تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


في الخامسة والأربعين ميليسا مكارثي تتألق كوميديا في "الرئيسة"




لوس أنجليس - يجب التحلي باليقظة لاغتنام الفرصة حينما تلوح في الأفق، ولأقصى درجة، وهذا بالتحديد ما فعلته وتفعله ميليسا مكارثي، والتي ظلت نجمة مغمورة بالنسبة لقطاع كبير من الجمهور حتى ظهورها في فيلم "الإشبينات"، وتعود الآن إلى الأعمال الكبيرة مع فيلم "الرئيسة"، وبصرف النظر عن أن الفيلم من نوعية الأعمال الكوميدية وهي كثيرة، إلا أنه مصمم خصيصا لها كإمرأة في الـ45 من عمرها.


ميليسا مكارثي
ميليسا مكارثي


ويقدم هذا العمل لمكارثي (إلينوي 1971) الفرصة للقيام بالبطولة المطلقة لثالث مرة على مدار تاريخها الفني، من خلال فيلم كوميدي، وذلك تقديرا لجماهيريتها المتنامية برغم تقدمها في العمر بالنسبة للمعايير الهوليودية.

لعبت مكارثي في 2014 بطولة "تامي" من إخراج بن فالكوني، وحقق الفيلم إيرادات بلغت 100 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن ميزانيته لم تتجاوز الـ20 مليونا. وفي 2015 شاركت في فيلم "جاسوس" حيث تحسنت الأمور كثيرا، مع بلوغ الإيرادات 235 مليون دولار.

يبدو أن جاذبيتها لدى الجماهير في تزايد مستمر، ولكن يظل "الإشبينات" أقوى أعمالها، حيث قدمت دور فتاة مفرطة البدانة، ولكن مع شخصيتها الجادة وعملها الدؤوب، نجحت في تكوين أسلوب متميز، لا يمت بصلة على الإطلاق لمجموعة الفتيات المدللات اللاتي قدمهن المخرج جود أباتو عام 2012.

تلعب مكارثي في الفيلم دور ميشيل دارنيل، مليونيرة شريرة، تدخل السجن بسبب جريمة احتيال لاستخدام معلومات عن أسهم وسندات في بورصة وول ستريت، وهي نفس الجريمة التي أدينت بارتكابها في الحقيقة نجمة برامج المرأة والمجتمع الشهيرة مارتا ستيوارت.

تفقد المليونيرة دارنيل كل ثروتها بعد دخولها السجن، لينتهي بها الحالة بانها معدمة، تسكن شقة مشتركة مع واحدة من خادماتها، تجسد شخصيتها كريستن بيل، والتي تمثل الجانب الطيب في العمل وتقبل إيواء المليونيرة المفلسة. ولكن هذا ليس كل شئ، لأن دارنيل لا يزال لديها مخططات وطموحات لاستعادة مكانتها، مما يدفعها لاستغلال ابنة مخدومتها لتحقيق مآربها، من خلال فكرة مجنونة تتمثل في: بيع بسكوت بالشيكولاتة.

يتميز الفيلم بحبكة كوميدية خفيفة تتخللها مواقف كوميدية تلعب مكارثي بطولتها، فيما تتوالى عليها المصائب. يتضمن الفيلم أيضا العديد من التلميحات الجنسية والسخرية يعزز من نجاحها فريق العمل الذي يضم أيضا كلا من كاثي بيتس، بيتر دينكلج وآني مومولو، التي اشتركت معها في "الإشبينات".

من جانبها ترى بطلة الفيلم أن العامل الآساسي في نجاح الفيلم يتمثل في روح المرح التي سادت أجواء العمل بالإضافة إلى عدم الوقوع في فخ الصور النمطية. وتعتبر مكارثي دليلا حيا على أن القالب الرشيق هو المعيار الأهم دائما في هوليوود.

تقول الممثلة "اعتقد أن هناك وباء في بلادنا يتمثل في عدم رضا الفتيات أو النساء عن أنفسهن، وبالتالي لا يسمحن بتألق أكثر من 5ر0% من جوانبهم الانسانية. ولهذا رسالتي هي: طالما أن جسدك صحيح معافى، فمن الأفضل لكِ أن تحبيه مهما كان قالبه".

كما تؤكد أن عملها بهذه النصيحة أفادها كثيرا وكان له تأثير أكثر من رائع على حياتها، ومن ثم تحرص على التعامل بتفاؤل مع كل الأمور. "كيف لا وقد بدأت مشواري الفني بالعمل في الكوميديا".

تجدر الإشارة إلى أن أول ظهور فني لمكارثي كان مع مسلسل "جيني" من انتاج شبكة تليفزيون إن بي سي، فيما ظهرت على الشاشة الكبيرة للمرة الأولى عام 1999 في فيلم "اذهب" حيث أدت دورا ثانويا، وبالرغم من مشاركتها في العديد من الأعمال المهمة مثل "فتيات جيلمور" ، إلا أن "الإشبينات" كان بمثابة نقلة نوعية في مسيرتها، حيث نالت عنه عن أول ترشيح للأوسكار من فئة أفضل ممثلة ثانوية، وحازت في نفس العام جائزة إيمي كافضل ممثلة عن دورها في مسلسل "مايك & مولي".

صحيح أن هذا النجاح جاء متأخرا قليلا، ولكنه في النهاية جاء مانحا إياها فرصة أن تكون نجمة تلعب أدوار البطولة في الأفلام التي تقدمها. ومن هنا تنطبق عليها مقولة: إذا كانت السعادة قادمة فلا بأس أن تتأخر قليلا، ولكن طالما كانت هناك موهبة تدعمها.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
الجمعة 6 مايو 2016