تهديدا في هذا المجال والتهديد الوحيد هو لجهة واحدة هي ان تقع هذه الاسلحة بأيدي الارهابيين الذين هم بوضع صعب الآن".
 
واضاف ان "روسيا تعلم ان المسلحين في سوريا حصلوا على خمسين صاروخا من نوع +ستينغر+ من الخارج وهم يضربون بها الطائرات".
 
واوضح محمد العطري المتحدث باسم المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء المنشق لوكالة فرانس برس ان "اللقاء بين حجاب لافروف دام نحو ساعة".
 
واضاف ان "لافروف قدم دعوة لحجاب خلال اللقاء لزيارة موسكو لكنه (رئيس الوزراء السابق) رفضها وقال انه لا يمكن ان يلبي هذه الدعوة بهذا الوقت وفي ظل ما يجري من اسالة للدماء في سوريا وفي ظل موقف روسيا الحالي غير الاخلاقي" واوضح العطري ان "حجاب ابلغ لافروف انه لايوجد حل بوجود هذا النظام. عليه ان يرحل اولا ثم نبحث عن حل".

وفي المؤتمر الصحافي، اكد وزير الخارجية الاردني "الملف السوري كان بارزا جدا في محادثاتنا وهناك اتفاق مع الاصدقاء في روسيا على ضرورة ان نبذل كل ما نستطيع من جهد لوقف العنف ووقف القتل".

واضاف ان "روسيا لها موقف مؤثر في هذا المجال ونحن والجانب الروسي نتفق تماما على ضرورة وقف العنف وتجنيب الشعب السوري ما يعاني منه في آخر سنتين من استمرار العنف والقتل والدمار والتشرد".
 
واوضح ان "موقفنا في الاردن واضح (...) بان العنف يجب ان يتوقف فورا والمرحلة الانتقالية يجب ان تبدأ"، مشيرا الى ان "الحوار مع روسيا مهم ويجب ان يستمر حتى نجد سويا طريقة لحل هذه الازمة" واكد جودة ان المملكة "اكبر متأثر بالتداعيات الانسانية لمسلسل العنف الجاري في سوريا ونستضيف اكثر من 215 الف مواطن سوري على الارض الاردنية".
 
ووصل لافروف الى عمان، المحطة الثانية من جولة قادته الى مصر في جولة اقليمية تركز على الازمة السورية مع استمرار دعم موسكو لنظام الرئيس بشار الاسد وسيلتقي لافروف في وقت لاحق من الثلاثاء العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

من جهة ثانية القى رئيس المجلس الوطني السوري عبدالباسط سيدا الثلاثاء الملامة بشكل قوي على المجتمع الدولي الذي قال انه لا يفعل شيئا لانهاء معاناة السوريين، وذلك في افتتاح اجتماع الهيئة العامة للمجلس في الدوحة.
 
واذ اكد مشاركة المجلس في الاجتماع الموسع للمعارضة الخميس في الدوحة بناء على مبادرة المعارض رياض سيف المدعومة من الولايات المتحدة لانشاء هيئة قيادية جديدة اكثر تمثيلا وتتجاوز اطار المجلس، حذر من ان اي استهداف للمجلس سيطيل عمر الازمة، كما اكد على ضرورة اي يكون المجلس "الركن الاهم" في العمل المعارض.
 
وقال سيدا ان "مجموعة اصدقاء سوريا وعدتنا الكثير ولم تفعل سوى القليل الذي لا يرتقي ابدا الى حجم الماساة والمعاناة" في سوريا واضاف ان "احساس السوريين والسوريات (هو) انهم قد تركوا لمصيرهم وبات العالم كله متفق على عدم فعل اي شيء لانهاء محنتهم".
 
وقال سيدا "نذكر الاصدقاء والاشقاء في مجموعة اصدقاء الشعب السوري بان اصدقاء النظام السوري يمدونه بكل شيء، يمدونه بالسلاح والمال والرجال والتغطية السياسية في حين اصدقاءنا على كثرتهم لم يتكنوا حتى الان من استصدار مجرد قرار ملزم يدين جرائم النظام. مجرد ادانة".
 
وتساءل "ماذا يجري؟ ما الذي يحصل؟ وماذا ينتظر المجتمع الدولي؟ هل المطلوب هو تقسيم سوريا؟"، مشيرا الى ان استمرار الوضع على حاله هو ما قد "يشجع التيارات المتشددة".
 
ويأتي كلام سيدا فيما يتعرض المجلس الوطني السوري الذي كان يعتبر حتى الآن الكيان المعارض الرئيسي في سوريا، لانتقادات من الولايات المتحدة.
 
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في زغرب الاسبوع الماضي ان المجلس الوطني لم يعد الكيان الذي يمكن ان يمثل كل المعارضة، كما اكدت ضرورة العمل على قطع الطريق امام المتشددين وردا على الانتقادات الاميركية، حاول المجلس ابراز التغيرات التي يتبناها في هيكليته لتعزيز قاعدته التمثيلية، لاسيما في الداخل السوري.
 
واجرى المجلس خلال اجتماعاته التي بدأها الاحد في الدوحة تغيرات في بنيته افساحا بالمجال امام انضمام المزيد من الهيئات والشخصيات الى الهيئة العامة التي باتت تضم 400 عضو، لاسيما من الاقليات السورية.
 
وبحسب هشام مروان الخبير القانوني للمجلس الوطني، فان ابرز التغييرات في بنية الهيئة العامة هو "رفع تمثيل المراة الى 15%" و"زيادة تمثيل قوة الحراك الثوري والميداني (في الداخل) الى 33% باضافة 32 مكون جديد".
 
كما اشار الى "ضم مكونات سياسية جديدة هي 35 تكتل سياسي باتت تشكل 45% من المجلس" و"تمثيل الاقليات بنسبة 25%" وباتت الهيئة العامة الجديدة تضم 52% من الاعضاء الجدد بحسب مروان ويفترض ان تنتخب الهيئة العامة اليوم الثلاثاء رئيسا جديدا للمجلس الوطني.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند الاثنين "قلنا من البداية .. اننا نتوقع ان يكون المجلس الوطني السوري نفسه جزءا من هيكل المعارضة الذي سيخرج من عملية الدوحة .. ولكن مجموعات اخرى اضافة الى المجلس ستكون ممثلة".

وفيما تتجه الانظار الى اجتماع يوم الخميس الذي يحظى باحتضان اميركي خليجي ويهدف الى افراز قيادة موسعة جديدة للمعارضة، اكد المجلس نيته حضور الاجتماع لكنه عبر عن تحفظات واضحة.

وقال سيدا "لقد قررت الامانة العامة في دورتها الاخيرة على المشاركة في اللقاء التشاوري ... ونحن سنتوجه الى هذا اللقاء بعقل وقلب مفتوحين ولكننا نؤكد منذ البداية ضرورة الحفاظ على المجلس الوطني السوري بوصفه الركن الاهم والاساس في الفعل المعارض السوري".
 
واضاف "نرى ان اي عملية تستهدف المجلس الوطني ستؤدي بوعي او من دونه الى اطالة عمر الازمة" و"من هنا نرى ان كل مبادرة دولية جادة لابد ان تاخذ في حسابها ضرورة انهاء عهد الاستبداد في سوريا" وكان رياض سيف صرح الاحد ان "المبادرة ليست بديلا عن المجلس الوطني لكن المجلس الوطني يجب ان يكون جزءا مهما منها، فاسقاط النظام يلزمه الف مجلس وطني".

كمال طه وموسى حتر - ا ف ب
الثلاثاء 6 نوفمبر 2012