ورغم ان هذا الاستحقاق كشف عن انقسامات جديدة في صفوف المعارضة، الا ان كل الاطراف باتوا مقتنعين بان الكلمة الاخيرة فيه ستكون "للقوى الثورية" في الداخل التي تدفع ثمنا باهظا لانشاء "منطقة آمنة" تشكل منطلقا للمرحلة الانتقالية.
وقالت لجان التنسيق المحلية، احد ابرز فصائل المعارضة، في بيان صدر الخميس ان "الحاجة الى حكومة وطنية انتقالية فرضت نفسها، بخروج مناطق متزايدة عن سيطرة النظام الذي يسير قدما الى مصيره المحتوم".
واشارت الى ان الحكومة ضرورية من اجل "المساهمة في تنظيم شؤون الحياة في المناطق المحررة، والتنسيق بين قوى الثورة وانشطتها على المستوى الوطني، ومخاطبة حكومات العالم".
ويؤكد استاذ العلاقات الدولية في جامعة باري-سود الفرنسية خطار ابو دياب لوكالة فرانس برس ان "المسالة وضعت على نار حامية ليس فقط في مطبخ القوى السورية بل في مطابخ قوى اقليمية ودولية مؤيدة للشعب السوري".
وكان وزيرالخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا في 21 تموز/يوليو الى ان تشكل المعارضة السورية "بسرعة حكومة موقتة تكون ممثلة لتنوع المجتمع السوري"، معتبرا ان الاسد سيسقط قريبا و"الوقت حان للتحضير للمرحلة الانتقالية وما بعدها".
ورغم الاجماع على ضرورة وضع تصور سريع لحكومة انتقالية، فان تركيبة هذه الحكومة لا تزال موضع نقاش بين اطراف المعارضة.
فقد اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة اثر اجتماع له في 27 تموز/يوليو تشكيل لجنتين لاجراء اتصالات مع الجيش السوري الحر والقوى الثورية في الداخل، ومع المعارضة السياسية من خارج المجلس، من اجل تشكيل حكومة انتقالية بالتوافق.
في 30 تموز/يوليو، اعلن الجيش السوري الحر في الداخل "مشروع انقاذ وطني" ينص على انشاء مجلس اعلى للدفاع يتولى تأسيس مجلس رئاسي من ست شخصيات عسكرية وسياسية لادارة المرحلة الانتقالية، ثم تشكيل حكومة انتقالية تضم المؤسسة العسكرية وكل اطراف المعارضة.
وبعد يومين، اعلنت شخصيات معارضة مستقلة من القاهرة انشاء "مجلس الامناء الثوري السوري"، وتكليف المعارض هيثم المالح المستقيل منذ اشهر من المجلس الوطني تشكيل حكومة انتقالية وسارع المجلس الوطني والجيش الحر في الداخل الى رفض هذا الطرح.
واعتبرالناطق باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين ان فكرة تشكيل حكومة انتقالية "ولدت ميتة"، كونها "صدرت عن فصيل واحد لا يمثل اطياف المعارضة ولا يلبي مطالب الشعب" وقال عضو المجلس الوطني بشار الحراك لفرانس برس "هذا الاعلان للاسف يساهم في شرذمة المعارضة".
واضاف ان المشروع لا يمكن ان يكتب له النجاح، واضعا اياه في اطار "التسابق للحصول على مكاسب" ويقلل هيثم المالح من اهمية هذه الاعتراضات، مؤكدا انه لم يبدأ بعد اتصالاته مع الاطراف، قائلا "اليوم الموقف شيء وغدا بعد الحوار شيء آخر".
ويضيف "اذا كانت الاطراف العاملة على الساحة تعي دقة هذه المرحلة، فاعتقد انني ساحصل على دعم واسع من داخل سوريا وتوافق كبير من جهات حقوقية (...)".
ويرى ابو دياب في "الانقسام والتشرذم داخل المعارضة السورية" الكثير من "الشخصنة وعدم تحمل المسؤولية في بناء استراتيجية متكاملة تعبر عن بديل جاهز للنظام"، ويرد ذلك خصوصا الى "عدم وجود حياة سياسية في سوريا منذ مدة طويلة".
ويشير ايضا الى احتمال ان تكون "المعارضة مخترقة من النظام" والى "وجود ولاءات بينها لقوى خارجية معينة، وكل ذلك يجعل المهمة معقدة جدا".
وفي خضم الانقسامات والتعقيدات، سقط التداول فجأة بفكرة اشراك شخصيات من النظام مع المعارضين في حكومة وحدة وطنية كانت طرحتها مجموعة العمل الدولية حول سوريا في مؤتمر جنيف الشهر الماضي.
ويشدد الحراك على ان "الداخل هو الاساس"، مضيفا "هؤلاء الذين يضحون بدمائهم ويقودون معركة التحرير يجب ان يكون لهم راي ولا يجوز ان يهمشوا ويفاجأوا".
وذكر ناشطون ان نقاشا حادا حصل داخل المجلس بعد بروز اسم اللواء مناف طلاس كرئيس محتمل لحكومة وحدة وطنية وموافقة بعض اعضاء المجلس على الفكرة. الا ان الرفض العنيف للناشطين على الارض لهذا الطرح حسم الموضوع.
ويؤكد مسؤولو المجالس العسكرية في الداخل والمجلس الوطني ان الحكومة لن تضم الا شخصيات تحظى بثقة "القوى الثورية" ولم تكن جزءا من حملة القمع في مواجهة الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ اكثر من 16 شهرا.
ويقول ابو دياب "الشراكة بين رموز النظام والمعارضة غير ممكنة، فالنظام يريد كل شيء او لا شيء. من هنا اصبح الحل السياسي معه مستحيلا. انه في معركة مفتوحة مع قوى المعارضة".
ميدانيا، يراهن الجيش الحر على استكمال معركة حلب حيث اعلن اخيرا الاستيلاء على عدد من المراكز الامنية وعلى توسع سيطرته على احياء في المدينة، من اجل تحقيق "منطقة آمنة وعازلة ننطلق منها نحو دمشق"، بحسب ما قال سعد الدين لفرانس برس.
ويؤكد ابو دياب ان "توقيت الحكومة الانتقالية مرتبط بتتمات معركة حلب"، مضيفا "اذا حقق الجيش السوري الحر مزيدا من النجاحات، ستصبح فكرة الحكومة الانتقالية اكثر واقعية".
وقالت لجان التنسيق المحلية، احد ابرز فصائل المعارضة، في بيان صدر الخميس ان "الحاجة الى حكومة وطنية انتقالية فرضت نفسها، بخروج مناطق متزايدة عن سيطرة النظام الذي يسير قدما الى مصيره المحتوم".
واشارت الى ان الحكومة ضرورية من اجل "المساهمة في تنظيم شؤون الحياة في المناطق المحررة، والتنسيق بين قوى الثورة وانشطتها على المستوى الوطني، ومخاطبة حكومات العالم".
ويؤكد استاذ العلاقات الدولية في جامعة باري-سود الفرنسية خطار ابو دياب لوكالة فرانس برس ان "المسالة وضعت على نار حامية ليس فقط في مطبخ القوى السورية بل في مطابخ قوى اقليمية ودولية مؤيدة للشعب السوري".
وكان وزيرالخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا في 21 تموز/يوليو الى ان تشكل المعارضة السورية "بسرعة حكومة موقتة تكون ممثلة لتنوع المجتمع السوري"، معتبرا ان الاسد سيسقط قريبا و"الوقت حان للتحضير للمرحلة الانتقالية وما بعدها".
ورغم الاجماع على ضرورة وضع تصور سريع لحكومة انتقالية، فان تركيبة هذه الحكومة لا تزال موضع نقاش بين اطراف المعارضة.
فقد اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية تيارات المعارضة اثر اجتماع له في 27 تموز/يوليو تشكيل لجنتين لاجراء اتصالات مع الجيش السوري الحر والقوى الثورية في الداخل، ومع المعارضة السياسية من خارج المجلس، من اجل تشكيل حكومة انتقالية بالتوافق.
في 30 تموز/يوليو، اعلن الجيش السوري الحر في الداخل "مشروع انقاذ وطني" ينص على انشاء مجلس اعلى للدفاع يتولى تأسيس مجلس رئاسي من ست شخصيات عسكرية وسياسية لادارة المرحلة الانتقالية، ثم تشكيل حكومة انتقالية تضم المؤسسة العسكرية وكل اطراف المعارضة.
وبعد يومين، اعلنت شخصيات معارضة مستقلة من القاهرة انشاء "مجلس الامناء الثوري السوري"، وتكليف المعارض هيثم المالح المستقيل منذ اشهر من المجلس الوطني تشكيل حكومة انتقالية وسارع المجلس الوطني والجيش الحر في الداخل الى رفض هذا الطرح.
واعتبرالناطق باسم القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين ان فكرة تشكيل حكومة انتقالية "ولدت ميتة"، كونها "صدرت عن فصيل واحد لا يمثل اطياف المعارضة ولا يلبي مطالب الشعب" وقال عضو المجلس الوطني بشار الحراك لفرانس برس "هذا الاعلان للاسف يساهم في شرذمة المعارضة".
واضاف ان المشروع لا يمكن ان يكتب له النجاح، واضعا اياه في اطار "التسابق للحصول على مكاسب" ويقلل هيثم المالح من اهمية هذه الاعتراضات، مؤكدا انه لم يبدأ بعد اتصالاته مع الاطراف، قائلا "اليوم الموقف شيء وغدا بعد الحوار شيء آخر".
ويضيف "اذا كانت الاطراف العاملة على الساحة تعي دقة هذه المرحلة، فاعتقد انني ساحصل على دعم واسع من داخل سوريا وتوافق كبير من جهات حقوقية (...)".
ويرى ابو دياب في "الانقسام والتشرذم داخل المعارضة السورية" الكثير من "الشخصنة وعدم تحمل المسؤولية في بناء استراتيجية متكاملة تعبر عن بديل جاهز للنظام"، ويرد ذلك خصوصا الى "عدم وجود حياة سياسية في سوريا منذ مدة طويلة".
ويشير ايضا الى احتمال ان تكون "المعارضة مخترقة من النظام" والى "وجود ولاءات بينها لقوى خارجية معينة، وكل ذلك يجعل المهمة معقدة جدا".
وفي خضم الانقسامات والتعقيدات، سقط التداول فجأة بفكرة اشراك شخصيات من النظام مع المعارضين في حكومة وحدة وطنية كانت طرحتها مجموعة العمل الدولية حول سوريا في مؤتمر جنيف الشهر الماضي.
ويشدد الحراك على ان "الداخل هو الاساس"، مضيفا "هؤلاء الذين يضحون بدمائهم ويقودون معركة التحرير يجب ان يكون لهم راي ولا يجوز ان يهمشوا ويفاجأوا".
وذكر ناشطون ان نقاشا حادا حصل داخل المجلس بعد بروز اسم اللواء مناف طلاس كرئيس محتمل لحكومة وحدة وطنية وموافقة بعض اعضاء المجلس على الفكرة. الا ان الرفض العنيف للناشطين على الارض لهذا الطرح حسم الموضوع.
ويؤكد مسؤولو المجالس العسكرية في الداخل والمجلس الوطني ان الحكومة لن تضم الا شخصيات تحظى بثقة "القوى الثورية" ولم تكن جزءا من حملة القمع في مواجهة الحركة الاحتجاجية ضد النظام منذ اكثر من 16 شهرا.
ويقول ابو دياب "الشراكة بين رموز النظام والمعارضة غير ممكنة، فالنظام يريد كل شيء او لا شيء. من هنا اصبح الحل السياسي معه مستحيلا. انه في معركة مفتوحة مع قوى المعارضة".
ميدانيا، يراهن الجيش الحر على استكمال معركة حلب حيث اعلن اخيرا الاستيلاء على عدد من المراكز الامنية وعلى توسع سيطرته على احياء في المدينة، من اجل تحقيق "منطقة آمنة وعازلة ننطلق منها نحو دمشق"، بحسب ما قال سعد الدين لفرانس برس.
ويؤكد ابو دياب ان "توقيت الحكومة الانتقالية مرتبط بتتمات معركة حلب"، مضيفا "اذا حقق الجيش السوري الحر مزيدا من النجاحات، ستصبح فكرة الحكومة الانتقالية اكثر واقعية".


الصفحات
سياسة








