تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


فشل العملية العسكرية الاوكرانية لاستعادة السيطرة على شرق اوكرانيا قبل محادثات جنيف




سلافيانسك (أوكرانيا) - نيكولاس ميلاتيتش وماكس ديلاني - فشلت عملية عسكرية شنتها القوات الاوكرانية لاستعادة السيطرة على المناطق الشرقية الاربعاء بسبب مقاومة العناصر الموالية لموسكو، وذلك قبل ساعات من محادثات دولية بجنيف حول الازمة المتصاعدة في الجمهورية السوفياتية السابقة. وفي مواجهة ذلك اعلن حلف شمال الاطلسي انه سينشر قوات جوية وبحرية وبرية اضافية في غرب اوروبا.


أما الولايات المتحدة فأعلنت الاربعاء انها "تعكف على تحضير" عقوبات جديدة ضد روسيا في تحذير واضح يأتي قبل اجتماع دولي رباعي (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي واوكرانيا) مهم في جنيف الخميس لبحث الازمة الاوكرانية. وقالت واشنطن انها تنتظر من روسيا في الاجتماع مؤشرا على استعدادها لخفض التوترات في شرق اوكرانيا المضطربة وان على موسكو ان تقر اثناء المحادثات بان الحكومة الاوكرانية التزمت بالاصلاحات الدستورية. ويطالب مؤيدو موسكو بالانضمام الى روسيا او على الاقل باقامة "نظام فدرالي" في اوكرانيا يعطي صلاحيات موسعة للمناطق.

وتقول السلطات الاوكرانية انها على استعداد لاعتماد نظام "لامركزي" موسع، لكنها ترفض الفدرالية التي تعتبرها فتحا للباب امام تفكك البلاد.
وفي مؤشر على نقاشات حامية متوقعة في جنيف ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاربعاء بما وصفه بدولة اوكرانية "فاشلة" عليها ان تقبل "بالفدرالية".

ميدانيا توالت هزائم القوات الاوكرانية الاربعاء أمام مجموعات مسلحة حول مدينة سلافيانسك التي سيطرت عليها منذ السبت قوات انفصالية.
وفي مؤشر على فشل خطتها، اعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية ان مسلحين موالين لموسكو استولوا على ست عربات مدرعة تم نشرها الثلاثاء بهدف قمع التمرد.

ووضعت تلك العربات التي كان يرفع بعضها العلم الروسي، في وسط مدينة سلافيانسك واحاط بها عشرات المسلحين الذين يرتدون الزي العسكري وزعموا انهم متطوعون ومنشقون عن الجيش الاوكراني، بحسب مراسل فرانس برس.

وفي مؤشر آخر على فشل العملية العسكرية، قام جنود اوكرانيون في بلدة كراماتورسك المجاورة بتفكيك اسلحتهم وتسليمها بعد ان طوق حشد من النشطاء الموالين لروسيا عرباتهم المدرعة وطالبوهم بذلك، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس في الموقع. وسلم الجنود في بلدة كراماتورسك أجهزة اطلاق النار في بنادقهم الى زعيم المحتجين الموالين لموسكو مقابل وعد بالسماح لهم بمغادرة المنطقة مع عرباتهم.

وكان الرتل يضم 15 عربة خفيفة مدرعة واعترضه صباحا متظاهرون موالون لروسيا اثناء عبوره كراماتورسك باتجاه سلافيانسك التي تشهد حركة كثيفة للموالين للروس ويسيطر عليها منذ السبت انفصاليون مسلحون. وينتمي الرتل الذي تم اعتراضه في بلدة كراماتورسك الى كتيبة المظليين 25 من دنيبروبتروفسك وتم الاتفاق مع الضباط الاوكرانيين على ان يسمح لهم بالعودة ادراجهم بعد تفكيك اسلحتهم.

وقال رجل يمثل الانفصاليين الموالين للروس ان الاسلحة التي تم تسليمها "ستكون تحت اشرافنا، ولن يتم توجيهها ابدا نحو الشعب".
وبكى بعض الجنود الاوكرانيون فوق المدرعات وخبأ آخرون وجوههم خلف قبعاتهم في حين صرخ الحشد "احسنتم، احسنتم".

وصعدت السلطات في كييف حربها الكلامية ضد موسكو، اذ اتهم رئيس الحكومة ارسيني ياتسينيوك روسيا بمحاولة بناء "جدار برلين جديد" من شانه ان يعرض امن اوروبا للخطر.
وتابع ياتسينيوك انه على الحكومة الروسية سحب مجموعاتها، و"ادانة الارهابيين ومطالبتهم بمغادرة المنشآت" الحكومية. ولكنه اكد ايضا ان كييف ملتزمة بمحادثات السلام بين روسيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة واوكرانيا.

كذلك ذكرت وزارة الدفاع الاوكرانية ان مسلحين موالين لروسيا اسروا ضابطا وجنديا اوكرانيين في منطقة لوغانسك في شرق البلاد. واشارت الوزارة الى ان "الرهينتين"، اعتقلهما "متطرفون" الثلاثاء وتم اقتيادهما الى مكان مجهول. من جهتها، اعلنت الاستخبارات الاوكرانية انها اعترضت اتصالات تفيد بان القيادات العسكرية الروسية في شرق البلاد اصدرت اوامر للمقاتلين الموالين للكرملين بـ"اطلاق النار للقتل" بعدما باشرت كييف عملية عسكرية لطردهم.

وجاء في بيان للاستخبارات الاوكرانية ان الاتصالات التي اعترضتها "تبين ان ضباطا نظاميين في الاستخبارات العسكرية الروسية يقودون بكل وضوح عمليات التآمر في شرق اوكرانيا، واصدروا اوامر باطلاق النار للقتل ضد الجنود الاوكرانيين".

وكانت السلطات في كييف اعلنت الثلاثاء اطلاق "عملية لمكافحة الارهاب"، وارسلت الدبابات باتجاه سلافيانسك، المدينة التي تحولت الى رمز للحراك الانفصالي في الشرق، اذ انها خاضعة لسيطرة مسلحين موالين لروسيا. واعتبر ارسال رتل من 20 دبابة وناقلة جنود مدرعة الى سلافيانسك اقوى رد من الحكومة الاوكرانية الموالية للغرب على سيطرة الانفصاليين على مبان حكومية في حوالي عشر مدن في المنطقة الشرقية الصناعية. وتنفي موسكو قطعيا الاتهامات مؤكدة ان السلطات المؤيدة للغرب المنبثقة عن انقلاب نهاية شباط/فبراير على نظام مؤيد لروسيا، قادت البلاد الى "حافة الحرب الاهلية".

والعقوبات الجديدة التي تحضرها واشنطن والاوروبيون يمكن ان تستهدف اكثر افرادا آخرين وربما منع الوصول الى بعض القطاعات الاستراتيجية مثل المناجم والطاقة والخدمات المالية.
ويعاني الاقتصاد الروسي اصلا من ازمة مع ضعف النمو.

ويخشى الاوروبيون من جانبهم عواقب "حرب غاز" محتملة على تزويدهم بالغاز. وكانت موسكو هددت بوقف امدادات الغاز لكييف التي تراكمت عليها ديون كبيرة وترفض القبول برفع سعر الغاز بنسبة 80 بالمئة الذي فرضته موسكو منذ بداية نيسان/ابريل. واثار تصاعد التوتر في شرق اوكرانيا مخاوف من تدخل روسي عسكري حيث حشدت موسكو 40 الف جندي على الحدود بحسب الحلف الاطلسي.

وكان الرئيس الروسي فلادمير بوتين اكد منذ فترة طويلة انه سيدافع "باي ثمن" على المواطنين من اصل روسي في اوكرانيا، واكدت الرئاسة الروسية الاثنين انها تلقت "العديد من دعوات المساعدة" من مناطق متمردة شرق اوكرانيا.

وبالتوازي مع ذلك دعت منطقة ترانسدنيستري الانفصالية المؤيدة لروسيا في مولدافيا وغرب اوكرانيا الاربعاء الاتحاد الاوروبي الى الاعتراف بها اذا كان يريد "الاستقرار" في المنطقة.

ا ف ب
الخميس 17 أبريل 2014