وفيصل /40 عاما/ بائع حرفي لمنتوجات من الصناعات التقليدية يزاول مهنته منذ 17 عاما بمحله التجاري الكائن بنهج الكتبية قبالة الباب الرئيسي لجامع الزيتونة في قلب المدينة العتيقة بالعاصمة.
وقال فيصل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) "وضع السوق مزرية الآن سواء من حيث المبيعات أو من حيث الإقبال السياحي. نحن نستقبل في أحسن الأحوال سياح من درجة متدنية من ذوي الدخل المحدود".
ومثل أغلب التجار في أسواق المدينة العتيقة يعول فيصل في سبيل إنعاش تجارته، على عودة الإشعاع لجامع الزيتونة العريق إن كان عبر السياح أو حتى بتوافد المصلين وطلاب الشريعة من باقي المحافظات من أجل الدراسة.
ويحتل جامع الزيتونة الكبير الذي يمتد على مساحة خمسة ألاف متر مربع من بينها 1344 متر مربع مساحة مغطاة، قلب المدينة العتيقة وهو منطلق أغلب الشوارع والأنهج التي تصل حتى الأسوار عبر عدة أبواب.
والجامع هو الثاني الذي يبنى بتونس بعد جامع عقبة بن نافع بالقيروان. وينسب أغلب المؤرخين أمر تشييده عام 732 ميلادية إلى الوالي عبيد الله بن الحبحاب زمن الدولةالأموية ويعتبره البعض أول جامعة إسلامية.
وحتى وقت قريب كانت الأزقة والأنهج المحيطة بجامع الزيتونة وأشهرها نهج جامع الزيتونة المعمور ونهج سوق العطارين ونهج الكتبية، تزدحم بالمارة والزوار والحرفاء لكنتلك الحركيةاليوم أصبحت مجرد ذكريات تنسب إلى الأيام الخوالي.
وفي أعقاب ثورة 14 كانون ثان/يناير عام 2011 سجل القطاع السياحي تراجعا فاق نسبة 40 بالمئة. وسجلت السوق الفرنسية وحدها انخفاضا بنسبة ثلاثين بالمئة، لكن القطاع شهد انتعاشا نسبيا في العام الماضي بينما تأمل الحكومة أن يستعيد العام الجاري المعدلات العادية لما قبل الثورة.
وتسعى تونس لجذب سبعة ملايين سائح العام الجاري.
وتقول وزارة السياحة إن مؤشرات السياحة التونسية التي تشغل اكثر من 400 ألف عامل تعد واعدة حتى الآن وتتوقع عائدات تفوق 3400 مليون دينار بالنسبة للموسم الحالي.
ومع ذلك فإن وضع تجار الصناعات التقليدية بالمدينة العتيقة وسط تونس العاصمة لا يزال صعبا منذ أحداث الثورة.
ويقر فيصل بوجود إخلالات هيكلية وتنظيمية في القطاع السياحي وخاصة لدى وكالات الأسفار المكلفة باستقطاب السياح والتي لا تحترم المسالك الثقافية والسياحية بشكل شفاف لدى دخولها المدينة العتيقة.
وتؤدي تلك الإخلالات في الغالب إلى حرمان الكثير من باعة المنتوجات التقليدية من زيارة الوفود السياحية ما يقلل من فرص تسويق سلعهم وبالتالي يعمق حالة الكساد في السوق.
وفي أكتوبر/تشرين أول عام 2011 شن التجار المحيطين بجامع الزيتونة إضرابا
احتجاجا على السياسات المتبعة من قبل وكالات الأسفار بالتعاون مع سماسرة، والتي تتحكم في توزيع السياح وفي تسيير الوفود السياحية نحو متاجر دون أخرى.
ويقول فيصل "الفساد مازال مستشريا. التجاوزات كانت موجودة من قبل لكن الدخل كان مضمونا لأن عدد السياح كان أكبر ومن نوعية جيدة".
ويعترف منعم بن زكري /37 عاما/ وهو يعمل بائعا للملابس التقليدية بمحله منذ 12 عاما بتراجع أعداد السياح في المدينة العتيقة لكنه يؤكد في المقابل بأن حركية السوق لا تتحكم بها الوفود السياحية فقط.
ويقول بن زكري لـ(د.ب.أ) "التجارة تحتاج إلى الصبر. السياح تراجعوا عن الفترة السابقة للثورة لكن نحن نعول أيضا على مواسم أخرى مثل الأفراح والأعراس في الصيف والأعياد الدينية والوافدون على جامع الزيتونة".
ويضيف بن زكري "الزوار يفدون على جامع الزيتونة من كل ربوع البلاد للصلاة والتعلم وهؤلاء يتبضعون من الأسواق المحيطة به ويساهمون في تنشيط السياحة الداخلية".
ومع اقتراب شهر رمضان يأمل بن زكري وباقي التجار ان يشهد جامع الزيتونة إقبالا قياسيا هذا العام من المصلين والزوار في ليالي رمضان لتدارك كساد باقي الموسم.
لكن يتوقف ذلك على مدى قدرة العلماء المرابطين داخل اسوار الزيتونة على إعادة الإشعاع للجامع الكبير وجذب الناس إليه.
واشتهر الجامع في العالم الإسلامي كمنارة للعلم منذ عهد الدولة الحفصية في تونس لكن بحسب المؤرخين فإن فترة الاحتلال الأسباني (1535-1574) كانت بمثابة الكارثة الكبرى على التعليم والمعرفة مع إتلاف مكتبة الجامع التي كانت تضم نحو 30 ألف كتاب.
ولم يستعد جامع الزيتونة حيويته ودوره إلا مع بداية القرن الثامن عشر خلال حكم حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية ومن بعده علي باشا. ثم ادخل أحمد بأيإصلاحات مهمة مكنت من إعادة هيكلة المؤسسة التعليمية بجامع الزيتونة عام 1842.
ويعد رجل الدين المعروف محمد الطاهر بن عاشور والشاعر ذائع الصيت أبو القاسم الشابي من أشهر علماء الجيل الأخير من طلبة جامع الزيتونة قبل أن يتوارى دور المؤسسة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
وقال سالم عدالى عضو الهيئة العلمية لجامع الزيتونة في برنامج حواري بإذاعة محلية إن "عودة التعليم في جامع الزيتونة مطلب شعبي وثمرة من ثمار الثورة".
وتقدمحاليا في الجامع دروس كل يوم أحد موجهة للعموم تتعلق بالثقافة الدينية في انتظار أن تنطلق الدروس رسميا في الجامع مع افتتاح السنة الدراسية الجديدة بعد إجراء حلقات تعليمية في الشأن الديني على امتداد فصل الصيف.
وفضلا عن الرغبة في رد الاعتبار إلى مؤسسة الزيتونة بعد عقود من الحيف في ظل الانظمة السياسية السابقة فإن الدعوات الآن وسط النخبة المثقفة وعلماء الدين الزيتونيين وحتى وسط العلمانيين والحداثيين أيضا، تدفع باتجاه استعادة التعليم الزيتوني ردا على اجتياح التيارات الدينية والمذهبية المتشددة القادمة من الشرق بعد الثورة وانتشار اطروحات السلفيين، مستفيدة من مناخ الحرية في تونس.
وقال ناجي جلول مختص في الدراسات الإسلامية وأستاذ جامعي بجامعة الفنون والحرف لـ(د.ب.أ) "جامع الزيتونة يملك تراثا مهما ومؤثرا في تاريخ تونس المعاصرة وتغييب دوره خلال حكم الراحل الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي كانت له نتائج كارثية".
وأضاف جلول "عندما شارك علماء الزيتونة في احتجاجات عام 1938 ضد المستمر الفرنسي كانوا حينها يطالبون ببرلمان تونسي.. وعندما اضرب طلبة الجامع عام 1950 كانوا يطالبون بتعليم عصري وبتدريس اللغات الأجنبية".
لكن تبرز معضلة أخرى اليوم في طريق إعادة الإشعاع إلى التعليم الزيتوني وهي أن عودة التعليم الديني بالجامع العريق سيفرز ازدواجية في ظل وجود جامعة (كلية) الزيتونة التي تدرس بدورها الشريعة الإسلامية لكن وفق المناهج العصرية.
كما أن فكرة العودة للدراسة على الحصير وسط الجامع تماما كما كان عليه الأمر خلال العصور الوسطى لا تجد تحمسا وقبولا واسعا لدى الأكاديميين في كلية الزيتونة.
وانتقد مدير كلية الزيتونة عبد الجليل بن سالم عودة التعليم الزيتوني بصيغته القديمة واعتبره عودة إلى الوراء، وبدلا من ذلك دعا إلى أن يكون التعليم في جامع الزيتونة مقتصرا على التثقيف الديني وتكوين الدعاة والوعاظ على غرار ما هو معمول به بجامعة الأزهر في مصر، حيث يدرس التعليم الأزهري في الجامعات العصرية في كل الاختصاصات أما في الأزهر الشريف فتدرس بعض العلوم الشرعية والتكوين الديني للعموم.
وسواء كان الأمر هذا أو ذاك فإن الرغبة تبدو مشتركة بين العلماء التونسيين المتحمسين للزيتونة من جهة وبين التجار والباعة المحيطين بالجامع في المدينة العتيقة، لرؤية المعلم الديني مزدحما بزواره.
وقال التاجر منعم بن زكري بنبرة واثقة لـ(د.ب.أ) "الثابت الآن ان مستقبل جامع الزيتونة سيكون أفضل من حاضره إذ أنه بمجرد تحقيق الاستقرار ستعود الأمور إلى نصابها.. الزيتونة سيحمي هويتنا وسينقذنا من الكساد هنا".
ومثل أغلب التجار في أسواق المدينة العتيقة يعول فيصل في سبيل إنعاش تجارته، على عودة الإشعاع لجامع الزيتونة العريق إن كان عبر السياح أو حتى بتوافد المصلين وطلاب الشريعة من باقي المحافظات من أجل الدراسة.
ويحتل جامع الزيتونة الكبير الذي يمتد على مساحة خمسة ألاف متر مربع من بينها 1344 متر مربع مساحة مغطاة، قلب المدينة العتيقة وهو منطلق أغلب الشوارع والأنهج التي تصل حتى الأسوار عبر عدة أبواب.
والجامع هو الثاني الذي يبنى بتونس بعد جامع عقبة بن نافع بالقيروان. وينسب أغلب المؤرخين أمر تشييده عام 732 ميلادية إلى الوالي عبيد الله بن الحبحاب زمن الدولةالأموية ويعتبره البعض أول جامعة إسلامية.
وحتى وقت قريب كانت الأزقة والأنهج المحيطة بجامع الزيتونة وأشهرها نهج جامع الزيتونة المعمور ونهج سوق العطارين ونهج الكتبية، تزدحم بالمارة والزوار والحرفاء لكنتلك الحركيةاليوم أصبحت مجرد ذكريات تنسب إلى الأيام الخوالي.
وفي أعقاب ثورة 14 كانون ثان/يناير عام 2011 سجل القطاع السياحي تراجعا فاق نسبة 40 بالمئة. وسجلت السوق الفرنسية وحدها انخفاضا بنسبة ثلاثين بالمئة، لكن القطاع شهد انتعاشا نسبيا في العام الماضي بينما تأمل الحكومة أن يستعيد العام الجاري المعدلات العادية لما قبل الثورة.
وتسعى تونس لجذب سبعة ملايين سائح العام الجاري.
وتقول وزارة السياحة إن مؤشرات السياحة التونسية التي تشغل اكثر من 400 ألف عامل تعد واعدة حتى الآن وتتوقع عائدات تفوق 3400 مليون دينار بالنسبة للموسم الحالي.
ومع ذلك فإن وضع تجار الصناعات التقليدية بالمدينة العتيقة وسط تونس العاصمة لا يزال صعبا منذ أحداث الثورة.
ويقر فيصل بوجود إخلالات هيكلية وتنظيمية في القطاع السياحي وخاصة لدى وكالات الأسفار المكلفة باستقطاب السياح والتي لا تحترم المسالك الثقافية والسياحية بشكل شفاف لدى دخولها المدينة العتيقة.
وتؤدي تلك الإخلالات في الغالب إلى حرمان الكثير من باعة المنتوجات التقليدية من زيارة الوفود السياحية ما يقلل من فرص تسويق سلعهم وبالتالي يعمق حالة الكساد في السوق.
وفي أكتوبر/تشرين أول عام 2011 شن التجار المحيطين بجامع الزيتونة إضرابا
احتجاجا على السياسات المتبعة من قبل وكالات الأسفار بالتعاون مع سماسرة، والتي تتحكم في توزيع السياح وفي تسيير الوفود السياحية نحو متاجر دون أخرى.
ويقول فيصل "الفساد مازال مستشريا. التجاوزات كانت موجودة من قبل لكن الدخل كان مضمونا لأن عدد السياح كان أكبر ومن نوعية جيدة".
ويعترف منعم بن زكري /37 عاما/ وهو يعمل بائعا للملابس التقليدية بمحله منذ 12 عاما بتراجع أعداد السياح في المدينة العتيقة لكنه يؤكد في المقابل بأن حركية السوق لا تتحكم بها الوفود السياحية فقط.
ويقول بن زكري لـ(د.ب.أ) "التجارة تحتاج إلى الصبر. السياح تراجعوا عن الفترة السابقة للثورة لكن نحن نعول أيضا على مواسم أخرى مثل الأفراح والأعراس في الصيف والأعياد الدينية والوافدون على جامع الزيتونة".
ويضيف بن زكري "الزوار يفدون على جامع الزيتونة من كل ربوع البلاد للصلاة والتعلم وهؤلاء يتبضعون من الأسواق المحيطة به ويساهمون في تنشيط السياحة الداخلية".
ومع اقتراب شهر رمضان يأمل بن زكري وباقي التجار ان يشهد جامع الزيتونة إقبالا قياسيا هذا العام من المصلين والزوار في ليالي رمضان لتدارك كساد باقي الموسم.
لكن يتوقف ذلك على مدى قدرة العلماء المرابطين داخل اسوار الزيتونة على إعادة الإشعاع للجامع الكبير وجذب الناس إليه.
واشتهر الجامع في العالم الإسلامي كمنارة للعلم منذ عهد الدولة الحفصية في تونس لكن بحسب المؤرخين فإن فترة الاحتلال الأسباني (1535-1574) كانت بمثابة الكارثة الكبرى على التعليم والمعرفة مع إتلاف مكتبة الجامع التي كانت تضم نحو 30 ألف كتاب.
ولم يستعد جامع الزيتونة حيويته ودوره إلا مع بداية القرن الثامن عشر خلال حكم حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية ومن بعده علي باشا. ثم ادخل أحمد بأيإصلاحات مهمة مكنت من إعادة هيكلة المؤسسة التعليمية بجامع الزيتونة عام 1842.
ويعد رجل الدين المعروف محمد الطاهر بن عاشور والشاعر ذائع الصيت أبو القاسم الشابي من أشهر علماء الجيل الأخير من طلبة جامع الزيتونة قبل أن يتوارى دور المؤسسة خلال النصف الثاني من القرن العشرين.
وقال سالم عدالى عضو الهيئة العلمية لجامع الزيتونة في برنامج حواري بإذاعة محلية إن "عودة التعليم في جامع الزيتونة مطلب شعبي وثمرة من ثمار الثورة".
وتقدمحاليا في الجامع دروس كل يوم أحد موجهة للعموم تتعلق بالثقافة الدينية في انتظار أن تنطلق الدروس رسميا في الجامع مع افتتاح السنة الدراسية الجديدة بعد إجراء حلقات تعليمية في الشأن الديني على امتداد فصل الصيف.
وفضلا عن الرغبة في رد الاعتبار إلى مؤسسة الزيتونة بعد عقود من الحيف في ظل الانظمة السياسية السابقة فإن الدعوات الآن وسط النخبة المثقفة وعلماء الدين الزيتونيين وحتى وسط العلمانيين والحداثيين أيضا، تدفع باتجاه استعادة التعليم الزيتوني ردا على اجتياح التيارات الدينية والمذهبية المتشددة القادمة من الشرق بعد الثورة وانتشار اطروحات السلفيين، مستفيدة من مناخ الحرية في تونس.
وقال ناجي جلول مختص في الدراسات الإسلامية وأستاذ جامعي بجامعة الفنون والحرف لـ(د.ب.أ) "جامع الزيتونة يملك تراثا مهما ومؤثرا في تاريخ تونس المعاصرة وتغييب دوره خلال حكم الراحل الحبيب بورقيبة ومن بعده زين العابدين بن علي كانت له نتائج كارثية".
وأضاف جلول "عندما شارك علماء الزيتونة في احتجاجات عام 1938 ضد المستمر الفرنسي كانوا حينها يطالبون ببرلمان تونسي.. وعندما اضرب طلبة الجامع عام 1950 كانوا يطالبون بتعليم عصري وبتدريس اللغات الأجنبية".
لكن تبرز معضلة أخرى اليوم في طريق إعادة الإشعاع إلى التعليم الزيتوني وهي أن عودة التعليم الديني بالجامع العريق سيفرز ازدواجية في ظل وجود جامعة (كلية) الزيتونة التي تدرس بدورها الشريعة الإسلامية لكن وفق المناهج العصرية.
كما أن فكرة العودة للدراسة على الحصير وسط الجامع تماما كما كان عليه الأمر خلال العصور الوسطى لا تجد تحمسا وقبولا واسعا لدى الأكاديميين في كلية الزيتونة.
وانتقد مدير كلية الزيتونة عبد الجليل بن سالم عودة التعليم الزيتوني بصيغته القديمة واعتبره عودة إلى الوراء، وبدلا من ذلك دعا إلى أن يكون التعليم في جامع الزيتونة مقتصرا على التثقيف الديني وتكوين الدعاة والوعاظ على غرار ما هو معمول به بجامعة الأزهر في مصر، حيث يدرس التعليم الأزهري في الجامعات العصرية في كل الاختصاصات أما في الأزهر الشريف فتدرس بعض العلوم الشرعية والتكوين الديني للعموم.
وسواء كان الأمر هذا أو ذاك فإن الرغبة تبدو مشتركة بين العلماء التونسيين المتحمسين للزيتونة من جهة وبين التجار والباعة المحيطين بالجامع في المدينة العتيقة، لرؤية المعلم الديني مزدحما بزواره.
وقال التاجر منعم بن زكري بنبرة واثقة لـ(د.ب.أ) "الثابت الآن ان مستقبل جامع الزيتونة سيكون أفضل من حاضره إذ أنه بمجرد تحقيق الاستقرار ستعود الأمور إلى نصابها.. الزيتونة سيحمي هويتنا وسينقذنا من الكساد هنا".


الصفحات
سياسة








