.
ويعرف حي تيبيتو بمدينة مكسيكو سيتي بأنه يسوده العنف، وإذا ابتعدت بضعة كيلومترات فقط من وسط المدينة وما يحيط به من الكاتدرائية والقصر الوطني وميدان زوكالو الرئيسي سيواجهك عالم مختلف تماما في هذا الحي.
فهذا المكان قاسي القلب تحكمه عصابات الجريمة، ولا تجرؤ الشرطة إلا فيما ندر على دخول أزقته التي تشبه المتاهة.
وتصف مايرا فالينزويلا روساس وهي إمرأة نشأت في تيبيتو حال الحي بقولها " إنك بحاجة إلى أن يكون لك عينان في مؤخرة رأسك عندما تدخل هذا المكان، وخذ حذرك دائما ويجب أن تخطو مسرعا ولا تتسكع، حينئذ لن تتعرض لسوء ".
وتعد فالينزويلا روساس إحدى " المجرمات السبع " في تيبيتو، وهن النساء اللاتي يقمن بأدوار مهمة في مجتمعهن الضيق، فهن يدافعن عن المنطقة ويقاومن مسألة وصم سكانها بالعار.
ويمكنك أن تشتري جميع أنواع السلع الممنوعة من أسواق هذا الحي، مثل البضائع المسروقة وأسطوانات الموسيقى والأفلام المقرصنة والأدوية المقلدة.
وكل من يريد أن يتخلص من شريكه التجاري أو زوجته فإن حي تيبيتو هو المكان الصحيح الذي عليه أن يقصده، فمن المفترض أن هذا الحي يأوي أكثر عدد من القتلة المحترفين في المكسيك.
وتقول فالينزويلا " يوجد كثير من العنف والجرائم هنا، ولكن يوجد أيضا إناس يعملون بجد وبقوة ويدافعون عن أسرهم كل يوم ".
وتضيف " كانت أمي تقول لي دائما إنك جئت من الجيتو، ولكن لا تتصرفي مثل واحدة جاءت من الجيتو ".
ودخلت المصورة الفوتوغرافية الألمانية أنجا جينسن بعمق إلى القاع المظلم لحي تيبيتو، حيث عكست صورها حياة " المجرمات " على مدى عدة أشهر.
وتحت حمايتهن استطاعت جينسن أن تطوف بجميع أنحاء الحي، والتقطت صورا حية تنطق بالحميمية للنساء، وهذه الصور معروضة حاليا في معرض بمدينة مكسيكو سيتي.
وتقف ليتيسيا بونسي راموس داخل الحارة الضيقة التي تؤدي إلى منزلها لتنظر إلى بعض الأشكال المرسومة بطريقة الجرافيتي.
وتتأمل المرأة بحزن كلمة "جيرزي" وهو اسم ابنها وقد كتب بطريقة رش الألوان باللون الأسود، وكان ابنها قد رسم هذه الكلمة قبيل أن تجرجره مجموعة من الأشقياء من داخل حانة، ومن المرجح أن يكون قد قتل.
وتقول بونسي التي تبلغ من العمر 51 عاما " كلما مررت بهذا الجرافيتي الذي يحمل اسم ابني شعرت بطعنة في قلبي ".وأثارت هذه القضية التي تفجرت عام 2013 اهتماما بالغا في المكسيك.
فعلى مسافة تبعد بضعة أمتار فقط من شارع باسيو دي لا ريفورما الشهير الذي يخترق وسط مكسيكو سيتي، ويمر بالعمود الشهير الذي يحمل تمثال " ملاك الاستقلال "، اختطفت مجموعة من الرجال الملثمين والمسلحين بمختلف أنواع الأسلحة 13 شابا من داخل حانة تعرف باسم " السماء ".
وتم العثور على جثث الضحايا بعد ذلك بعدة أشهر خارج المدينة، غير أن بونسي تقول " إنهم أعطوني جثة شاب آخر ليس ابني، وأغلقت السلطات ملف القضية، ولكن لا زال لدي الكثير من التساؤلات ".
وكان جيرزي هو الإبن الوحيد لبونسي وزوجها جورج أورتيز ريس الذي يعرف بلقب " إل تانك " أو الدبابة، وكان في وقت من الأوقات الشخصية المهيمنة على حي تيبيتو.
وتم سجن هذا الرجل ذي السجل الإجرامي عام 2003 بتهم تتعلق بالقتل والسرقة والابتزاز. وقد تكون عملية الاختطاف عملا من أعمال الانتقام من جانب أحد الخصوم، وربما كان جيرزي الذي كان يبلغ 16 عاما من العمر وقت وفاته موجودا في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ.
ويقبع الكثير من رجال تيبيتو مثلهم في ذلك مثل " إل تانك " خلف جدران السجن، وتعرض بعضهم للقتل في حروب بين العصابات، وبعضهم فضل الهرب من الحي الذي ظل متماسكا بفضل النساء.
وتقول فالينزويلا وهي تشعل سيجارة " إن المجتمع هنا في تيبيتو أمومي، وكل امرأة فيه لديها القصة الخاصة بها، وكل واحدة منا هي مجرد شرارة ولكننا معا سنشعل شمعة لتيبيتو ".
وعلى الرغم من الفقر والجريمة والعنف فهناك الكثير من أشكال التضامن في الحي، والفضل في ذلك يرجع إلى النساء كما تقول بونسي التي تمتلك متجرا صغيرا لبيع القمصان والبلوزات ومضارب البيسبول.
وتضيف " حتى على الرغم من أن الحياة قاسية هنا في الغالب، فإنك لو كنت بحاجة إلى مساعدة فستحصل عليها، من الأصدقاء والجيران خلال خمس دقائق ".
وتنظم فالينزويلا أحيانا جولات تكون فيها هي المرشدة السياحية داخل المنطقة، وهي تصطحب الزوار إلى الأسواق التقليدية المقامة في الهواء الطلق، وتريهم المشاريع الفنية وتخبرهم عن نضالها اليومي من أجل البقاء على قيد الحياة. والشعار الرسمي للحي هو " تيبيتو موجود لأنه يقاوم ".
ويشعر سكانه بالفخر ويقاتلون من أجل رفض الوصمة بالعار، وتقول فالينزويلا " إننا نريد أن ننظف اسم تيبيتو ".
ويعرف حي تيبيتو بمدينة مكسيكو سيتي بأنه يسوده العنف، وإذا ابتعدت بضعة كيلومترات فقط من وسط المدينة وما يحيط به من الكاتدرائية والقصر الوطني وميدان زوكالو الرئيسي سيواجهك عالم مختلف تماما في هذا الحي.
فهذا المكان قاسي القلب تحكمه عصابات الجريمة، ولا تجرؤ الشرطة إلا فيما ندر على دخول أزقته التي تشبه المتاهة.
وتصف مايرا فالينزويلا روساس وهي إمرأة نشأت في تيبيتو حال الحي بقولها " إنك بحاجة إلى أن يكون لك عينان في مؤخرة رأسك عندما تدخل هذا المكان، وخذ حذرك دائما ويجب أن تخطو مسرعا ولا تتسكع، حينئذ لن تتعرض لسوء ".
وتعد فالينزويلا روساس إحدى " المجرمات السبع " في تيبيتو، وهن النساء اللاتي يقمن بأدوار مهمة في مجتمعهن الضيق، فهن يدافعن عن المنطقة ويقاومن مسألة وصم سكانها بالعار.
ويمكنك أن تشتري جميع أنواع السلع الممنوعة من أسواق هذا الحي، مثل البضائع المسروقة وأسطوانات الموسيقى والأفلام المقرصنة والأدوية المقلدة.
وكل من يريد أن يتخلص من شريكه التجاري أو زوجته فإن حي تيبيتو هو المكان الصحيح الذي عليه أن يقصده، فمن المفترض أن هذا الحي يأوي أكثر عدد من القتلة المحترفين في المكسيك.
وتقول فالينزويلا " يوجد كثير من العنف والجرائم هنا، ولكن يوجد أيضا إناس يعملون بجد وبقوة ويدافعون عن أسرهم كل يوم ".
وتضيف " كانت أمي تقول لي دائما إنك جئت من الجيتو، ولكن لا تتصرفي مثل واحدة جاءت من الجيتو ".
ودخلت المصورة الفوتوغرافية الألمانية أنجا جينسن بعمق إلى القاع المظلم لحي تيبيتو، حيث عكست صورها حياة " المجرمات " على مدى عدة أشهر.
وتحت حمايتهن استطاعت جينسن أن تطوف بجميع أنحاء الحي، والتقطت صورا حية تنطق بالحميمية للنساء، وهذه الصور معروضة حاليا في معرض بمدينة مكسيكو سيتي.
وتقف ليتيسيا بونسي راموس داخل الحارة الضيقة التي تؤدي إلى منزلها لتنظر إلى بعض الأشكال المرسومة بطريقة الجرافيتي.
وتتأمل المرأة بحزن كلمة "جيرزي" وهو اسم ابنها وقد كتب بطريقة رش الألوان باللون الأسود، وكان ابنها قد رسم هذه الكلمة قبيل أن تجرجره مجموعة من الأشقياء من داخل حانة، ومن المرجح أن يكون قد قتل.
وتقول بونسي التي تبلغ من العمر 51 عاما " كلما مررت بهذا الجرافيتي الذي يحمل اسم ابني شعرت بطعنة في قلبي ".وأثارت هذه القضية التي تفجرت عام 2013 اهتماما بالغا في المكسيك.
فعلى مسافة تبعد بضعة أمتار فقط من شارع باسيو دي لا ريفورما الشهير الذي يخترق وسط مكسيكو سيتي، ويمر بالعمود الشهير الذي يحمل تمثال " ملاك الاستقلال "، اختطفت مجموعة من الرجال الملثمين والمسلحين بمختلف أنواع الأسلحة 13 شابا من داخل حانة تعرف باسم " السماء ".
وتم العثور على جثث الضحايا بعد ذلك بعدة أشهر خارج المدينة، غير أن بونسي تقول " إنهم أعطوني جثة شاب آخر ليس ابني، وأغلقت السلطات ملف القضية، ولكن لا زال لدي الكثير من التساؤلات ".
وكان جيرزي هو الإبن الوحيد لبونسي وزوجها جورج أورتيز ريس الذي يعرف بلقب " إل تانك " أو الدبابة، وكان في وقت من الأوقات الشخصية المهيمنة على حي تيبيتو.
وتم سجن هذا الرجل ذي السجل الإجرامي عام 2003 بتهم تتعلق بالقتل والسرقة والابتزاز. وقد تكون عملية الاختطاف عملا من أعمال الانتقام من جانب أحد الخصوم، وربما كان جيرزي الذي كان يبلغ 16 عاما من العمر وقت وفاته موجودا في المكان الخطأ وفي الوقت الخطأ.
ويقبع الكثير من رجال تيبيتو مثلهم في ذلك مثل " إل تانك " خلف جدران السجن، وتعرض بعضهم للقتل في حروب بين العصابات، وبعضهم فضل الهرب من الحي الذي ظل متماسكا بفضل النساء.
وتقول فالينزويلا وهي تشعل سيجارة " إن المجتمع هنا في تيبيتو أمومي، وكل امرأة فيه لديها القصة الخاصة بها، وكل واحدة منا هي مجرد شرارة ولكننا معا سنشعل شمعة لتيبيتو ".
وعلى الرغم من الفقر والجريمة والعنف فهناك الكثير من أشكال التضامن في الحي، والفضل في ذلك يرجع إلى النساء كما تقول بونسي التي تمتلك متجرا صغيرا لبيع القمصان والبلوزات ومضارب البيسبول.
وتضيف " حتى على الرغم من أن الحياة قاسية هنا في الغالب، فإنك لو كنت بحاجة إلى مساعدة فستحصل عليها، من الأصدقاء والجيران خلال خمس دقائق ".
وتنظم فالينزويلا أحيانا جولات تكون فيها هي المرشدة السياحية داخل المنطقة، وهي تصطحب الزوار إلى الأسواق التقليدية المقامة في الهواء الطلق، وتريهم المشاريع الفنية وتخبرهم عن نضالها اليومي من أجل البقاء على قيد الحياة. والشعار الرسمي للحي هو " تيبيتو موجود لأنه يقاوم ".
ويشعر سكانه بالفخر ويقاتلون من أجل رفض الوصمة بالعار، وتقول فالينزويلا " إننا نريد أن ننظف اسم تيبيتو ".


الصفحات
سياسة









