تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


سوريا تؤجل جوابها على ورقة الجامعة والأسد يهدد بزلزال يحرق المنطقة





الدوحة - لندن - اجلت سوريا الى يوم الغد الاجابة على الورقة التي قدمتها الجامعة العربية لحل الازمة المتفاقمة في سوريا وقال وليد المعلم انه يجب ان يعود الى قيادته قبل اعطاء جواب اما رئيس وزراء قطر فاكد ان المهم تنفيذ ما جاء في الورقة واشار الى اجتماع اخر يعقد الاربعاء المقبل وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول الملف السوري الاحد ان اللجنة طرحت ورقة لوقف العنف في سوريا، فيما طلبت دمشق مهلة حتى غد الاثنين للرد.


متظاهر يحمل صورة بشار الاسد بلباس هتلر
متظاهر يحمل صورة بشار الاسد بلباس هتلر


وقال الشيخ حمد الذي يرئس اللجنة للصحافيين في ختام الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الاجتماع "كان جديا وصريحا ... وتوصلنا الى ورقة تتعامل مع كل القضايا، وطلب الوفد السوري ان يرد على هذه الورقة غدا" الاثنين.

واوضح رئيس الوزراء الذي يشغل ايضا منصب وزير خارجية بلاده ان الورقة "جدية لوقف كل اعمال العنف والقتل في سوريا".
وذكر ان هناك اجتماعا للجامعة العربية يوم الاربعاء في القاهرة "سواء اتفقنا او لا" مشددا "الاهم من الجواب هو العمل السريع والفوري والعمل بالاتفاق وتنفيذه".

واوضح الشيخ حمد ان الوفد السوري الذي خرج من الاجتماع للتشاور ثم التحق به مجددا، "سيبقى الليلة في الدوحة واذا تم الاتفاق على الورقة نقدمها الى الجامعة الاربعاء" مشددا مرة اخرى "اهم شيء التنفيذ".
وحذر المسؤول القطري من "عاصفة كبيرة" في المنطقة.

وردا على سؤال عن تحذير الرئيس الاسد من زلزال في المنطقة في حال حصول تدخل اجنبي، قال الشيخ حمد ان "المنطقة كلها معرضة لعاصفة كبيرة والمهم ان يعرف القادة كيف يتعاملون، ليس باللف والدوران والاحتيال".
واضاف "المطلوب هو القيام بخطوات سريعة تجنبنا ما حصل في بعض الدول" في اشارة على ما يبدو الى ليبيا.
وخلص الى القول "نامل الا يكون هناك تدخل عسكري".

كما حذر الشيخ حمد الرئيس السوري بشار الاسد ضمنا من "اللف والدوران" داعيا الى خطوات ملموسة بسرعة في سوريا لتجنب "عاصفة كبيرة" في المنطقة.
وكان الرئيس السوري حذر قبيل الاجتماع من ان اي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى "زلزال" من شأنه ان "يحرق المنطقة بأسرها".وقد بدأ مساء اليوم الاحد في الدوحة اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوري بحضور وزير خارجية دمشق وليد المعلم، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
ويحضر الاجتماع وزراء اللجنة الذين اوفدوا الاربعاء الماضي الى العاصمة السورية للقاء الرئيس السوري بشار الاسد ضمن مهمتهم التي حددتها الجامعة العربية بالعمل على وقف العنف في سوريا والبدء بحوار بين السلطات والمعارضة.



وكانت التوترات قد سبقت الاجتماع حين وجهت اللجنة الوزارية مساء الجمعة "رسالة عاجلة" الى الرئيس السوري اعربت فيها عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل" وطالبت بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين".
وسرعان ما جاء الرد من الخارجية السورية التي وجهت انتقادا مباشرا الى اللجنة والى رئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله أنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة العربية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة "تروج له قنوات التحريض المغرضة".
وافادت صحيفة القبس الكويتية الاحد نقلا عن مصادر عربية واسعة الاطلاع ان الوزراء العرب الذين زاروا دمشق الاربعاء الماضي حذروا الرئيس بشار الاسد من امكانية خروج الازمة السورية من الاطار العربي وتدويلها، وطالبوه بوقف العنف فورا.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 16 الجاري في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و"اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما"، الا ان سوريا تحفظت عن هذا البيان.
وحددوا مهمة اللجنة على انها "الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة اعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري".

وفي دمشق حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى "زلزال" من شأنه ان "يحرق المنطقة بأسرها"، قبل ساعات من اجتماع بين سوريا واللجنة العربية المكلفة الملف السوري في الدوحة في اجواء من غياب الثقة بين الجانبين.

ميدانيا افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان قتيلين سقطا الاحد برصاص قوات الامن السورية احدهما شابة في حي دير بعلبة في مدينة حمص، والاخر شاب في قرية الغنطو بمحافظة حمص.
واضاف المرصد ان عشرة اشخاص اخرين اصيبوا بجروح، اثنان منهم في "حالة حرجة"، في اطلاق رصاص من احد الحواجز الامنية المنتشرة في حي دير بعلبة في حمص.

كما اعلن المرصد وفاة شاب من حي بابا عمرو في حمص متاثرا بجراح اصيب بها السبت، موضحا ان قوات الامن السورية "نفذت حملة مداهمات واعتقالات في بلدة القريتين في محافظة حمص اسفرت عن اعتقال 12 شخصا".
وافاد المرصد ايضا ان شابا توفي الاحد في مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب متأثرا بجروح اصيب بها الاربعاء الماضي، مضيفا ان قوات الامن والجيش "تجوب شوارع المدينة مدعمة بآليات مكافحة الشغب ونصبت الحواجز في أغلب شوارع المدينة وقامت بالاستيلاء على الدراجات النارية للمواطنين وإحراقها".

ودعا المعارضون السوريون على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الاسد" على الفيسبوك الى التظاهر الاحد للمطالبة بتجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية. وكتبوا على الصفحة "اوقفوا دعمكم للقتلة وجمدوا عضويتهم في الجامعة العربية".
من جهة اخرى قال الرئيس السوري في مقابلة اجرتها صحيفة صنداي تلغراف الاحد ان "سوريا اليوم هي مركز المنطقة. انها الفالق الذي اذا لعبتم به تتسببون بزلزال... هل تريدون رؤية افغانستان اخرى او العشرات من افغانستان؟".
واضاف ان "اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها. اذا كان المشروع هو تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها".

واكد الرئيس السوري انه يدرك ان القوى الغربية "سوف تكثف الضغوط حتما" على نظامه، ولكنه شدد على ان "سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف".
واقر الاسد بان قواته الامنية ارتكبت "اخطاء كثيرة" في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم الا "الارهابيين".

وقال "لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة".
واضاف "اذا ارسلتم جيشكم الى الشوارع فان الامر عينه قد يحدث. الان، نحن نقاتل الارهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا".
وشدد الرئيس السوري على ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الاخرين الذين اطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.

وقال "نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة"، موضحا انه "بعد ستة ايام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت بالاصلاح. الناس كانوا متشككين بان الاصلاحات ما هي الا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الاعلان عن الاصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة".

وشدد الاسد على ان "وتيرة الاصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقط لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا".

واكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سوريا اليوم هو "صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)"، مضيفا "نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم".

الى ذلك قال الرئيس السوري للتلفزيون الروسي الاحد انه يتوقع من موسكو مواصلة دعمها مع تعرض نظامه لادانات متزايدة لحملته على المعارضة، مؤكدا ان "الدور الروسي شديد الاهمية".
واضاف "منذ الايام الاولى للازمة ابقينا الاتصال بشكل دائم مع الحكومة الروسية، ونحن نطلع اصدقاءنا الروس بالتفصيل على مستجدات الاوضاع".

وكانت اللجنة العربية المكلفة الملف السوري اعربت الجمعة عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل" وطالبت بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين"، ما دفع وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت الى انتقادها وانتقاد رئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

دبلوماسيا اعلن الموفد الصيني الى الشرق الاوسط وو سيكه من القاهرة انه حذر السلطات السورية خلال الزيارة التي قام بها الخميس الى دمشق من ان قمع التظاهرات "لا يمكن ان يستمر".

وقال الموفد الصيني انه "اكد لمسؤولين رفيعي المستوى في سوريا خطورة الوضع وانه لا يمكن ان يستمر" مضيفا ان الرئيس السوري بشار الاسد يجب ان "يحترم ويستجيب للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري".

من جهتها، قالت صحيفة القبس الكويتية الاحد نقلا عن مصادر عربية واسعة الاطلاع ان الوزراء العرب الذين زاروا دمشق الاربعاء الماضي حذروا الرئيس الاسد من امكانية خروج الازمة السورية من الاطار العربي وطالبوه بوقف العنف فورا.

وذكرت الصحيفة ان الوفد العربي طالب الاسد ب"وقف العنف بشكل سريع لافساح المجال امام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري".

كما أكد الوفد بحسب الصحيفة "ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة اجراءات عقابية دولية".

وبحسب "القبس"، طالب الوفد الوزاري ايضا الاسد ب"تزويد الجامعة العربية بخارطة طريق واضحة للاصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها" مع التأكيد على "ضرورة ان تتضمن هذه الخارطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات".

كما طالب الوفد بان "يكون الحوار بين النظام السوري والمعارضة خارج سوريا". وقد اكد الوفد للرئيس السوري ان "المعارضة لا تجرؤ على الجلوس على طاولة واحدة في سوريا".

ومن المقرر ان تعقد اللجنة العربية اجتماعا الاحد في الدوحة مع مسؤولين سوريين لمتابعة المحادثات التي جرت الاربعاء، وذلك غداة تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا نظاميا في كل من مدينة حمص (وسط) ومنطقة ادلب (شمال)، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

في بيروت تجمع عشرات الاشخاص معظمهم من السوريين الاحد قرب السفارة السورية في بيروت مطلقين هتافات مؤيدة للرئيس السوري بشار الاسد ورافضين التدخل الاجنبي في بلادهم. وقدر عناصر في قوى الامن انتشروا في المكان عدد المتظاهرين بحوالى 150 شخصا.

وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة.
وتتهم دمشق "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

ـ

ا ف ب
الاربعاء 2 نوفمبر 2011