وكعادته السبسي كان طريف الكلام حاضر الذهن لماحا، فقد توجه في كلمته خلال حفل اعلان "نداء تونس" الى كل التونسيين بجميع توجهاتهم الحزبية وفئاتهم الاجتماعية، مناديا للتوحد مؤكدا ان الاصلاح السياسي في تونس لن يتم بدون حركة النهضة والحكومة الحالية عكس ما ذهب في ظن البعض ان مبادرته جاءت لتعطيل وإحراج الحكومة الحالية، حيث قال : "هذه مبادرة معاضدة وليست معارضة".
السبسي خاطب الحكومة بالقول : "وحدكم لن تكلموا الطريق ، عليكم ان تنسقوا مع كل التونسيين وتبرهنوا على قدرتكم في التعامل مع الغير وتقيمون الدليل على قبول الراي المخالف وتنبذون العنف وتقاوموه بالعنف وليس بالكلام فقط" .
كما دعا السبسي جميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاتحاد العام التونسي للشغل الى العمل على اخراج تونس من الأزمة الحالية، مؤكدا ان تونس تعيش حاليا وضعا صعبا على جميع المستويات وصورتها في الخارج مهزوزة فضلا عن سياحتها المنكوبة واقتصادها المتعثر.
مضيفا : "ان هذه الحكومة غير قادرة على تغيير الوضع وهذا ما قاله المراقبون الدوليون، وان استمر الامر كذلك فنحن ثائرون في طريق خطرة جداً، نحن لا ننازع شرعية الصندوق وشرعية الحكومة ولكن المواطن يريد ان يمارس شرعيته ويراقب من انتخب،".
وحول مبادرة نداء تونس قال السبسي : "لان المشهد السياسي غير متوازن، ولأحداث هذا التوازن قررنا اعلان هذا النداء حتى نكون حزبا مفتوحا لجميع التونسيين ، لدينا تمشي واضح فنحن نريد ان نكون منفتحين على جميع الاحزاب للتعاون والبناء سويا بما فيهم حركة النهضة ، ولكن على اساس الالتزام بمبادىء المبادرة وأولها الايمان بالدولة والتمسك بالفصل الاول لدستور سنة 1959 والتمسك ايضا باهم ما انجزته الدولة التونسية الحديثة وفي المقدمة مجلة الأحوال الشخصية وحرية المرأة والتعليم والصحة".
ويزيد السبسي : "تونس لن تقبل بهذه الفرق التي تريد العنف وترغب في تغيير نمط العيش الاجتماعي، ونحن ايضا نرفض العنف وندعو للحوار مع المخالفين في الراي ونؤمن بعدم الإقصاء فتونس للجميع والمواطنة شرط اساسي والديمقراطية هي هدفنا حسب المعايير الدولية والعدالة الاجتماعية بين الجهات التونسية غايتنا".
كما لم يفت السبسي دعوة الاحزاب السياسية الى الالتفاف حول بعضها البعض دون استثناء او إقصاء للعمل سويا ...


الصفحات
سياسة








