تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي


حكاية سيدرا ..الاطفال السوريون بين المدرسة والعمل في مخيمات شمال العراق




مخيم دوميز - غيوم ديكام - تحرك سيدرا اصابعها على صفحة كتاب لتقرأ قصة "الغراب والثعلب" في مدرسة داخل مخيم دوميز للاجئين السوريين،شمال العراق، حيث يبيع عبد الحميد المشروبات ليؤمن ثمن دواء والده.


حكاية سيدرا ..الاطفال السوريون بين المدرسة والعمل في مخيمات شمال العراق
  وتقول سيدرا ابنة التسعة اعوام، لوكالة فرانس برس "احب الدراسة والمجيء الى المدرسة".
وسيدرا واحدة من بين 46 الف لاجئ سوري في مخيم دوميز في شمال العراق يمثل الاكراد 98 بالمئة منهم، وصلت مع عائلتها الكردية في نيسان/ابريل من احدى مناطق شرق سوريا هربا من القتال بين المسلحين والجيش النظامي.
وغالبا ما كانت العلاقات متوترة بين المنظمات الكردية والمسلحين في سوريا، حيث يحاول الاكراد منع الجماعات المسلحة من اقتحام مناطقها.
ويمتد مخيم دوميز فوق بقعة خضراء على مقربة من الحدود السورية والتركية، ويعد من المناطق الشديدة البرودة شتاء والحارة صيفا.
ولحسن الحظ، تم وضع جهاز للتكييف في غرفة الدراسة حيث تتلقى سيدرا و28 من زملائها الدروس على يدي رمضان كوسا، احد اللاجئين الاكراد السوريين من اهالي حلب.
ويتلقى التلاميذ الدورس باللغة الكردية، لكن الدرس هذه المرة كان باللغة العربية.
واكد كوسا لفرانس برس ان الاطفال عانوا كثيرا مما شاهدوه في سوريا، ولكن "هنا، الظروف المناخية قاسية. وقعت فيضانات كبيرة وتعرض الاطفال للكثير من المعاناة".
وتستقبل المدرسة الابتدائية التي تقع عند احدى اطراف المخيم 1400 طالب وطالبة.
ويقول احمد اسلام مدير المدرسة وهي الثالثة في المخيم "لا نستطيع استقبال جميع الاطفال في المخيم".
واشار الى انه للتغلب على النقص في المكان في المدرسة، "نقسم الاطفال الى مجموعتين واحدة تتلقى الدروس صباحا والثانية بعد الظهر".
وتابع "ولمعالجة التاخير في المناهج الدراسية سيواصل الاطفال الدراسة في فصل الصيف".
ولكن يبدو ان نقص المساحة ليست المشكلة الوحيدة فقط في المخيم.
ويقول محمد حسين مسؤول اللجنة العليا للاجئين في منظمة الامم المتحدة حول الظروف التي يعيشها اللاجئون في دوميز انها "ليست مثالية".
يبدوا انه من الصعب استيعاب التدفق المستمر للاجئين، حتى الخيم اصبحت متلاصقة ومع حلول الصيف، ونبه حسين قائلا "نحن نشعر بالقلق ونحن نستعد لتفشي وباء الكوليرا في المخيم"، رغم وجود حملة وقائية.
واكد حسين انه "لا يمكننا تغطية احتياجات اللاجئين 100 بالمئة، ونحاول توفير الحد الادنى، مثل الغذاء والتعليم والصحة، ولكن الاحتياجات تختلف من عائلة الى اخرى".
وفي هذا السياق، اشار الى قيام بعض العائلات بتشغيل اطفالها.
وبدا الامر واضحا، عند مدخل المخيم الزدحم بالباعة الذين يتسابقون من اجل لفت انتباه الزبائن بعبارات مثل "مستر ..مستر"، لبيع مواد كالسجائر او الماء.
وبينهم عبد الحميد الذي يدفع عربة حافظة للمواد المبردة جلبها من بلدته القامشلي في شمال شرق سوريا.
ويقول لفرانس برس "عمري 14 عاما"، ثم يفكر قليلا ويضيف "او 12 عاما".
ويتنقل عبد الحميد الكردي صاحب الشعر الاشقر لبيع المشروبات الغازية التي تقدر اسعار كل قنينة منها ب250 دينار (حوالى 20 سنتا). ويقول الفتى الذي يبدو غير سعيد بعمله "اعمل من الثامنة صباحا وحتى غروب الشمس واكسب حوالى عشرة الف دينار في اليوم"، اي نحو ثمانية دولارات.
ويبدو ان عدم التحاق عبد الحميد باي من المدارس الثلاثة في المخيم، ليس خياره بقدر كونه ضرورة الضروف.
ويروي الفتى قائلا "ليس لدي خيار (لانه) الان هناك حرب حيث كنت اعيش وهنا اذا اذهب للمدرسة لن احصل على المال".
واكد ان الامر الاهم هو تامين الدواء لوالده المريض، وهذا يكلف الكثير.
وشدد الفتى قائلا "يجب ان اعمل لاعيش".

غيوم ديكام
الجمعة 14 يونيو 2013