تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


دعوى فساد جديدة تستهدف الممتلكات العقارية لرفعت الاسد في فرنسا






باريس (أ ف ب) - رفعت هيئة "شيربا" الفرنسية لمكافحة الفساد في منتصف الاسبوع دعوى جديدة بشان الممتلكات العقارية في فرنسا لعائلة رفعت الاسد عم الرئيس السوري، كما اعلنت محاميته ماري دوزيه.


  وكانت شيربا التي تدافع عن ضحايا الجرائم الاقتصادية، رفعت في الخريف شكوى عادية. وقد رفعت لتوها شكوى جديدة مرفقة هذه المرة بتشكيل فريق الادعاء بالحق المدني من اجل تعيين قضاة تحقيق.
وقد استقر رفعت الاسد احد اركان النظام السابقين والذي يبلغ السادسة والسبعين من العمر في فرنسا في 1984 بعد قيامه بمحاولة انقلاب فاشلة. ويتولى منذ ذلك الحين حركة معارضة هي المجلس الوطني الديموقراطي.
ولدى وصوله الى فرنسا، اشترى بين 1984 و1986 عددا مهما من العقارات، هي موضوع شكوى منظمتين غير حكوميتين لمكافحة الفساد، شيربا وترانسبرنسي انترناشونال فرنسا التي حملت نيابة باريس على فتح تحقيق اولي في 30 ايلول/سبتمبر.
وكان رئيس شيربا ويليام بوردون رأى آنذاك ان تحقيق النيابة "خطوة اولى لكنها متواضعة جدا وليست ملائمة". واضاف ان "قاضي التحقيق وحده يتمتع بالصلاحيات الملائمة لمواجهة مخالفات معقدة ذات طابع دولي".
وتقول عائلة رفعت الاسد انها "اشترت هذه العقارات بطريقة شرعية".
وتقف شيربا وترانسبرنسي انترناشونال فرنسا وراء عدد من الدعاوى المسماة "ممتلكات اشتراها بطريقة سيئة" رؤساء دول افارقة.
وكانت جريدة ليبراسيون قد كشفت في شهر حزيران/يونيو الماضي أن قصر رفعت الذي يقع في ٣٨ جادة فوش، والذي تقيم فيه إحدى نسائه الأربعة، معروض للبيع منذ ٢٠٠٩ مقابل ٩٠ مليون أورو (١٢٠ مليون دولار). وكادت عملية البيع أن تتم لولا أن السعر الذي عرضه المشترون الروس كان أقل من المطلوب (٧٠ مليون أورو.. فقط).
 
وتفيد المعلومات المتوفرة الآن أن رفعت سيعرض للبيع أيضاً ٤٠ شقة يملكها في مبنيين في باريس: أحدهما في الدائرة ١٦ (جادة الرئيس كينيدي المطلة على “السين”) والثاني في “كي أندره سيتروين” في الدائرة ١٥. وينفي المقرّبون من رفعت نيته في بيع الشقق التي تُقدّر قيمتها بـ٤٠ مليون أورو.
 
ومن الناحية القانونية، يحق لرفعت الأسد التصرّف بممتلكاته بكل حرّية حيث أن إسمه لا يرد ضمن قائمة ١٧٩ شخصاً من مسؤولي النظام أو داعميه التي اعتمدتها الأمم المتحدة والمجموعة الأوروبية، والذين تُعتَبَر أملاكهم “أملاكاً تم الحصول عليها بطرق غير شرعية” ويُفتَرَض بالتالي تجميدها (تمهيداً لمصادرتها بقرارات قضائية وإعادتها إلى البلد المنهوب في نهاية المطاف).
 
ولكن عدداً من ممثلي العاصمة الفرنسية يشاركون جمعيات مكافحة الفساد في اعتقادها بأن أملاك القائد السابق لـ”القبعات الحمر” تثير تساؤلات كثيرة حول مصدرها.
 
وهذا عدا أن الرأي العام الدولي يتذكر أن رفعت الأسد كان أحد من نفّذوا مجازرة “حما” في فبراير ١٩٨٢ حينما تسببت انتفاضة قام بها الإخوان المسلمون في قمع دموي سقط فيه ما يتراوح بين ١٠ آلاف و٤٠ ألف قتيل من أهل المدينة، معظمهم من المدنيين. وهذا عدا أن رفعت الأسد احتفظ بلقب “نائب الرئيس” حتى العام ١٩٩٨.
 
وهذا ما دفع مساعد رئيس بلدية باريس، ووزير الخزانة السابق، “كلود سوتير”، لنشرّ رسالة يندّد فيها بصمت السلطات حول قضية الأملاك العقارية الباريسية لرفعت الأسد. وجاء في الرسالة: “يبدو لي ملحّاً للغاية أن تتم مصادرة أملاك عشيرة الأسد في الخارج… وسوف تتشرف فرنسا إذا ما كانت هي المبادرة إلى تجميد أموال آل الأسد. ولا أعرف إذا كان القانون الدولي يسمح بذلك ولكنني أتمنى بيع تلك الأملاك وتقديم ثمنها للثوار السوريين دعماً لكفاحهم الشجاع”!
 
أملاك رفعت الأخرى في فرنسا تشمل منزلاً فخماً في “جادة لامبال” في باريس ١٦، وقصراً مع أملاك شاسعة في “تافيرني بيسانكور” يزعم أصدقاء رفعت أن الملك عبدالله بن عبد العزيز أعطاه إياه قبل أكثر من ٢٠ عاماً.
 
رداً على الحملة ضده، يقول أصدقاء رفعت الأسد أن أصل ثروته “لا علاقة له بسوريا”! وهذا صحيح، جزئياً فقط، لأن القذافي دفع له رشوة لمغادرة سوريا بناءً على طلب من حافظ الأسد. وهذا ما يسمح لحكومة ليبيا بالمطالبة بقسم من ثروات البلاد التي بدّدها الديكتاتور المجنون.


ا ف ب- شام لايف -ليبراسيون
السبت 8 فبراير 2014