تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

سوريا أمام لحظة الحقيقة

06/04/2026 - عالية منصور

موت الأخلاق

06/04/2026 - سوسن الأبطح

كاسك يا وطن

06/04/2026 - ماهر سليمان العيسى

سوريا أولاً

06/04/2026 - فراس علاوي

لماذا يقف السوريون على الحياد في حرب إيران؟

06/04/2026 - طالب عبد الجبار الدغيم

عيوب متجددة للمعارضة السورية

02/04/2026 - حسام جزماتي

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


مرسي يتعهد بان يكون رئيسا للجميع وبتحقيق اهداف الثورة






القاهرة ٠حسن الفقيه - - تعهد محمد مرسي اول رئيس منتخب لمصر منذ الاطاحة بحسني مبارك بداية 2011، بعيد اعلان فوزه الاحد بان يكون رئيسا لكل المصريين ودعا للوحدة الوطنية كما تعهد بتحقيق اهداف "ثورة 25 يناير" وباحترام التزامات مصر الدولية.


مرسي يتعهد بان يكون رئيسا للجميع وبتحقيق اهداف الثورة
 
وكان رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية فاروق سلطان اعلن بعد ظهر الاحد فوز محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين بنسبة 51,73% على منافسه اخر رئيس وزراء لمبارك احمد شفيق الذي حصل على 48,27 بالمئة من الاصوات.
وقال سلطان في مؤتمر صحافي ان "الفائز في الانتخابات الرئاسية (..) هو محمد محمد مرسي عيسى العياط".
وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت يومي 16 و17 حزيران/يونيو 51,8% مقابل 46 بالمئة في الجولة الاولى التي نظمت يومي 23 و24 ايار/مايو الماضي.
وفور اعلان فوز مرسي انفجرت الفرحة في ميدان التحرير رمز الانتفاضة التي اطاحت بمبارك في شباط/فبراير 2011 حيث احتشد مئات آلاف المصريين واخذوا يرقصون في حلقات ويهتفون ويكبرون احتفالا بالفوز واطلقوا الالعاب النارية ابتهاجا في حين علت اصوات ابواق سيارات عديدة في شوارع القاهرة احتفاء بالحدث.
في المقابل سادت حالة من الوجوم ومشاعر الخيبة انصار احمد شفيق الذي اعترف مع ذلك بهزيمته وهنأ مرسي بفوزه.
ووعد مرسي في اول كلمة وجهها عبر التلفزيون للشعب المصري، بالعمل على تحقيق اهداف الثورة المصرية التي لخصتها شعاراتها "الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية"، واكد ان الفضل في انتخابه يرجع الى "دماء الشهداء" داعيا الى "توحيد الصفوف وجمع الكلمة حتى يجني هذا الشعب العظيم ثمار تضحياته".
واكد انه سيكون رئيسا لكل المصريين من كل الفئات و"للمسلمين والمسيحيين" و"النساء والرجال" ودعا الى الوحدة الوطنية للعبور بمصر من هذه المرحلة الصعبة مشيدا بدور الجيش والقضاء ورجال الامن "الشرفاء".
وشدد على ان "لا مجال للغة التصادم ولا مجال للتخوين بيننا (...) أن هذه الوحدة الوطنية هي السبيل الان للخروج بمصر من هذه المرحلة الصعبة"، مؤكدا انه "عازم (...) على بناء مصر الجديدة الدولة الوطنية الديموقراطية الحديثة وفق هويتنا ومرجعيتنا".
وعلى الصعيد الدولي تعهد مرسي باحترام اتفاقيات مصر الدولية، في اشارة واضحة الى معاهدة السلام مع اسرائيل.
وقال "سنحافظ على المعاهدات والمواثيق الدولية - لقد جئنا برسالة سلام الى العالم - والالتزامات والاتفاقيات المصرية مع العالم كله".
واجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد اتصالا هاتفيا بمرسي مهنئا اياه بفوزه في الانتخابات الرئاسية المصرية، مؤكدا دعم واشنطن للعملية الديموقراطية في مصر، وفق ما اعلن البيت الابيض.
وقال البيت الابيض ان اوباما "يتطلع الى العمل المشترك مع الرئيس المنتخب مرسي على قاعدة الاحترام المتبادل لتعزيز المصالح المشتركة العديدة بين مصر والولايات المتحدة".
وكانت واشنطن هنأت في وقت سابق الاحد مرسي بفوزه في انتخابات الرئاسة المصرية ودعت مصر الى ابقاء دورها ك"ركيزة للسلام الاقليمي".
وجاء في بيان للمتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني "من الضروري ان تواصل الحكومة الجديدة العمل على استمرار دور مصر كركيزة للسلام والامن والاستقرار في المنطقة" في اشارة ضمنية الى رغبة واشنطن في استمرار التعاون بين مصر واسرائيل.
واشادت اسرائيل ب"العملية الديموقراطية" التي اتاحت للاسلامي مرسي الوصول الى الرئاسة في مصر واعربت عن الامل في مواصلة تعاونها مع القاهرة، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
واضاف مرسي في كلمته مساء اليوم "سنؤسس لعلاقات متوازنة بين كل القوى العالمية ولعلاقات متوازنة بيننا وبين كل دول العالم (..) لن نسمح لانفسنا بالتدخل في الشان الداخلي لاي دولة كما لن نسمح باي تدخل في شؤوننا".
واكد "اننا سنتمكن من عبور هذه المرحلة سريعا لتصبح مصر قوية وقائدة لامتها رائدة في عالمها فهذا هو قدر مصر وهذا هو ما ينتظرها في المستقبل".
وبدأت قوات من الحرس الجمهوري والشرطة العسكرية وأمن الرئاسة بعيد اعلان نتائج الانتخابات، بالانتشار حول منزل الرئيس المنتخب في ضاحية القاهرة الجديدة (شرق العاصمة المصرية)، حيث قامت بتسلم المنزل وفرض طوق أمني بمحيطه، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
وفور اعلان النتائج رسميا، هنأ المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم في مصر ومفتي مصر وراس الكنيسة القبطية الرئيس المنتخب.
ورغم ان الرئيس المنتخب سيتراس السلطة التنفيذية وسيعين رئيس الوزراء والوزراء بموجب الاعلان الدستوري الصادر في 30 اذار/مارس 2011، الا ان هامش المناورة المتاح لمحمد مرسي لن يكون كبيرا بعد ان اصدر المجلس العسكري اعلانا دستوريا مكملا الاحد الماضي منح نفسه بموجبه صلاحيات واسعة كما استعاد سلطة التشريع بعد ان قررت المحكمة الدستورية العليا في 14 حزيران/يونيو الجاري حل مجلس الشعب.
واكد القيادي في حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الاخوان المسلمين محمد البلتاجي مساء الاحد ان الاعتصام في التحرير سيتواصل الى حين "اسقاط الاعلان الدستوري المكمل".
وقضى الاعلان الدستوري المكمل بأن يشكل المجلس العسكري جمعية تأسيسية لوضع الدستور اذا ما "قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية (الحالية) لاعمالها" في اشارة الى احتمال صدور حكم قضائي ببطلان الجمعية التأسيسية التي شكلت اخيرا والتي يمتلك الاسلاميون اغلبية اتخاذ القرار فيها.
واعلن المجلس العسكري انه ستنظم احتفالية كبيرة لمناسبة تنصيب الرئيس الجديد في 30 حزيران/يونيو، علما ان الاعلان الدستوري المكمل نص على ان يؤدي الرئيس اليمين امام هيئة المحكمة الدستورية بعد حل مجلس الشعب.
ولم يعلن مرسي شيئا بهذا الخصوص في خطابه في حين اعلن مسؤول حملته ياسر علي ان مرسي سيؤدي اليمين امام البرلمان ما يؤشر الى تجاذب جديد بين الاخوان والعسكر.
وتوالت حال اعلان فوز مرسي بمنصب الرئاسة ردود الفعل المرحبة في العواصم العربية والعالمية وشهدت الاراضي الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة حالة فرح كبير.
كما رحبت طهران بفوز مرسي وعبرت وزارة الخارجية الايرانية عن "اجلالها واحترامها لكل شهداء الثورة المصرية".
وهنأ وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ مرسي بفوزه ودعا الحكومة المصرية الجديدة الى احترام "حقوق الانسان بما فيها حقوق المرأة والاقليات الدينية وحكم القانون".
كذلك هنأ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مرسي معربا عن الامل في "مواصلة العملية الانتقالية التي بدات في البلاد في 2011 لكي يقام في مصر، وفقا للتعهدات التي قطعت، نظام سياسي ديموقراطي متعدد ودولة قانون تضمن الحريات المدنية والسياسية لكل المواطنين وللاقليات ايضا".

حسن الفقيه
الاثنين 25 يونيو 2012