تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


مقاتلو المجلس الانتقالي يسيطرون على مقر قيادة الشرطة في وسط سرت




سرت - سيطر مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الذي اطاح بنظام معمر القذافي الثلاثاء على مقر قيادة الشرطة في وسط مدينة سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع، مضيقين بذلك الخناق على من تبقى من المقاتلين الموالين له، كما افاد مراسل فرانس برس في الميدان.


مقاتلو المجلس الانتقالي يسيطرون على مقر قيادة الشرطة في وسط سرت
واوضح المراسل ان العشرات من مقاتلي النظام الجديد اطلقوا ابواق سياراتهم كما اطلقوا العيارات النارية في الهواء احتفالا باستيلائهم على هذا المركز الامني الذي كان مهجورا لحظة دخولهم اياه.

ويقع هذا المجمع وسط عدد من المباني الرسمية وهو يشرف على المدينة وعلى ساحتها الرئيسية التي لا تزال في قبضة قوات القذافي.
وترتدي السيطرة على هذا المركز الامني دلالات رمزية، وهي تعقب استيلاء المهاجمين خلال الايام القليلة الماضية على مبان ومراكز اخرى في سرت، المدينة الساحلية الواقعة على بعد 360 كلم شرق طرابلس.

وردا على سؤال لفرانس برس حول متى يتوقع سيطرة قوات المجلس الانتقالي على سائر انحاء المدينة، اجاب مسؤول الجبهة الشرقية وقائد كتيبة "ليبيا الحرة" ناصر المغاصبي "نحن تقريبا فعلنا ذلك، لم يبق تقريبا اي شيء" في ايدي قوات القذافي. واجتاح المهاجمون مقر الشرطة ومزقوا صور الزعيم المخلوع التي كانت تعلو مكاتبه.

وتواصلت المعارك بعيد الظهر جنوب غرب الساحة الرئيسية لسرت حيث يتمركز في الابنية المشرفة عليها قناصة موالون للقذافي ما يتيح لهم السيطرة عليها.
وبعيدا الى الغرب اطلق مقاتلون من المجلس الانتقالي جاؤوا من مصراتة بضعة قذائف من المدافع والدبابات لكن من دون ان يبدأوا الهجوم في الحال، كما افاد مراسل فرانس برس.

اما في الجبهة الرئيسية الاخرى في بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس) حيث يسعى مقاتلو المجلس الانتقالي للسيطرة على هذا المعقل الاخر المهم لقوات القذافي، فر عشرات المدنيين من المدينة مع اقتراب موعد تجدد المعارك بين الطرفين، كما افادت مراسلة وكالة فرانس برس.
وبحسب مقاتلين من المجلس الوطني الانتقالي يتولون تفتيش السيارات الخارجة من بني وليد والتحقق من هويات ركابها فان حوالى ثلاثين سيارة مدنية خرجت من المدينة منذ صباح الثلاثاء.

وقال رب اسرة يقود سيارة ميتسوبيتشي بيضاء تقل اربعة نساء هم افراد اسرته بينما كان يفر بهن الى خارج المدينة "ستقع معارك جديدة، في المدينة ليس هناك من طبيب ولا ماء ولا كهرباواشار الى ان "اكثر من عشرين الف مدني" ما زالوا يقطنون في بني وليد، حيث يعتقد المجلس الانتقالي ان سيف الاسلام نجل الزعيم القذافي، وربما القذافي نفسه، موجود فيها.
واضاف انه يفر باسرته الى بلدة مجاورة تقع على بعد حوالى 50 كلم غرب بني وليد اقيم فيها مخيم للاجئين، مشيرا الى "وجود مرتزقة وعناصر ميليشيات في شوارع بني وليد".

وخلف سيارته امتد طابور طويل من السيارات بينهم شاحنة محملة بالافرشة والمعدات الكهربائية وشاحنة اخرى صغيرة محملة بالخراف.
وبينما كان مقاتلو المجلس الانتقالي يدققون في هويات الخارجين من بني وليد راحوا يوزعون عصير الفواكه وقطع الحلوى على العائلات المغادرة.

اما على بعد مئات الامتار فانهمك فريق طبي في تحويل مبان مهجورة الى مستشفى ميداني استعدادا للمعارك المقبلة.
وكانت قوات النظام الجديد علقت الاثنين المعارك في بني وليد غداة عمليات توغل في المطار قتل خلالها 17 مقاتلا من قوات المجلس الوطني الانتقالي، كما افاد قيادي في هذه القوات.

واكد خالد محمد ابو راس المتحدث باسم كتيبة جادو انه بسبب سوء التنسيق بين مختلف الكتائب انسحبت القوات مساء الاحد من المواقع التي احتلتها خلال النهار، وابرزها المطار.
من جهته قال قائد قوات جبهة جبل نفوسة في المجلس الوطني الانتقالي موسى يونس لفرانس برس الاثنين "اليوم علقنا المعارك لاعطاء المدنيين فرصة اخيرة للفرار وللقوات الموالية للقذافي بالاستسلام".

وافاد شهود عيان ان المقاتلين اضطروا الى الانسحاب من المدينة بعد ان تعرضوا لنيران من اسلحة ثقيلة وقناصة.

ا ف ب
الثلاثاء 11 أكتوبر 2011