قبل اكثر من ثلاثين عاما، كتب الاعلامي عبد المجيد شربال موضوعا في الصفحة الاخيرة من صحيفة "المجاهد" الصادرة بالفرنسية والمملوكة للحكومة، عن مشكلة زحمة المرور في العاصمة الجزائر، لإثارة انتباه المسؤولين حول الخطر الذي يتهدد البلاد والعباد. واقترح شربال الذي تولى منصب مدير النشر بذات الصحيفة حتى تقاعده قبل نحو ثلاث سنوات، الاسراع بالتفكير لإيجاد حلول دائمة مشيرا إلى امكانية استخدام السفن والعبارات في تنقل الاشخاص خاصة اولئك الذين يقيمون على مقربة من الواجهة البحرية.
لكن هذه " الصرخة" لم تجد اذانا صاغية، واعتمدت الحكومات المتعاقبة سياسة الهروب إلى الامام واكتفت على استحياء ببعض الانجازات "المتواضعة جدا" كوضع جزء من مترو الانفاق وخطوط الترامواي تحت الخدمة، مما اوقع البلاد اليوم في مواجهة كارثة اقتصادية واجتماعية حقيقية.وبات استضافة العاصمة الجزائر خصوصا لمنافسات رياضية ومهرجانات ثقافية دولية هاجسا يؤرق المسؤولين والسكان على السواء، لأنها تحول حياة الجميع إلى " جحيم مؤقت"، بسبب اعتماد مخطط خاص لتنظيم حركة النقل بالمدينة يمنح الاولوية للضيوف الأجانب حسب تقاليد البلد.
وفيات وانهيار للأعصاب
قبل الساعة السابعة صباحا ينتشر العشرات من رجال الشرطة في نقاط متفرقة في بلدة العاشور باعالي العاصمة الجزائر، لتسهيل تدفق حركة السير التي تتقدم بصعوبة كبيرة، وهو مشهد يستمر طوال اليوم وفي مناطق كثيرة من مدن الجزائر.
يقول رابح وهو موظف في احدى الدوائر الرسمية إنه يفضل الخروج من منزله عند السادسة من صباح كل يوم، لتفادى الوقوع في الزحمة وبالتالي الوصول متأخرا إلى عمله وهو ما قد يعرضه إلى عقوبات من قبل مسؤوليه.
أما أمين الذي يشغل منصبا محترما بوسيلة اعلامية حكومية، فكشف أنه لديه وقتا محددا للخروج من منزله والذهاب إلى عمله، وإذا حدث وان تأخر عن الموعد لدقائق فقط فلن يصل في الوقت المطلوب.
ويكشف كمال ان والده توفى بسبب ارتفاع حاد في ضغط الدم، لافتا ان الازدحام المروري كان السبب الرئيسي المؤدي إلى الوفاة. اما سميرة فأشارت ان احدى قريباتها وضعت حملها في الطريق العام بسبب استحالة وصولها إلى المستشفى في الوقت المناسب.
حال رابح وأمين وكمال وسميرة هو نفسه حال عشرات الالاف من الجزائريين الذين لا تنتهي معاناتهم إلا عندما يسدل الليل ستاره او فقط يوم الجمعة ومناسبات العطل المدفوعة الأجر.
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحق لعميري، ان لحركة السير تأثيرا مباشرا على الالة الانتاجية والمنظومة الاقتصادية ككل، لافتا ان الجزائريين يضيعون وقتا مهما يوميا جراء التأخر في الوصل إلى اماكن عملهم بسبب مشاكل النقل، فضلا عن مئات ملايين الدولارات التي تخسرها المؤسسات الاقتصادية سنويا.
وكشفت دراسة اجراها خبراء بطلب الحكومة حول الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ظاهرة الاختناقات المرورية، أن الجزائر تخسر سنويا نحو 500 مليون دولار في المتوسط، وبشكل مباشر من الوضعية المتدهورة لتسيير حركة المرور على المستوى الحضري وشبه الحضري، وضعف شبكات النقل العام.
وتمثل هذه الخسائر تكلفة العمل وتكاليف الطاقة، والوقود المستعمل والاهتلاكات المختلفة العامة والخاصة، وأسعار أقساط التأمين والمصاريف الطبية وخسائر المجموعة الوطنية في مجال الإنتاجية في حال تسجيل وفيات الأشخاص أو إعاقتهم.
وسجلت الدراسة ان الحواجز الامنية (شرطة ودرك وجيش) التي تعد بالآلاف تساهم في عرقلة حركة السير وان معدلات الانبعاثات تتجاوز في المتوسط 150 جراما مما ينجم عنه زيادات غير طبيعية في الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة، والأمراض ذات الصلة بمشاكل التلوث والضغط النفسي وغيرها.
ويجزم الكثير من الجزائريين مسؤولين ومحللين اقتصاديين وحتى مواطنيين عادين، أن انخفاض اسعار الوقود هو من بين الاسباب المباشرة في تفاقم زحمة المرور بدليل أن الكثير من سائقي السيارات يتنقلون يوميا في الشوارع دون مبرر أو لقضاء حاجة بسيطة جدا قد لا تتعدى شراء بعض الكماليات.
ويصل معدل استهلاك المواطن الجزائري للوقود بحسب الدراسة الحكومية ما يعادل 8 مرات استهلاك أي مواطن آخر في العالم.
ولم يتوان البعض في التأكيد على ضرورة ادراج رفع سعر الوقود ضمن "الدراسات الاستعجالية"، لكن الحكومة ترفض العمل بهذا الاقتراح على الاقل في الفترة الحالية خوفا من انزلاقات قد تتزيد من الاحتقان الشعبي.
من الاسباب المباشرة ايضا التي ادت إلى تفاقم خطر الزحمة المرورية في الجزائر، ضعف خدمة النقل العام والتمركز غير المتوازن لمناطق النشاط الصناعي والخدمي ومحدودية شبكة الطرقات في الوسط الحضري وشبه الحضري ووتيرة نمو الحظيرة الوطنية للسيارات والمركبات، رغم أن بيانات تشير إلى ان الحكومة صرفت في السنوات الاخيرة 70 مليار دولار لتحسين البنية التحتية للنقل فيما يتعلق بالطرقات والمواني والمطارات وخطوط سكك الحديد.
وتصل حظيرة السيارات في الجزائر إلى ستة ملايين مركبة، منها 7ر1 مليون سيارة في العاصمة بعضها يفترض أن يمنع من السير لتجاوز مدة الصلاحية خاصة حافلات نقل المسافرين.
وتفتقد كل المدن الجزائرية إلى اماكن لركن السيارات والمركبات مما خلق حالة من الفوضى في الشوارع والساحات استغلها شبان لفرض منطقهم على اناس لا حول ولا قوة لهم من خلال مطالبتهم بدفع مقابل ركن السيارة، وهو ما يؤدي إلى حدوث صدامات عنيفة في كثير من الاحيان.
وجرى اقتراح انجاز حظائر عملاقة وأخرى ذكية بالمدن التي تختنق مروريا تكون مربوطة بالطرق السريعة ويتم إيصالها بمختلف وسائل النقل الجماعية كالمترو وسكة الحديد وكذا الترامواي، بالإضافة إلى تحرير مجال النقل البحري والعمل على إخراج مختلف الإدارات والمصانع من وسط المدينة. وهنا تساءل البعض لماذا تسمح الحكومة بإقامة مباني ادارية وسط احياء مكتظة بالسكان.
وكشف وزير الأشغال العمومية، فاروق شيعلي، عن مشروع لإنجاز جسور معلقة تدعم الشبكة الطرقية للعاصمة الجزائر موازاة مع إنجاز عدد من المشاريع من محولات وطرقات اجتنابية لفك اختناق الطرقات التي أضحت لا تستوعب عدد السيارات.
تعتزم سلطات العاصمة الجزائر وضع النقل البحري تحت تصرف المواطنين قبل نهاية العام الجاري كخطة فيما يبدو لتجسيد نصيحة الاعلامي شربال، لتسهيل التحاق الالاف منهم بأماكن عملهم بوسط المدينة، حيث تتوقع الدراسات أن تكون البداية بالخط الرابط بين ميناء الجزائر وميناء تامنفوست ببلدة المرسى بالضاحية الشرقية، على أن يتوسع الخط ليشمل ولايتي بومرداس وتيبازة المجاورتين.
وتستهدف السلطات من ذلك نقل حركة التنقل من البر إلى البحر لمواجهة اكتظاظ حركة السير من جهة وتوفير وسائل نقل مريحة للمواطنين والسياح الذين يتفقدون العاصمة.
كما قد يساهم وجود العديد من موانئ الترفيه وملاجئ الصيد البحري في تسهيل حركة النقل البحري للمسافرين كحل بديل وتكميلي لوسائل النقل الأخرى في العاصمة الجزائر. وتتوفر الجزائر العاصمة منذ فترة قصيرة على مترو وترامواي وعدة مصاعد هوائية تربط بين أعالي المدينة ووسط المدينة، لكن ظهر ذلك غير كاف لضمان انسياب مثالي للسيارات والمركبات بشوارع المدينة.
وعمدت سلطات ولاية الجزائر إلى انجاز مركز لتنظيم حركة المرور مزود بأجهزة كاشفة مزودة بكاميرات لرصد حركة سير السيارات بمفترق الطرق، تمكن من توجيه سائقي السيارات بشأن المسالك التي بإمكانهم قصدها لتجنب وتفادي الازدحام، ويستطيعون الحصول على معلومات عبر الانترنيت والإذاعة ومن خلال اللافتات التي سيتم وضعها مستقبلا. كما سيتم تعميم نظام الأضواء الملونة المنظمة لحركة السير على مستوى كل طرقات ولاية الجزائر.
وإذا كان مسؤولو العاصمة الجزائر، بدأوا ولو متأخرين في البحث عن أليات فك الخناق عن المدينة وسكانها، فإن باقي المدن الاخرى تغرق في الفوضى الناجمة عن غياب مخطط النقل بسبب العشوائية وعدم اعتماد المعايير الدولية في انجاز المشاريع المرتبطة. فليس غريبا أن تتوقف حركة النقل بالمدن الساحلية ايام فصل الصيف بفعل الاقبال الهائل للناس على الشواطئ بحثا عن اماكن ملائمة للعيش.
لكن هذه " الصرخة" لم تجد اذانا صاغية، واعتمدت الحكومات المتعاقبة سياسة الهروب إلى الامام واكتفت على استحياء ببعض الانجازات "المتواضعة جدا" كوضع جزء من مترو الانفاق وخطوط الترامواي تحت الخدمة، مما اوقع البلاد اليوم في مواجهة كارثة اقتصادية واجتماعية حقيقية.وبات استضافة العاصمة الجزائر خصوصا لمنافسات رياضية ومهرجانات ثقافية دولية هاجسا يؤرق المسؤولين والسكان على السواء، لأنها تحول حياة الجميع إلى " جحيم مؤقت"، بسبب اعتماد مخطط خاص لتنظيم حركة النقل بالمدينة يمنح الاولوية للضيوف الأجانب حسب تقاليد البلد.
وفيات وانهيار للأعصاب
قبل الساعة السابعة صباحا ينتشر العشرات من رجال الشرطة في نقاط متفرقة في بلدة العاشور باعالي العاصمة الجزائر، لتسهيل تدفق حركة السير التي تتقدم بصعوبة كبيرة، وهو مشهد يستمر طوال اليوم وفي مناطق كثيرة من مدن الجزائر.
يقول رابح وهو موظف في احدى الدوائر الرسمية إنه يفضل الخروج من منزله عند السادسة من صباح كل يوم، لتفادى الوقوع في الزحمة وبالتالي الوصول متأخرا إلى عمله وهو ما قد يعرضه إلى عقوبات من قبل مسؤوليه.
أما أمين الذي يشغل منصبا محترما بوسيلة اعلامية حكومية، فكشف أنه لديه وقتا محددا للخروج من منزله والذهاب إلى عمله، وإذا حدث وان تأخر عن الموعد لدقائق فقط فلن يصل في الوقت المطلوب.
ويكشف كمال ان والده توفى بسبب ارتفاع حاد في ضغط الدم، لافتا ان الازدحام المروري كان السبب الرئيسي المؤدي إلى الوفاة. اما سميرة فأشارت ان احدى قريباتها وضعت حملها في الطريق العام بسبب استحالة وصولها إلى المستشفى في الوقت المناسب.
حال رابح وأمين وكمال وسميرة هو نفسه حال عشرات الالاف من الجزائريين الذين لا تنتهي معاناتهم إلا عندما يسدل الليل ستاره او فقط يوم الجمعة ومناسبات العطل المدفوعة الأجر.
يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الحق لعميري، ان لحركة السير تأثيرا مباشرا على الالة الانتاجية والمنظومة الاقتصادية ككل، لافتا ان الجزائريين يضيعون وقتا مهما يوميا جراء التأخر في الوصل إلى اماكن عملهم بسبب مشاكل النقل، فضلا عن مئات ملايين الدولارات التي تخسرها المؤسسات الاقتصادية سنويا.
وكشفت دراسة اجراها خبراء بطلب الحكومة حول الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ظاهرة الاختناقات المرورية، أن الجزائر تخسر سنويا نحو 500 مليون دولار في المتوسط، وبشكل مباشر من الوضعية المتدهورة لتسيير حركة المرور على المستوى الحضري وشبه الحضري، وضعف شبكات النقل العام.
وتمثل هذه الخسائر تكلفة العمل وتكاليف الطاقة، والوقود المستعمل والاهتلاكات المختلفة العامة والخاصة، وأسعار أقساط التأمين والمصاريف الطبية وخسائر المجموعة الوطنية في مجال الإنتاجية في حال تسجيل وفيات الأشخاص أو إعاقتهم.
وسجلت الدراسة ان الحواجز الامنية (شرطة ودرك وجيش) التي تعد بالآلاف تساهم في عرقلة حركة السير وان معدلات الانبعاثات تتجاوز في المتوسط 150 جراما مما ينجم عنه زيادات غير طبيعية في الإصابة بأنواع السرطانات المختلفة، والأمراض ذات الصلة بمشاكل التلوث والضغط النفسي وغيرها.
ويجزم الكثير من الجزائريين مسؤولين ومحللين اقتصاديين وحتى مواطنيين عادين، أن انخفاض اسعار الوقود هو من بين الاسباب المباشرة في تفاقم زحمة المرور بدليل أن الكثير من سائقي السيارات يتنقلون يوميا في الشوارع دون مبرر أو لقضاء حاجة بسيطة جدا قد لا تتعدى شراء بعض الكماليات.
ويصل معدل استهلاك المواطن الجزائري للوقود بحسب الدراسة الحكومية ما يعادل 8 مرات استهلاك أي مواطن آخر في العالم.
ولم يتوان البعض في التأكيد على ضرورة ادراج رفع سعر الوقود ضمن "الدراسات الاستعجالية"، لكن الحكومة ترفض العمل بهذا الاقتراح على الاقل في الفترة الحالية خوفا من انزلاقات قد تتزيد من الاحتقان الشعبي.
من الاسباب المباشرة ايضا التي ادت إلى تفاقم خطر الزحمة المرورية في الجزائر، ضعف خدمة النقل العام والتمركز غير المتوازن لمناطق النشاط الصناعي والخدمي ومحدودية شبكة الطرقات في الوسط الحضري وشبه الحضري ووتيرة نمو الحظيرة الوطنية للسيارات والمركبات، رغم أن بيانات تشير إلى ان الحكومة صرفت في السنوات الاخيرة 70 مليار دولار لتحسين البنية التحتية للنقل فيما يتعلق بالطرقات والمواني والمطارات وخطوط سكك الحديد.
وتصل حظيرة السيارات في الجزائر إلى ستة ملايين مركبة، منها 7ر1 مليون سيارة في العاصمة بعضها يفترض أن يمنع من السير لتجاوز مدة الصلاحية خاصة حافلات نقل المسافرين.
وتفتقد كل المدن الجزائرية إلى اماكن لركن السيارات والمركبات مما خلق حالة من الفوضى في الشوارع والساحات استغلها شبان لفرض منطقهم على اناس لا حول ولا قوة لهم من خلال مطالبتهم بدفع مقابل ركن السيارة، وهو ما يؤدي إلى حدوث صدامات عنيفة في كثير من الاحيان.
وجرى اقتراح انجاز حظائر عملاقة وأخرى ذكية بالمدن التي تختنق مروريا تكون مربوطة بالطرق السريعة ويتم إيصالها بمختلف وسائل النقل الجماعية كالمترو وسكة الحديد وكذا الترامواي، بالإضافة إلى تحرير مجال النقل البحري والعمل على إخراج مختلف الإدارات والمصانع من وسط المدينة. وهنا تساءل البعض لماذا تسمح الحكومة بإقامة مباني ادارية وسط احياء مكتظة بالسكان.
وكشف وزير الأشغال العمومية، فاروق شيعلي، عن مشروع لإنجاز جسور معلقة تدعم الشبكة الطرقية للعاصمة الجزائر موازاة مع إنجاز عدد من المشاريع من محولات وطرقات اجتنابية لفك اختناق الطرقات التي أضحت لا تستوعب عدد السيارات.
تعتزم سلطات العاصمة الجزائر وضع النقل البحري تحت تصرف المواطنين قبل نهاية العام الجاري كخطة فيما يبدو لتجسيد نصيحة الاعلامي شربال، لتسهيل التحاق الالاف منهم بأماكن عملهم بوسط المدينة، حيث تتوقع الدراسات أن تكون البداية بالخط الرابط بين ميناء الجزائر وميناء تامنفوست ببلدة المرسى بالضاحية الشرقية، على أن يتوسع الخط ليشمل ولايتي بومرداس وتيبازة المجاورتين.
وتستهدف السلطات من ذلك نقل حركة التنقل من البر إلى البحر لمواجهة اكتظاظ حركة السير من جهة وتوفير وسائل نقل مريحة للمواطنين والسياح الذين يتفقدون العاصمة.
كما قد يساهم وجود العديد من موانئ الترفيه وملاجئ الصيد البحري في تسهيل حركة النقل البحري للمسافرين كحل بديل وتكميلي لوسائل النقل الأخرى في العاصمة الجزائر. وتتوفر الجزائر العاصمة منذ فترة قصيرة على مترو وترامواي وعدة مصاعد هوائية تربط بين أعالي المدينة ووسط المدينة، لكن ظهر ذلك غير كاف لضمان انسياب مثالي للسيارات والمركبات بشوارع المدينة.
وعمدت سلطات ولاية الجزائر إلى انجاز مركز لتنظيم حركة المرور مزود بأجهزة كاشفة مزودة بكاميرات لرصد حركة سير السيارات بمفترق الطرق، تمكن من توجيه سائقي السيارات بشأن المسالك التي بإمكانهم قصدها لتجنب وتفادي الازدحام، ويستطيعون الحصول على معلومات عبر الانترنيت والإذاعة ومن خلال اللافتات التي سيتم وضعها مستقبلا. كما سيتم تعميم نظام الأضواء الملونة المنظمة لحركة السير على مستوى كل طرقات ولاية الجزائر.
وإذا كان مسؤولو العاصمة الجزائر، بدأوا ولو متأخرين في البحث عن أليات فك الخناق عن المدينة وسكانها، فإن باقي المدن الاخرى تغرق في الفوضى الناجمة عن غياب مخطط النقل بسبب العشوائية وعدم اعتماد المعايير الدولية في انجاز المشاريع المرتبطة. فليس غريبا أن تتوقف حركة النقل بالمدن الساحلية ايام فصل الصيف بفعل الاقبال الهائل للناس على الشواطئ بحثا عن اماكن ملائمة للعيش.


الصفحات
سياسة









