وعندما اعلن ترشحه في 31 اذار/مارس من معقله في جائرة تول (15 الف ساكن) بمقاطعة كوريز (وسط)، كانت انظار قادة الحزب الاشتراكي موجهة الى مكان يبعد ستة الاف كلم، الى واشنطن تحدق في ادنى مؤشر من دومينيك ستروس-كان مدير عام صندوق النقد الدولي الذي كانت الاستطلاعات تفيد بانه افضل المرشحين وبفارق كبير.
لكن فرنسوا هولاند الذي يجوب مختلف ارجاء فرنسا منذ اشهر لم يعبا بذلك، وفي سن السابعة والخمسين وبعد ان تخلص من الكيلوغرامات الزائدة التي كلفته نعته بعبارة "فلامبيه" تيمنا بنوع من الحلوى بالكراميل يحبذها الاطفال، كان مصمما على المثابرة حتى النهاية.
ومكنته مثابرته من اغتنام الثغرة التي تركها دومينيك ستروس-كان اثر اعتقاله في ايار/مايو في نيويورك وسرعان ما خلفه في موقع الاوفر حظا والذي لم يتخل عنه حتى هذه الجولة الثانية من الانتخابات التهميدية غير المحسومة النتائج في مواجهة مارتين اوبري.
وخلال الحملة الانتخابية يردد فرانسوا هولاند ان واجبه هو "جمع الاشتراكيين ثم اليسار واخيرا الفرنسيين" مقتديا بالرئيس السابق فرنسوا ميتران الذي كثيرا ما يقلده خلال مهرجاناته الانتخابية.
ومن على المنصات يصيب هذا الخطيب البارع المبتسم والودود بفكاهته اللاذعة التي جعل منها طوال مشواره ورقة رابحة، اهدافه.
ويقول هولاند ان "الرئيس المقبل يجب ان يكون نقيض نيكولا ساركوزي" ويدعو الى "رئيس عادي" وهو الذي يتنقل في باريس على دراجة نارية من نوع "سكوتر" نقيض اسلوب البذخ الذي عرف به "الرئيس الخارق" نيكولا ساركوزي.
ويركز هولاند الذي يدافع عن انتمائه الى التيار الاجتماعي الديمقراطي، ويتقن مناقشة المواضيع الاقتصادية، اقتراحاته على المسائل "الجوهرية" التي قال انها تتمثل في الشباب والعدالة الضريبية والتربية والصرامة في الميزانية في مواجهة ازمة الديون.
وكان طموحه الترشح الى الرئاسة يبدو مستحيلا عندما تخلى فرنسوا هولاند عن رئاسة الحزب الاشتراكي في نهاية 2008 بعد 11 سنة من توليه، تاركا حصيلة مخيبة: فرغم فوز الحزب على الصعيد المحلي خسر الانتخابات الرئاسية في 2002 و2007 وانقسم سنة 2005 حول مشروع الدستور الاوروبي.
واخذت عليه منافسته في الانتخابات التمهيدية مارتين اوبري التي خلفته في رئاسة الحزب سنة 2008، انه ترك حزبا "ممزقا" واتهمه "بالغموض" وبانه يشخص "يسارا مائعا" عاجزا عن البت في الامور.
ورغم ذلك تمكن من تحقيق تجمع اولي بين الجولتين بحصوله على دعم المرشحين الاربعة الذين تم اقصاؤهم من الجولة الاولى في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر بمن فيهم سيغولين روايال رفقيته السابقة في الحياة وام ابنائه الاربعة التي ساندته بعد ان انتقدت "انعدام نتائجه" طيلة ثلاثين سنة من حياته السياسية.
وقد التقيا سنة 1979 في المدرسة الوطنية للادارة، مهد النخبة الفرنسية في بداية مشوار عاطفي وسياسي ثنائي طويل في الحزب الاشتراكي.
واعتبارا من 1981 وفي سياق فوز ميتران بالانتخابات الرئاسية سنة 1981، خاض ابن الطبيب القريب من اقصى اليمين، والمساعدة الاجتماعية، في سن السادسة والعشرين الانتخابات التشريعية ضد جاك شيراك في كوريز، ورغم انه هزم حينها فقد جعل من تلك المنطقة الريفية قاعدته الانتخابية.
وفي الحزب الاشتراكي يعتبر فرنسوا هولاند من الاوفياء لجاك دولور، والد مارتين اوبري، حتى انسحاب الاخير عام 1995، قبل ان يواكب ليونيل جوسبان الذي سلمه زعامة الحزب الاشتراكي سنة 1997 عندما توالى رئاسة الحكومة. لكنه لم يتولى مرة منصبا وزاريا، وهو ما اخذ عليه لاعتباره "يفتقر الى الخبرة" كما قالت اوبري التي كانت الشخصية الثانية في حكومة جوسبان وهي رئيسة بلدية ليل التي تعد مليون نسمة.
ودفعه بعضهم سنة 2007 الى خوض حملة الانتخابات الرئاسية لكنه قال حينها انه "غير جاهز" بينما كانت سيغولين روايال تتصدر الاستطلاعات.
وقد دعمها بدون حماسة في وقت كانا على شفير الانفصال واعلن طلاقهما بعيد هزيمة سيغولين روايال امام ساركوزي، ومن حينها يعيش هولاند مع الصحافية السياسية فاليري تريرفيلر.
لكن فرنسوا هولاند الذي يجوب مختلف ارجاء فرنسا منذ اشهر لم يعبا بذلك، وفي سن السابعة والخمسين وبعد ان تخلص من الكيلوغرامات الزائدة التي كلفته نعته بعبارة "فلامبيه" تيمنا بنوع من الحلوى بالكراميل يحبذها الاطفال، كان مصمما على المثابرة حتى النهاية.
ومكنته مثابرته من اغتنام الثغرة التي تركها دومينيك ستروس-كان اثر اعتقاله في ايار/مايو في نيويورك وسرعان ما خلفه في موقع الاوفر حظا والذي لم يتخل عنه حتى هذه الجولة الثانية من الانتخابات التهميدية غير المحسومة النتائج في مواجهة مارتين اوبري.
وخلال الحملة الانتخابية يردد فرانسوا هولاند ان واجبه هو "جمع الاشتراكيين ثم اليسار واخيرا الفرنسيين" مقتديا بالرئيس السابق فرنسوا ميتران الذي كثيرا ما يقلده خلال مهرجاناته الانتخابية.
ومن على المنصات يصيب هذا الخطيب البارع المبتسم والودود بفكاهته اللاذعة التي جعل منها طوال مشواره ورقة رابحة، اهدافه.
ويقول هولاند ان "الرئيس المقبل يجب ان يكون نقيض نيكولا ساركوزي" ويدعو الى "رئيس عادي" وهو الذي يتنقل في باريس على دراجة نارية من نوع "سكوتر" نقيض اسلوب البذخ الذي عرف به "الرئيس الخارق" نيكولا ساركوزي.
ويركز هولاند الذي يدافع عن انتمائه الى التيار الاجتماعي الديمقراطي، ويتقن مناقشة المواضيع الاقتصادية، اقتراحاته على المسائل "الجوهرية" التي قال انها تتمثل في الشباب والعدالة الضريبية والتربية والصرامة في الميزانية في مواجهة ازمة الديون.
وكان طموحه الترشح الى الرئاسة يبدو مستحيلا عندما تخلى فرنسوا هولاند عن رئاسة الحزب الاشتراكي في نهاية 2008 بعد 11 سنة من توليه، تاركا حصيلة مخيبة: فرغم فوز الحزب على الصعيد المحلي خسر الانتخابات الرئاسية في 2002 و2007 وانقسم سنة 2005 حول مشروع الدستور الاوروبي.
واخذت عليه منافسته في الانتخابات التمهيدية مارتين اوبري التي خلفته في رئاسة الحزب سنة 2008، انه ترك حزبا "ممزقا" واتهمه "بالغموض" وبانه يشخص "يسارا مائعا" عاجزا عن البت في الامور.
ورغم ذلك تمكن من تحقيق تجمع اولي بين الجولتين بحصوله على دعم المرشحين الاربعة الذين تم اقصاؤهم من الجولة الاولى في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر بمن فيهم سيغولين روايال رفقيته السابقة في الحياة وام ابنائه الاربعة التي ساندته بعد ان انتقدت "انعدام نتائجه" طيلة ثلاثين سنة من حياته السياسية.
وقد التقيا سنة 1979 في المدرسة الوطنية للادارة، مهد النخبة الفرنسية في بداية مشوار عاطفي وسياسي ثنائي طويل في الحزب الاشتراكي.
واعتبارا من 1981 وفي سياق فوز ميتران بالانتخابات الرئاسية سنة 1981، خاض ابن الطبيب القريب من اقصى اليمين، والمساعدة الاجتماعية، في سن السادسة والعشرين الانتخابات التشريعية ضد جاك شيراك في كوريز، ورغم انه هزم حينها فقد جعل من تلك المنطقة الريفية قاعدته الانتخابية.
وفي الحزب الاشتراكي يعتبر فرنسوا هولاند من الاوفياء لجاك دولور، والد مارتين اوبري، حتى انسحاب الاخير عام 1995، قبل ان يواكب ليونيل جوسبان الذي سلمه زعامة الحزب الاشتراكي سنة 1997 عندما توالى رئاسة الحكومة. لكنه لم يتولى مرة منصبا وزاريا، وهو ما اخذ عليه لاعتباره "يفتقر الى الخبرة" كما قالت اوبري التي كانت الشخصية الثانية في حكومة جوسبان وهي رئيسة بلدية ليل التي تعد مليون نسمة.
ودفعه بعضهم سنة 2007 الى خوض حملة الانتخابات الرئاسية لكنه قال حينها انه "غير جاهز" بينما كانت سيغولين روايال تتصدر الاستطلاعات.
وقد دعمها بدون حماسة في وقت كانا على شفير الانفصال واعلن طلاقهما بعيد هزيمة سيغولين روايال امام ساركوزي، ومن حينها يعيش هولاند مع الصحافية السياسية فاليري تريرفيلر.


الصفحات
سياسة








