وفى مدينة قوص بجنوب شرق المحافظة ، وعلى بعد كيلو مترات قليلة من مدينة الأقصر الغنية بالآثار الفرعونية ، يوجد مصنع الخزف الذي يطلق عليه الباحثون بأنه قلعة من قلاع صناعة الخزف اليديوى في العالم ، فهنا – وبحسب قول الباحثة المصرية الدكتورة خديجة فيصل مهدي – يبرع عشرات الفنانين الفطريين في إبداع قطع خزفية باتت تزين آلاف المنازل والمراكز الفنية ببلدان أوروبا والعالم ، إذ يحرص عشرات الآلاف من السياح الوافدين لمحافظة الأقصر التاريخية في كل عام على اقتناء منتجات مصنع خزف جراجوس .
وكما تقول الدكتورة خديجة فيصل مهدي فإن مصنع خزف جراجوس يعود تاريخ إنشائه إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي ، وتحديدا عام 1955 ، على يد المعماري المصري العالمي " حسن فتحي " صاحب ما يسمى في مصر بعمارة الفقراء ، ضمن مجموعة مبان أقامتها الكنيسة الكاثوليكية ، بفكرة من الأب الفرنسي أسطفيان دى مونجولوفييه الذي لقب بعاشق جراجوس ، فتعاون مع المعماري حسن فتحي لبناء ملحقات الكنيسة الكاثوليكية وهى المدرسة والمستوصف ومصنع الخزف وورشة النسيج ، وقد أتى مونجولوفييه بابن أخيه روبير من العاصمة الفرنسية باريس خصيصا لتدريب الشبان والفنانين الفطريين بجراجوس على العمل في المصنع وتعليمهم أسرار وتقنيات الخزف اليدوي ، حتى صارت جراجوس صاحبة شهرة واسعة في مجال صناعة الخزف اليديوى في العالم ، فحرص على زيارتها الكثيرون من مشاهير العالم وعلى رأسهم ملك السويد الذي زار جراجوس في العام 1986 .
وقد حرص المهندس حسن فتحي على أن تكون كل بنايات المصنع مبنية من الطوب اللبن لكي تلاءم الصناعة التي أنشئت من اجلها هذه البنايات التي أقيمت أيضا على شكل يأخذ شكل القباب ، وترجع بنا الباحثة المصرية الدكتورة خديجة فيصل مهدي إلى بدايات إنشاء المصنع حيث كان يتم جلب الطن من المادة الخام لصنع الخزف من منطقة أبو الريش حيث الطين الأسواني الأحمر الغنى بأكسيد الحديد بسعر 25 جنيها للطن آنذاك ، والذي تجاوز سعره اليوم 500 جنيه مصري.
وكان مصنع خزف جراجوس يعج بالسائحين الذين كانوا يأتون في أفواج إلى المصنع لكي يستمتعوا بمشاهدة الفنانين الفطريين ويقومون بشراء إبداعاتهم من الخزف ولكن رحلات السياح إلى جراجوس توقفت قبل سنوات لأسباب متعددة ، فاقتصرت حركة التسويق على الزيارات الفردية للسائحين بالإضافة إلى معرضين يقامان في القاهرة والإسكندرية ، في شهري أيار/ مايو وكانون ألول/ ديسمبر في كل عام .
وعن المنتجات الخزفية بمصنع جراجوس يقول الفنان الفطري المصري فواز سيدهم سيفين أن المصنع الذي كان في الماضي يعج بالفنانين والزوار من السياح وتمتلئ المعارض والبازارات السياحية بمنتجاته ، صار اليوم مهددا بالغلق ، وصارت تلك الصناعة الفنية التاريخية مهددة بالاندثار ، بعد أن تراجع عدد الفنانين الفطريين العاملين بالمصنع ، والذين صاروا يعملون على فترتين الأولى تبدأ من الثامنة صباحا حتى الثانية عشر ظهرا ، والثانية تبدأ من الثانية بعد الظهر وتنتهي السادسة مساء.
وعن طريقة الإنتاج قال فواز إن المصنع يتكون من ثلاثة بنايات : الأولى منها للمعرض ، والثانية لفرن الحرق ، والثالثة لأعمال تشكيل الطين والرسم ، حيث تبدأ طريقة التصنيع من مخزن الطين ، حيث يوضع الطين في أحواض متصل بها برميل مثبت عليه موتور يقوم بضخ المياه في البرميل الذي يتصل بثلاثة أحواض عن طريق مجرى حتى يترسب الطين في الحوض وتتكرر هذه العملية لمدة خمسة عشر يوما ثم يترك في الهواء حتى يجف من الماء ثم يقسم إلى مربعات ثم يؤخذ إلى مخزن الطين ويرش بالماء ويخرج عن طريق شباك بين حجرة التشكيل والتخزين ويخلط الطين لمدة ساعة ثم يشكل إما على هيئة تماثيل أو على هيئة دوائر تتم على دولاب ، حيث مرت الأشكال بعدة مراحل حيث كانت تعتمد في بدايتها على بيئة الريف والحقل ثم تحولت لتعكس المعتقدات القبطية كالصلبان وتماثيل رأس السنة المكونة من 12 قطعة ، كما تنفذ أحيانا بعض الزخارف الإسلامية كالهلال وبعض الزخارف الفرعونية ، ثم يجفف الطين المشكل حيث تقل نسبة الرطوبة في المكان بعشرة درجات نتيجة ثلاجة صناعية عبارة عن حائط مفتوح من الخلف وتحته حوض ماء به قطع من الفخار ويغمر الحوض بالماء ، ثم يتجه الإنتاج نحو الفرن ليحرق على مرحلتين ، المرحلة الأولى يخرج على لون البسكويت ثم يدهن ويرسم في حجرة الرسم ويرش الشكل " بالجليز باستعمال الكمبروسر " ويوقع على الشكل بعد ترميمه و تنظيفه من التراب بالإسفنج المبلول بالمياه ، ثم يعود إلى الفرن في مرحلة الحرق الثانية لتثبيت اللون في درجة حرارة ألف درجة مئوية ويعرض في المعرض تمهيدا لبيعه للجمهور .
وأشهر ما ينتجه المصنع من الخزف هو أطقم الشاي والقهوة وطواجن ومغارات عيد الميلاد وأطباق الأكل والسر فيس والتماثيل التي تمثل البيئة المصرية وتتمثل المشاكل والمعوقات التي تواجه قلعة الخزف بجرا جوس في افتقاره إلى الدعم من قبل الجهات المسئولة ، بالإضافة إلى مشكلة التسويق وتراجع أعداد السياح الزائرين للمصنع وخروج جراجوس من خريطة المزارات السياحية المصرية ، فضاع المصدر الرئيسي لدعم صناعة الخزف بجرا جوس . ومع ذلك سيظل هذا المصنع برغم المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية شاهدا على عبقرية الفنان المصري الجنوبي الذي وظف إمكانيات البيئة المحيطة في تشكيل أنماط جديدة من الفنون التشكيلية المصرية .
وكما تقول الدكتورة خديجة فيصل مهدي فإن مصنع خزف جراجوس يعود تاريخ إنشائه إلى حقبة الخمسينيات من القرن الماضي ، وتحديدا عام 1955 ، على يد المعماري المصري العالمي " حسن فتحي " صاحب ما يسمى في مصر بعمارة الفقراء ، ضمن مجموعة مبان أقامتها الكنيسة الكاثوليكية ، بفكرة من الأب الفرنسي أسطفيان دى مونجولوفييه الذي لقب بعاشق جراجوس ، فتعاون مع المعماري حسن فتحي لبناء ملحقات الكنيسة الكاثوليكية وهى المدرسة والمستوصف ومصنع الخزف وورشة النسيج ، وقد أتى مونجولوفييه بابن أخيه روبير من العاصمة الفرنسية باريس خصيصا لتدريب الشبان والفنانين الفطريين بجراجوس على العمل في المصنع وتعليمهم أسرار وتقنيات الخزف اليدوي ، حتى صارت جراجوس صاحبة شهرة واسعة في مجال صناعة الخزف اليديوى في العالم ، فحرص على زيارتها الكثيرون من مشاهير العالم وعلى رأسهم ملك السويد الذي زار جراجوس في العام 1986 .
وقد حرص المهندس حسن فتحي على أن تكون كل بنايات المصنع مبنية من الطوب اللبن لكي تلاءم الصناعة التي أنشئت من اجلها هذه البنايات التي أقيمت أيضا على شكل يأخذ شكل القباب ، وترجع بنا الباحثة المصرية الدكتورة خديجة فيصل مهدي إلى بدايات إنشاء المصنع حيث كان يتم جلب الطن من المادة الخام لصنع الخزف من منطقة أبو الريش حيث الطين الأسواني الأحمر الغنى بأكسيد الحديد بسعر 25 جنيها للطن آنذاك ، والذي تجاوز سعره اليوم 500 جنيه مصري.
وكان مصنع خزف جراجوس يعج بالسائحين الذين كانوا يأتون في أفواج إلى المصنع لكي يستمتعوا بمشاهدة الفنانين الفطريين ويقومون بشراء إبداعاتهم من الخزف ولكن رحلات السياح إلى جراجوس توقفت قبل سنوات لأسباب متعددة ، فاقتصرت حركة التسويق على الزيارات الفردية للسائحين بالإضافة إلى معرضين يقامان في القاهرة والإسكندرية ، في شهري أيار/ مايو وكانون ألول/ ديسمبر في كل عام .
وعن المنتجات الخزفية بمصنع جراجوس يقول الفنان الفطري المصري فواز سيدهم سيفين أن المصنع الذي كان في الماضي يعج بالفنانين والزوار من السياح وتمتلئ المعارض والبازارات السياحية بمنتجاته ، صار اليوم مهددا بالغلق ، وصارت تلك الصناعة الفنية التاريخية مهددة بالاندثار ، بعد أن تراجع عدد الفنانين الفطريين العاملين بالمصنع ، والذين صاروا يعملون على فترتين الأولى تبدأ من الثامنة صباحا حتى الثانية عشر ظهرا ، والثانية تبدأ من الثانية بعد الظهر وتنتهي السادسة مساء.
وعن طريقة الإنتاج قال فواز إن المصنع يتكون من ثلاثة بنايات : الأولى منها للمعرض ، والثانية لفرن الحرق ، والثالثة لأعمال تشكيل الطين والرسم ، حيث تبدأ طريقة التصنيع من مخزن الطين ، حيث يوضع الطين في أحواض متصل بها برميل مثبت عليه موتور يقوم بضخ المياه في البرميل الذي يتصل بثلاثة أحواض عن طريق مجرى حتى يترسب الطين في الحوض وتتكرر هذه العملية لمدة خمسة عشر يوما ثم يترك في الهواء حتى يجف من الماء ثم يقسم إلى مربعات ثم يؤخذ إلى مخزن الطين ويرش بالماء ويخرج عن طريق شباك بين حجرة التشكيل والتخزين ويخلط الطين لمدة ساعة ثم يشكل إما على هيئة تماثيل أو على هيئة دوائر تتم على دولاب ، حيث مرت الأشكال بعدة مراحل حيث كانت تعتمد في بدايتها على بيئة الريف والحقل ثم تحولت لتعكس المعتقدات القبطية كالصلبان وتماثيل رأس السنة المكونة من 12 قطعة ، كما تنفذ أحيانا بعض الزخارف الإسلامية كالهلال وبعض الزخارف الفرعونية ، ثم يجفف الطين المشكل حيث تقل نسبة الرطوبة في المكان بعشرة درجات نتيجة ثلاجة صناعية عبارة عن حائط مفتوح من الخلف وتحته حوض ماء به قطع من الفخار ويغمر الحوض بالماء ، ثم يتجه الإنتاج نحو الفرن ليحرق على مرحلتين ، المرحلة الأولى يخرج على لون البسكويت ثم يدهن ويرسم في حجرة الرسم ويرش الشكل " بالجليز باستعمال الكمبروسر " ويوقع على الشكل بعد ترميمه و تنظيفه من التراب بالإسفنج المبلول بالمياه ، ثم يعود إلى الفرن في مرحلة الحرق الثانية لتثبيت اللون في درجة حرارة ألف درجة مئوية ويعرض في المعرض تمهيدا لبيعه للجمهور .
وأشهر ما ينتجه المصنع من الخزف هو أطقم الشاي والقهوة وطواجن ومغارات عيد الميلاد وأطباق الأكل والسر فيس والتماثيل التي تمثل البيئة المصرية وتتمثل المشاكل والمعوقات التي تواجه قلعة الخزف بجرا جوس في افتقاره إلى الدعم من قبل الجهات المسئولة ، بالإضافة إلى مشكلة التسويق وتراجع أعداد السياح الزائرين للمصنع وخروج جراجوس من خريطة المزارات السياحية المصرية ، فضاع المصدر الرئيسي لدعم صناعة الخزف بجرا جوس . ومع ذلك سيظل هذا المصنع برغم المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية شاهدا على عبقرية الفنان المصري الجنوبي الذي وظف إمكانيات البيئة المحيطة في تشكيل أنماط جديدة من الفنون التشكيلية المصرية .


الصفحات
سياسة









