تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد

حرب تغيير الملامح

13/03/2026 - غسان شربل


مقتل 33على الاقل ومئات المصابين في اليوم الثاني للمواجهات في ميدان التحرير




القاهرة - كريستوف دو روكفوي وسامر الاطرش - افادت مصادر طبية لوكالة فرانس برس ان حصيلة المواجهات بين المحتجين وقوات الامن في مصر خلال الايام الثلاثة الماضية بلغت 33 قتيلا. و لقي 13 شخصا مصرعهم الاحد واصيب المئات في مواجهات بين قوات الشرطة والجيش والمتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير بوسط القاهرة، ما القى بظلال قاتمة على مصر قبيل اول انتخابات من المقرر ان تجري في البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.


 مقتل 33على الاقل ومئات المصابين في اليوم الثاني للمواجهات في ميدان التحرير
وكانت وزارة الصحة المصرية اكدت في وقت سابق سقوط 22 قتيلا.
واصيب المئات ايضا خلال الاحتجاجات التي انطلقت في القاهرة والاسكندرية والسويس لمطالبة المجلس الاعلى للقوات المسلحة بتسليم الحكم لسلطة مدنية.

وليل الاحد الاثنين، كان الاف من المتظاهرين يحتلون ميدان التحرير بعدما صدوا قوات الشرطة، فيما تواصلت مواجهات عنيفة في الشوارع المؤدية الى الميدان، معقل الثورة التي ادت الى الاطاحة بمبارك في شباط/فبراير. وكان متظاهرون يرشقون عناصر الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة، فيرد هؤلاء باطلاق الرصاص المطاطي. وافاد مراسل فرانس برس ان بعض هؤلاء تمركز على سقف مبنى قريب من مقر وزارة الداخلية المجاور لميدان التحرير.

وواصل عناصر الشرطة ايضا اطلاق الغاز المسيل للدموع فيما كان المتظاهرون يهتفون "الشعب يريد اعدام المشير" حسين طنطاوي، رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد.
واضافة الى القتلى ال13 الذين قام مسؤولون باحصائهم في المشرحة بينهم اربعة على الاقل بالرصاص الحي، قتل شخص السبت في ميدان التحرير.

واكد العديد من الاطباء انهم عالجوا اصابات عدة بالرصاص الحي. وقال الطبيب محمد طاهر لفرانس برس انه شاهد رجلا اصيب برصاصة في راسه واخر اصيب في عنقه، والاثنان في حالة حرجة. من جانبها، احصت وزارة الصحة سقوط عشرة قتلى الاحد و1700 جريح منذ السبت بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط.

وسجلت تظاهرات ايضا في العريش وسيناء والاسماعيلية فيما اندلعت مواجهات اثر تشييع شاب قتل السبت في الاسكندرية (شمال) وفق وكالة انباء الشرق الاوسط.
وفي السويس، عمد عسكريون الى اطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين غداة مواجهات في هذه المدينة الواقعة على البحر الاحمر، وفق مراسل فرانس برس.

واحاطت قوات الشرطة بالمتظاهرين في قنا، جنوب البلاد، لمنعهم من الوصول الى مديرية الامن بالمدينة. كما امتدت التظاهرات الى مدينة اسيوط في الصعيد.
وقال مسؤول امني لفرانس برس انه جرى اعتقال 55 شخصا الاحد. ويطالب المتظاهرون، ومعظمهم من الاسلاميين، المجلس العسكري الحاكم منذ تنحي مبارك بتسليم الحكم الى سلطة مدنية.

وقد اثارت هذه المواجهات المخاوف من الغاء او تاجيل الانتخابات التشريعية، المقرر ان تبدا في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي وتمتد على عدة اشهر، او ان تتخلها حوادث واعمال عنف دامية.
واثر الاجتماع مع الحكومة اكد المجلس العسكري "حرصه على الالتزام بنقل مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية وكلف الحكومة والوزارات المعنية للوقوف على أسباب وتداعيات الأحداث".
واضاف المجلس "لن نسمح باطالة الفترة الانتقالية ولن نسمح بعرقلة التحول الديموقراطي".

وفي وقت سابق اكد اللواء محسن الفنجري عضو المجلس العسكري ان الانتخابات التشريعية ستنظم في موعدها المحدد وان السلطات قادرة على ضمان الامن.
وقال الفنجري في برنامج تلفزيوني على قناة الحياة المصرية ان السلطات لن تذعن للمطالبات بإرجاء الانتخابات، مضيفا ان القوات المسلحة ووزارة الداخلية قادرة على ضمان امن مراكز الاقتراع.

وكان العديد من الشخصيات السياسية البارزة والمفكرين بينهم محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية اصدروا في وقت سابق بيانا دعوا فيه الى ارجاء الانتخابات التشريعية.
وتقدمت تلك الشخصيات بخارطة طريق انتقالية جديدة تصيغ بموجبها جمعية تأسيسية منتخبة دستورا للبلاد ومن ثم تجرى انتخابات رئاسية تعقبها انتخابات مجلسي الشعب والشوري (البرلمان المصري).

واقيمت مستشفيات ميدانية في المساجد قرب ميدان التحرير بينما تلقى المتظاهرون المساعدة الطبية للتعامل مع اعراض تنشق الغاز المسيل للدموع ومن جراء الاصابات التي لحقت بهم بعد اطلاق قوات الامن الرصاص المطاطي.
وكانت اشتباكات متفرقة قد اندلعت السبت وخصوصا قرب مبنى وزارة الداخلية القريب من ميدان التحرير الذي ارتفع في سمائه دخان الغاز المسيل للدموع وانتشرت على ارضيته الاحجار والزجاجات.
وقد بدأت الاشتباكات الخطيرة ليل السبت/الاحد بعد دخول قوات مكافحة الشغب والشرطة العسكرية الى الميدان لاخلائه من الاف المتظاهرين المعتصمين فيه قبل ان تضطر الى الانسحاب الى الشوارع المجاورة في مواجهة المقاومة الشرسة من هؤلاء المتظاهرين.

وقتل اثنان من المتظاهرين السبت في القاهرة والاسكندرية في اليوم الاول من هذه المواجهات الدامية التي ادت الى تصاعد حدة التوتر في الوقت الذي بدأ فيه العد التنازلي لاول انتخابات تجري منذ انتهاء حكم مبارك الذي استمر ثلاثة عقود. ودوت هتافات المحتجين ضد المجلس العسكري مطالبين بإسقاط المشير حسين طنطاوي وزير دفاع مبارك الذي يرأس المجلس العسكري الحاكم والمطالبة بتسليم الحكم الى سلطة مدنية.

وفي الخارج دعا الاتحاد الاوروبي على لسان وزيرة خارجيته كاترين اشتون السلطات المصرية الى احترام حقوق الانسان والى الاستجابة لطموحات الشعب المشروعة لاقرار الديموقراطية.
ودانت وزارة الخارجية البريطانية "العنف"، فيما دعا وزيرا الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي والايطالي جوليو ترسي دي سانتا اغاتا الى الهدوء.

كريستوف دو روكفوي وسامر الاطرش
الاحد 20 نوفمبر 2011