تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة


صباح الياسمين يا دمشق




- كم كنت أحلم أن أبوح إليك بالحب يا دمشق ...لكن الحب في عيده اليوم لوعة وحداد وبكاء ...
- الأحزان مقيمة ، والمجرمون يمعنون في القتل ، وفي الدروب والبيوت تسيل الدماء ...


صباح الياسمين يا دمشق
- الورود كلها حمراء ، نعم ، لكن ليس من فتنة العشق في خدود الصبايا ، وإنما من دماء الأطفال تنوح وتنحني استحياء ....
- والدروب إلى الحبيب مسدودة بمتاريس غريبة الأطوار ، وأرواح الشهداء ترف في علياء السماء ...
- أعذريني حبيبتي ، العيد مؤجل ، سأغلق علي بابي ، وأتكوّر على ذاتي ، وأجهش بالبكاء ، فالعيد هذا العام دموع وشهداء ...
- أعذريني فالحب مؤجل إلى يوم ... لا أعرف تاريخه لكنه آت ... هكذا تقول نجوم تجوب السماء ...وتسجل الأسماء ...
- إذا جاء ذلك اليوم ولم يفتنا قطار العمر سأحملك يا حبيبتي على غيمة تجوب البلدان والأمصار ...وتكتشف الأكوان ...
- أما إذا تأخر اليوم الموعود وكانت روحينا قد غادرتا ... فستتعانقان في قبة السماء ... وعناق الأرواح أسمى ، لن أبوح بسره فهو عصي على الأوصاف ... فهو مصدر الأسرار
- من قلب تلك الخرائب ، والدماء ، سينبثق فجر للحب ، للحرية الحمراء ، وللضياء ...
- من قلب تلك الأحزان سيولد الحلم وتزهر الحدائق الغناء بأطفال يولدون اليوم في الدروب ، والمغائر ، والخيام ... وفي العراء ...
- سيزقزق الأطفال بحلم أمسكوا به يجسدوه حقيقة يكبر فيهم ويكبرون فيه صبايا وشباب في حدائق غناء ويغيبون في قبل ما لها انتهاء
- يتبادلون الورود ويزفون لنا أفراحاً تنحني لها النجوم والكواكب في السماء خشوعاً وحياء ....
- وبعد طول تصحر وعقم وانقطاع تولد الأقمار في ديار قدرها أن تشع على البشرية حضارة وأنسنة وضياء ...
- دمشق ... رغم الدماء والغربان ... ياسمينك الأبيض سيشع بياضاً وضياء ويتطهر بالدماء والدموع المشعشعة ... صفاء ...
- دمشق ... كبيرة أنت على الأحزان ... محنة وستمضي ... وستعرفين كيف تحممّين صباياك بماء الياسمين وكيف تجدلين الجدائل وكيف تعطرين شبابك بالكبرياء والعزة والحرية ، وكيف تكون الزفة فرحة وزغاريد ومواويل وغناء...
- وللحب في ديارك يا دمشق أعياد وطقوس لا نهاية لها يندفع فيها أبناؤك ، صبايا وشباب إلى الميادين ، ويعود المغتربون الذين أضنتهم الغربة ، عندها ستصدح الأنغام ، وتزهر في العيون الأحلام فترف دلعاً واستدعاء...
- حتى العجائز ، أمثالنا ، قد يستعيدون شبابهم ولو بالأوهام ... وتدب الحياة في خلايا ماتت تبث عشقها دونما استحياء ...
- دمشق ... عيد الحب قادم .... وسيغرب عن وجهك الغربان ... وستتحول الخرائب إلى حدائق غناء ... وستصدح في أرجاءك أجمل الألحان وسيطرب من الغناء الغناء ...
- دمشق ... لن يكون خراباً ... الخراب كان ، وما بقي منه مجرد أشلاء ...


حبيب عيسى
الاربعاء 20 فبراير 2013