تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق


خوف عن بعد ...اللاجئون السوريون في الجزائر يتجنبون حديث السياسة




الجزائر - بياتريس خديج - يقول برهان القادم من مدينة حمص بوسط سوريا وهو جالس على العشب في ساحة بور سعيد وسط الجزائر العاصمة "هربنا من الحرب والدمار والموت"، لكن مثل معظم اللاجئين يتجنب التحدث في السياسة.


وسرعان ما يضيف الرجل الذي ما زال متحفظا رغم انه اصبح على بعد اكثر من ثلاثة الاف كلم من بلاده حيث الخوف من "المخابرات" يظل شديدا "هذا لا علاقة له بالسياسة".
 
اما المحامي نضال دباح ممثل قيادة المجلس الوطني السوري (معارضة) في الجزائر، فيقول ان اللاجئين السوريين ثلاث فئات: عائلات و"مخابرات" وعناصر من المعارضة.
 
واكد محمد عامل البناء الذي طالما اشتغل في لبنان حيث ترك عائلته، لوكالة فرانس برس ان العائلات المصدومة "تخشى من تسلل عناصر المخابرات".

 
واعربت الجزائر حليفة دمشق، عن تحفظاتها من دعوة الجامعة العربية الرئيس السوري بشار الاسد التنحي عن السلطة معتبرة ان ذلك يجب ان يكون "قرارا سياديا من الشعب السوري الشقيق".
 
وقد بدات رحلة برهان القادم من حمص وسط سوريا، مع زوجته وابنيه قبل سنة، اي بعد اسابيع من بداية التظاهرات في سوريا ضد نظام بشار الاسد في اذار/مارس.
 
وقال الرجل وهو تاجر ثياب لفرانس برس "رحلنا اولا الى لبنان ثم عدنا الى سوريا حيث لم يتحسن الوضع، ومن هناك غادرنا الى الاردن لكننا لم نتمكن من الاستقرار ونحاول هنا ان نجد فرصة منذ 15 يوما" ولا يتطلب التنقل بين الجزائر وسوريا تاشيرة دخول لمواطني البلدين.

واضاف الرجل (45 عاما) المتشائم من فرصة سلام قريبة في بلاده حيث يريد النظام القضاء على حركة التمرد، ان "سعر الفندق 3500 دينار (35 يورو) يوميا ولا اعلم الى متى يمكنني ان اظل هكذا".

وافاد مصدر قريب من وزارة الداخلية ان 12 الف سوري وصلوا الى الجزائر العاصمة وغيرها من المدن منذ شهر تقريبا بينما لجا الاف اخرون الى البلدان المجاورة او بلدان عربية اخرى.
 
واكد وليد (30 عاما) الذي قدم من مدينة ادلب شمال غرب سوريا، مرورا ببيروت مع عائلته في 24 تموز/يوليو "اننا اتينا هنا لانهم لا يطلبون منا تاشيرة".
 
واضاف الرجل وهو مزارع "لم يبق لنا خيار آخر بعد ان قصف الجيش بيتنا" مؤكدا ان الحرب ستكون طويلة وستمتد الى اماكن اخرى، "ففضلت القدوم الى هنا" وروى "نحن هنا نحو مئتي عائلة قادمة من ادلب" و"البعض يستضيفهم جزائريون".

واضاف "لكننا نحن ننام هنا" في ساحة بور سعيد المطلة على ميناء الجزائر العاصمة امام المسرح الوطني الجزائري الذي بني سنة 1850، وتقيم عشرات العائلات على العشب في ظل شجر النخيل فيها.

غير ان سميرة زوجة وليد تظل صامتة وتحاول الاحتماء من شمس حارقة تحت ظل شجرة صغيرة مع ابنائها الثلاثة.
 
ومن حين لاخر تذهب ابنتها البكر البالغة من العمر ثمانية اعوام تطلب قرشا من المارة ثم تنضم الى عشرات الاطفال السوريين الذين يلهون ويضحكون ويقول اللاجئون انهم "مدينون جدا" للجزائريين الذين يساعدونهم بالثياب والمال.

وتعكف منظمات غير حكومية محلية على جمع الهبات، فتقدم لهم "شبكة الدفاع عن الحريات والكرامة"، افطار رمضان.

وقالت نسيمة قتال الناشطة في الجمعية لصحيفة الوطن "اننا نعد منذ اليوم الثالث من الشهر المبارك (22 تموز/يوليو) نحو 150 وجبة وهو عدد السوريين الموجودين حاليا في ساحة بور سعيد".
 
واكدت وزارة الداخلية انها "تتكفل بالسوريين اللاجئين الى الجزائر" وقد تنقلهم الى مدارس لكنها تحاول احتواء تدفقهم بالحد من رحلات شركة الخطوط الجوية الجزائرية ومطالبتهم بتذكرة تشمل العودة وبشهادة عن اماكن اقامتهم.

بياتريس خديج
الثلاثاء 31 يوليو 2012