غيرد كروميش: "يبدو لي مؤكدا ان الالمان هم الذين ضغطوا على زر +الحرب+ برفضهم، من بداية الازمة التي نجمت عن اغتيال الارشيدوق فرانز فرديناند في ساراييفو الى نهايتها اي مفاوضات تسمح لصربيا بمقاومة الضغط الحربي لامبراطورية النمسا المجر.
وقررت الحكومة النمساوية اغتنام فرصة الاعتداء لسحق صربيا التي تحولت منذ حروب البلقان الى جارة مثيرة للقلق تطور افكارا حول "صربيا الكبرى" تهدد بتفتيت امبراطورية النمسا-المجر المتعددة الجنسيات.
واعتبرت المانيا حليفة فيينا ان هذه القضية فرصة جيدة لاختبار نوايا الروس: فاذا حمت روسيا صربيا في وجه النمسا المجر فستكون الحرب -التي تعتبر برلين انها قادرة على الانتصار فيها-. لكن اذا رفضت روسيا التدخل وتركت القوات النمساوية المجرية تجتاح صربيا فان سان بطرسبورغ ستخرج مضعفة من الازمة وذلك امر جيد ايضا.
وهذه الحسابات الالمانية تستند الى العسكريين الذين يؤكدون باستمرار انه لا مناص من حرب اوروبية ومن الافضل بالنسبة لالمانيا التدخل في اقرب وقت ممكن، بينما تستخلص القوى الاخرى ان برلين التي ترفض كل محاولات المصالحة، تريد خوض الحرب.
وجازفت روسيا المرتاحة من الدعم الذي قدمته لها فرنسا خلال الازمة، برد قوي على امل تخويف فيينا: فبادرت هي الاولى باعلان التعبئة الشاملة مع الاستمرار في اقتراح مفاوضات.
لكن التعبئة جاءت في الواقع مطابقة لخطة الحرب الالمانية "خطة شليفن" التي تنص على ان تهجم المانيا، نظرا للخطر الذي تشكل روسيا، اولا على فرنسا وتنتصر عليها سريعا لتلتفت بعد ذلك بكل قواها الى روسيا وتتخلص من كابوس حرب على جبهتين.
جون هورن: "كل الذين وافقوا في اوروبا المقسمة الى معسكرين مسلحين، على فكرة ان الحرب أداة مقبولة في السياسة -- وربما حتى ضرورة -- يتحملون قسما من المسؤولية.
لكن دور النمساويين وخصوصا الالمان -- الذين ما كانت النمسا ستتحرك بدون موافقتهم -- يظل اساسيا.
غير انه "يجب اعادة قضية المسؤوليات الى سياقها في النزاعات والتوازنات الاوروبية في ذلك الظرف، واصبحت تكتسي اهمية حاسمة خصوصا بعد الحرب نظرا لانعدام التوازن بين اسباب النزاع ونتائجه التي ستقلب العالم راسا على عقب".
وقررت الحكومة النمساوية اغتنام فرصة الاعتداء لسحق صربيا التي تحولت منذ حروب البلقان الى جارة مثيرة للقلق تطور افكارا حول "صربيا الكبرى" تهدد بتفتيت امبراطورية النمسا-المجر المتعددة الجنسيات.
واعتبرت المانيا حليفة فيينا ان هذه القضية فرصة جيدة لاختبار نوايا الروس: فاذا حمت روسيا صربيا في وجه النمسا المجر فستكون الحرب -التي تعتبر برلين انها قادرة على الانتصار فيها-. لكن اذا رفضت روسيا التدخل وتركت القوات النمساوية المجرية تجتاح صربيا فان سان بطرسبورغ ستخرج مضعفة من الازمة وذلك امر جيد ايضا.
وهذه الحسابات الالمانية تستند الى العسكريين الذين يؤكدون باستمرار انه لا مناص من حرب اوروبية ومن الافضل بالنسبة لالمانيا التدخل في اقرب وقت ممكن، بينما تستخلص القوى الاخرى ان برلين التي ترفض كل محاولات المصالحة، تريد خوض الحرب.
وجازفت روسيا المرتاحة من الدعم الذي قدمته لها فرنسا خلال الازمة، برد قوي على امل تخويف فيينا: فبادرت هي الاولى باعلان التعبئة الشاملة مع الاستمرار في اقتراح مفاوضات.
لكن التعبئة جاءت في الواقع مطابقة لخطة الحرب الالمانية "خطة شليفن" التي تنص على ان تهجم المانيا، نظرا للخطر الذي تشكل روسيا، اولا على فرنسا وتنتصر عليها سريعا لتلتفت بعد ذلك بكل قواها الى روسيا وتتخلص من كابوس حرب على جبهتين.
جون هورن: "كل الذين وافقوا في اوروبا المقسمة الى معسكرين مسلحين، على فكرة ان الحرب أداة مقبولة في السياسة -- وربما حتى ضرورة -- يتحملون قسما من المسؤولية.
لكن دور النمساويين وخصوصا الالمان -- الذين ما كانت النمسا ستتحرك بدون موافقتهم -- يظل اساسيا.
غير انه "يجب اعادة قضية المسؤوليات الى سياقها في النزاعات والتوازنات الاوروبية في ذلك الظرف، واصبحت تكتسي اهمية حاسمة خصوصا بعد الحرب نظرا لانعدام التوازن بين اسباب النزاع ونتائجه التي ستقلب العالم راسا على عقب".


الصفحات
سياسة









