كان سبب الوفاة وفقا لتقرير الطب الشرعي "هبوط حاد في الدورة التنفسية نتيجة تليف الرئتين، ولكن أهلهما والهيئة الفلاحية الوطنية (FNC) أكدا أن الموت كان بسبب شئ آخرهو المبيدات المستخدمة في زراعة الصويا والذرة المنتشرة بكثافة في المنطقة.
كما أصيب في الآونة الأخيرة 18 طفلا و15 بالغا بمشاكل في التنفس واضطرابات معوية، ولكن تم إسدال الستار على الموضوع بتقرير طبي رسمي، بالرغم من أن العديد من المنظمات الفلاحية، والخاصة بالسكان الأصليين، لا تزال في حالة استنفار تحسبا لمزيد من الإصابات، حيث أن هذه الحالات لم تكن الوحيدة خلال السنوات الأخيرة.
تنتشر زراعات الصويا في المناطق التي تتكرر بها هذه المآسي. وقد تضاعفت المساحات المزروعة بمحصول الصويا في السنوات الماضية لتصل إلى 3ر3 ملايين هكتار من إجمالي المساحة المنزرعة المقدرة بـ24 مليون هكتار في باراجواي. وتعتبر الصويا من أهم المنتجات التصديرية والمحاصيل الاستراتيجية، متفوقة بذلك على القطن أو اللحوم، حيث يعتبر البلد اللاتيني رابع مصدر له على مستوى العالم بعد الأرجنتين والولايات المتحدة والبرازيل، وفقا لبيانات غرفة مصدري وتجار الحبوب والزيوت (CAPECO) في باراجواي. وترى حكومة البلد اللاتيني أن زراعة الصويا تؤدي لخلق فرص عمل وتعد مصدرا مهما للعملة الصعبة.
ويرفض الرئيس أوراثيو كارتيس الانتقادات، مؤكدا أنه "يوجد ناس لا يرون إلا الجوانب السلبية فقط"، موضحا "في بلادي توجد قواعد واضحة بشأن الزراعة وقضايا البيئة المتعلقة بها". إلا أن المنظمات الفلاحية والجمعيات الأهلية لديها رأي مخالف، حيث تحذر من أن عواقب ميكنة الانتاج والاستخدام العشوائي للمبيدات السامة التي تتسبب في عمليات تسمم واسعة، تتمثل في أمراض حساسية وإجهاض غير متوقع وتلوث مجاري المياه ونفوق قطعان الماشية.
توضح إنيس فرانسشيللي، الباحثة بمركز الأبحاث العلمية والاجتماعية " BASE-I" أنه "خلال الفترة من 2004 إلى 2012، نجحت باراجواي في انتاج الصويا (RR) المعدل وراثيا بصورة تقاوم مبيدات الأعشاب الضارة، ولكن عقب رحيل الرئيس فرناندو لوجو، بدأ توجه لعملية انتاج غير منظمة لا تلتزم بالمعايير القانونية المقررة، وفي غضون أقل من ثلاث سنوات تم انتاج أكثر من 19 نوعا مختلفا من الصويا والذرة والقطن".
وقد نشرت هذه المنظمة غير الحكومية المعنية بمتابعة القضايا الزراعية وتطور نموذج الانتاج الزراعي في البلاد، تقريرها مؤخرا عن أوضاع زراعة الصويا، وموقف البيزنس الزراعي في العامين الأخيرين، وشارك في هذه الدراسة أكثر من 17 خبيرا من بينهم فرانسشيللي.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ ) تقول فرانسشيللي : "الفلاحون والسكان الأصليون الذين يقطنون أماكن زراعة الصويا، يعيشون في جحيم حقيقي بسبب تطبيق هذا النموذج الاستغلالي مع ضمانات للإفلات التام من العقاب مهما بلغت عواقبه، ومن بينها تكرار حالات الوفيات وانتهاك كافة القوانين المحلية والمواثيق والأعراف الدولية".
وتفاقمت المشكلة مع تزايد عملية طرد الفلاحين من أراضيهم، بينما تتحمل المرأة الريفية التي تنتمي لمجتمع السكان الأصليين العبء الأكبر لهذه المأساة، نظرا لأن المنظومة لا تعترف بدورها على الإطلاق في العملية الانتاجية، وتحرمها من أرباحها وأبسط حقوقها الأساسية، مثل الحصول على قروض إئتمانية أو تملك قطعة صغيرة من الأرض تعيش عليها بأمان، وذلك حسب تصريحات أدلت بها لـ( د. ب. أ ) برناردا بيسوا القيادية الفلاحية من السكان الأصليين، وزعيمة قبيلة توبا كوم ورئيسة المنظمة الوطنية للنساء الفلاحات والمنتميات للسكان الأصليين في كوناموري.
واضافت بيسوا "نساء الريف هم الأكثر تضررا من تسلط الرأسمالية على القطاع الزراعي، نظرا لأنهن ترين أبنائهن يهلكن أمام عيونهن بسبب الأمراض التي لا يستطيع طبيب القرية تشخيصها، الأطفال الذين يولدون مشوهين، وأحيانا لا يولدون على الإطلاق، لأن الجنين ببساطة لم يتمكن من مقاومة تأثير المبيدات".
ويبدو أن زراعة المحاصيل المعالجة وراثيا بات خارج السيطرة، حيث تغزو هذه الزراعات 1200 هكتارا يوميا من الغابات، بينما تغض السلطات الطرف عن هذه الانتهاكات.
ولهذا فإن الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية التي تدرس الموقف، لا تصدق ما يدعيه الرئيس كارتيس، وتقوم بعمليات حشد وإدانة واسعة النطاق من أجل الحد من نموذج الانتاج الزراعي الحالي وتعديل سياسات الزراعة الحكومية المعتمدة.
وتتمثل المطالب الرئيسية في وقف استخدام المبيدات الزراعية السامة، ووقف زحف زراعة المحاصيل المنتجة على الغابات، فضلا عن السيطرة على الوضع المنفلت في استيراد وتوزيع وتسويق المبيدات والتخلص منها ووضع سياسات عامة أكثر إيجابية لإدارة الأراضي العامة. والهدف من كل ذلك أولا وأخير يكمن في تجنب المزيد من حالات الوفيات بين الأطفال مثلما حدث مع الطفلتين أدليادا وأديلا
كما أصيب في الآونة الأخيرة 18 طفلا و15 بالغا بمشاكل في التنفس واضطرابات معوية، ولكن تم إسدال الستار على الموضوع بتقرير طبي رسمي، بالرغم من أن العديد من المنظمات الفلاحية، والخاصة بالسكان الأصليين، لا تزال في حالة استنفار تحسبا لمزيد من الإصابات، حيث أن هذه الحالات لم تكن الوحيدة خلال السنوات الأخيرة.
تنتشر زراعات الصويا في المناطق التي تتكرر بها هذه المآسي. وقد تضاعفت المساحات المزروعة بمحصول الصويا في السنوات الماضية لتصل إلى 3ر3 ملايين هكتار من إجمالي المساحة المنزرعة المقدرة بـ24 مليون هكتار في باراجواي. وتعتبر الصويا من أهم المنتجات التصديرية والمحاصيل الاستراتيجية، متفوقة بذلك على القطن أو اللحوم، حيث يعتبر البلد اللاتيني رابع مصدر له على مستوى العالم بعد الأرجنتين والولايات المتحدة والبرازيل، وفقا لبيانات غرفة مصدري وتجار الحبوب والزيوت (CAPECO) في باراجواي. وترى حكومة البلد اللاتيني أن زراعة الصويا تؤدي لخلق فرص عمل وتعد مصدرا مهما للعملة الصعبة.
ويرفض الرئيس أوراثيو كارتيس الانتقادات، مؤكدا أنه "يوجد ناس لا يرون إلا الجوانب السلبية فقط"، موضحا "في بلادي توجد قواعد واضحة بشأن الزراعة وقضايا البيئة المتعلقة بها". إلا أن المنظمات الفلاحية والجمعيات الأهلية لديها رأي مخالف، حيث تحذر من أن عواقب ميكنة الانتاج والاستخدام العشوائي للمبيدات السامة التي تتسبب في عمليات تسمم واسعة، تتمثل في أمراض حساسية وإجهاض غير متوقع وتلوث مجاري المياه ونفوق قطعان الماشية.
توضح إنيس فرانسشيللي، الباحثة بمركز الأبحاث العلمية والاجتماعية " BASE-I" أنه "خلال الفترة من 2004 إلى 2012، نجحت باراجواي في انتاج الصويا (RR) المعدل وراثيا بصورة تقاوم مبيدات الأعشاب الضارة، ولكن عقب رحيل الرئيس فرناندو لوجو، بدأ توجه لعملية انتاج غير منظمة لا تلتزم بالمعايير القانونية المقررة، وفي غضون أقل من ثلاث سنوات تم انتاج أكثر من 19 نوعا مختلفا من الصويا والذرة والقطن".
وقد نشرت هذه المنظمة غير الحكومية المعنية بمتابعة القضايا الزراعية وتطور نموذج الانتاج الزراعي في البلاد، تقريرها مؤخرا عن أوضاع زراعة الصويا، وموقف البيزنس الزراعي في العامين الأخيرين، وشارك في هذه الدراسة أكثر من 17 خبيرا من بينهم فرانسشيللي.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ ) تقول فرانسشيللي : "الفلاحون والسكان الأصليون الذين يقطنون أماكن زراعة الصويا، يعيشون في جحيم حقيقي بسبب تطبيق هذا النموذج الاستغلالي مع ضمانات للإفلات التام من العقاب مهما بلغت عواقبه، ومن بينها تكرار حالات الوفيات وانتهاك كافة القوانين المحلية والمواثيق والأعراف الدولية".
وتفاقمت المشكلة مع تزايد عملية طرد الفلاحين من أراضيهم، بينما تتحمل المرأة الريفية التي تنتمي لمجتمع السكان الأصليين العبء الأكبر لهذه المأساة، نظرا لأن المنظومة لا تعترف بدورها على الإطلاق في العملية الانتاجية، وتحرمها من أرباحها وأبسط حقوقها الأساسية، مثل الحصول على قروض إئتمانية أو تملك قطعة صغيرة من الأرض تعيش عليها بأمان، وذلك حسب تصريحات أدلت بها لـ( د. ب. أ ) برناردا بيسوا القيادية الفلاحية من السكان الأصليين، وزعيمة قبيلة توبا كوم ورئيسة المنظمة الوطنية للنساء الفلاحات والمنتميات للسكان الأصليين في كوناموري.
واضافت بيسوا "نساء الريف هم الأكثر تضررا من تسلط الرأسمالية على القطاع الزراعي، نظرا لأنهن ترين أبنائهن يهلكن أمام عيونهن بسبب الأمراض التي لا يستطيع طبيب القرية تشخيصها، الأطفال الذين يولدون مشوهين، وأحيانا لا يولدون على الإطلاق، لأن الجنين ببساطة لم يتمكن من مقاومة تأثير المبيدات".
ويبدو أن زراعة المحاصيل المعالجة وراثيا بات خارج السيطرة، حيث تغزو هذه الزراعات 1200 هكتارا يوميا من الغابات، بينما تغض السلطات الطرف عن هذه الانتهاكات.
ولهذا فإن الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية التي تدرس الموقف، لا تصدق ما يدعيه الرئيس كارتيس، وتقوم بعمليات حشد وإدانة واسعة النطاق من أجل الحد من نموذج الانتاج الزراعي الحالي وتعديل سياسات الزراعة الحكومية المعتمدة.
وتتمثل المطالب الرئيسية في وقف استخدام المبيدات الزراعية السامة، ووقف زحف زراعة المحاصيل المنتجة على الغابات، فضلا عن السيطرة على الوضع المنفلت في استيراد وتوزيع وتسويق المبيدات والتخلص منها ووضع سياسات عامة أكثر إيجابية لإدارة الأراضي العامة. والهدف من كل ذلك أولا وأخير يكمن في تجنب المزيد من حالات الوفيات بين الأطفال مثلما حدث مع الطفلتين أدليادا وأديلا


الصفحات
سياسة









