تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي

التفكير النقدي.. ببساطة

27/04/2026 - مؤيد اسكيف

لا تجعلوا إرث الأسد ذريعة

27/04/2026 - فراس علاوي

جبل الجليد السُّوري

17/04/2026 - موسى رحوم عبَّاس

مدرسة هارفارد في التفاوض

15/04/2026 - د. محمد النغيمش

علماؤنا سبب علمانيتنا

15/04/2026 - عدي شيخ صالح

أهم دلالات حرب البرهان – حميدتي

14/04/2026 - محمد المكي أحمد


مشاورات اللحظة الاخيرة لانقاذ مؤتمر جنيف-2 حول الازمة السورية






اسطنبول ٠ فيليب الفروا وكريم طالبي - شهد الاثنين ما يمكن تسميته مشاورات اللحظة الاخيرة في محاولة لانقاذ مؤتمر جنيف-2 حول الازمة السورية، وخصوصا بعد دعوة الامم المتحدة ايران الى المشاركة في المؤتمر ما اثار حفيظة المعارضة السورية والدول الغربية التي تدعمها.

وقبل يومين فقط من افتتاح المؤتمر في مدينة مونترو السويسرية برعاية الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة، توعد الائتلاف الوطني السوري المعارض بمقاطعة جنيف-2 اذا شاركت فيه ايران بناء على دعوة المنظمة الاممية.


  وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي الصافي في تغريدة على تويتر ان "الائتلاف يعلن انه سيسحب مشاركته في مؤتمر جنيف-2 طالما ان بان كي مون لم يسحب دعوته لايران" للمشاركة في المؤتمر.
وفي جهد اخير لانقاذ المؤتمر، صعدت الولايات المتحدة لهجتها مطالبة بدورها باستبعاد طهران من المؤتمر ومشترطة ان تؤيد الجمهورية الاسلامية "علنا" قيام عملية انتقالية في سوريا.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سامنتا باور امام مجلس الامن "انه الحد الادنى المطلوب للمشاركة في هذه العملية السلمية"
وكان مسؤول اميركي رفض كشف هويته دعا في وقت سابق الى الغاء الدعوة التي وجهها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاحد الى ايران.
ولكن من دون بلوغ هذا الحد، اوضحت باور ان الهدف من المؤتمر الذي سيبدأ الاربعاء في مدينة مونترو السويسرية هو "تاليف حكومة انتقالية بموافقة متبادلة (بين النظام السوري والمعارضة) تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة تشمل ايضا الكيانات العسكرية والامنية".
وكانت باور تشير الى "اعلان جنيف" الصادر في 30 حزيران/يونيو 2012 والذي ينص على "تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بكافة السلطات التنفيذية عبر توافق مشترك" ما يعني تقليص صلاحيات الرئيس السوري بشار الاسد.
وعلى اثر الاعلان الاميركي، اعلن مارتن نسيركي المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة الاثنين ان بان كي مون يشعر بخيبة امل حيال رفض ايران دعم عملية انتقالية في سوريا وهو "يدرس خياراته".
واضاف المتحدث ان "ايران رغم الضمانات الشفوية للامين العام ادلت بتصريحات مخيبة"، مشيرة الى انها ترفض اعلان جنيف 1 (30 حزيران/يونيو 2012) قاعدة للمفاوضات في سويسرا. وذكر بان الاعلان الايراني جاء "اقل من توقعات" بان الذي "خابت اماله".
ومساء الاثنين، اعلن الائتلاف السوري المعارض من اسطنبول انه يربط قراره النهائي بالمشاركة او عدم المشاركة في جنيف-2 المقرر الاربعاء بما سيصدر عن الامين العام للامم المتحدة بشأن دعوة ايران الى هذا المؤتمر.
وكانت ايران، ابرز حليف اقليمي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، اعلنت في وقت سابق الاثنين مشاركتها في مؤتمر جنيف-2 لكنها رفضت الشرط المسبق بالموافقة على تشكيل حكومة انتقالية في هذا البلد.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الايرانية مرضية افخم كما نقلت عنها وكالة الانباء الايرانية الرسمية "بناء على الدعوة الرسمية (من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون) ستشارك ايران في المؤتمر لكن بدون شرط مسبق".
بدوره، اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند من لاهاي ان على كل الدول المدعوة الى مؤتمر جنيف- 2 ان "تقبل ببرنامجه اي المرحلة السياسية الانتقالية" في سوريا.
واعلن الاتحاد الاوروبي ان مؤتمر جنيف-2 حول سوريا يجب ان يكون "خطوة اولى" نحو "عملية سياسية انتقالية".
ومسالة دور ايران في النزاع السوري تتزامن مع بدء تطبيق الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني الذي ابرم اواخر تشرين الثاني/نوفمبر بين ايران والقوى الكبرى. واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين تجميد ايران لجزء من انشطتها النووية تطبيقا لهذا الاتفاق المرحلي الذي وقعته طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا والمانيا).
وفي مقابل المواقف الاميركية والفرنسية والاوروبية، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية والغربيين من "خطأ لا يغتفر" في حال غابت ايران عن المؤتمر.
وان توصلت القوى الاقليمية مثل ايران والسعودية، والقوى الدولية مثل روسيا والولايات المتحدة، والمعارضة السورية في الساعات المقبلة الى اتفاق فانه ينتظر وصول ممثلوهم الاربعاء الى مونترو لافتتاح المؤتمر.
لكن المفاوضات بحد ذاتها بين حكومة الاسد والمعارضة يفترض ان تبدأ الجمعة في جنيف. الا ان اهداف الفريقين تبدو الى الان على طرفي نقيض، لا سيما مع اصرار المعارضة على ان هدفها الوحيد هو التخلص من الاسد.
كذلك فان التصريحات الاخيرة للرئيس السوري ليس من شأنها ارضاء المعارضة.
ففي مقابلته الحصرية مع وكالة فرانس برس رفض بشار الاسد تسليم رئاسة اي حكومة مقبلة للمعارضة. وقال في هذا الصدد "هذا يعتمد على من تمثل هذه المعارضة (...). أن نأتي برئيس وزراء من المعارضة وهو لا يمتلك الأكثرية (في البرلمان) فهذا مناقض للمنطق السياسي في كل دول العالم"، مشيرا الى ان "الانتخابات (النيابية) المقبلة (...) ستحدد الحجم الحقيقي لقوى المعارضة المختلفة".
واعتبر ان معركة اسقاط الدولة السورية "فشلت"، لكن المعركة على الارهاب مستمرة وتحتاج الى "زمن طويل"، مشيرا الى ان "القرار الاهم" الذي يمكن ان يخرج عن جنيف-2 المفترض ان يمهد الطريق لحل سياسي للنزاع الذي اسفر عن سقوط اكثر من 130 الف قتيل منذ اذار/مارس 2011، هو "مكافحة الارهاب".
الا ان المطلب الرئيسي للمعارضة هو ان يؤدي مؤتمر جنيف-2 الى رحيل الاسد عن الحكم.
واضاف الاسد الذي بدا مرتاحا ومبتسما "بالنسبة الي، لا أرى أي مانع من أن أترشح لهذا المنصب (الرئاسة)، أما بالنسبة الى الرأي العام السوري، (...) إذا كانت هناك رغبة شعبية ومزاج شعبي عام ورأي عام يرغب بأن أترشح، فأنا لن أتردد ولا لثانية واحدة بأن أقوم بهذه الخطوة". واستطرد "بالمختصر، نستطيع أن نقول بأن فرص الترشح هي فرص كبيرة".
ميدانيا، ارتفعت الى 16 قتيلا على الاقل بينهم ستة مقاتلين معارضين، حصيلة الهجوم الانتحاري بسيارتين مفخختين عند معبر سوري على الحدود التركية الاثنين، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ورجح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان يكون التفجيران من تنفيذ "الدولة الاسلامية في العراق والشام، وذلك ضمن عشرات التفجيرات التي استهدفت الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة" منذ بدء المعارك بين الطرفين مطلع كانون الثاني/يناير.
ولجأت الدولة الاسلامية الى تفجيرات غالبيتها انتحارية، في معاركها ضد تشكيلات اخرى من المعارضة، علما ان الطرفين كانا في الاشهر الماضية يقاتلان في خندق واحد ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
وتواصلت هذه المعارك اليوم، لا سيما في محافظتي ادلب وحلب (شمال).

فيليب الفروا وكريم طالبي
الاثنين 20 يناير 2014