تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

إدارة الصراع على الجغرافيا السورية

26/03/2026 - عدنان عبدالرزاق

بروفات فاشلة في دمشق

24/03/2026 - ماهر حميد


أعلى نسبة مشاركة في تاريخ مصر بأول أنتخابات برلمانية بعد مبارك




القاهرة- هانية الملواني
- بلغت نسبة المشاركة في اول مرحلة من الانتخابات التشريعة الاولى في مصر منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك، 62 في المئة، كما اعلن رئيس اللجنة الانتخابية مساء الجمعة.
واوضح المستشار عبد المعز ابراهيم ان هذه النسبة "هي اعلى نسبة في تاريخ مصر". وهي تقل عن نسبة ال70 في المائة التي قدرها المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى امور البلاد منذ تنحية مبارك في شباط/فبراير الماضي.


   أعلى نسبة مشاركة في تاريخ مصر بأول أنتخابات برلمانية بعد مبارك
وشملت هذه المرحلة الاولى التي بدأت صباح الاثنين وانتهت مساء الثلاثاء ثلث محافظات مصر، اي تسعا من اصل سبع وعشرين محافظة، من بينها اكبر مدينتين في البلاد، القاهرة والاسكندرية، وذلك لانتخاب 186 نائبا (56 بنظام الدوائر الفردية و112 بنظام القوائم) من اصل 498 نائبا يشكلون اجمالي عدد اعضاء مجلس الشعب.

وقال عبد المعز إن عدد من يحق لهم التصويت في المرحلة بلغ 13 مليون و614 ألف و525 صوت منهم ثمانية ملايين و449 ألف و115 لتبلغ نسبة الإقبال 62%.

أضاف أن إجمالي عدد الأصوات الصحيحة بلغ سبعة ملايين و931 ألف و148 بينما بلغ عدد الأصوات الباطلة 517 ألف و967 لافتا إلى أن عشرة آلاف و143 من أعضاء الهيئات القضائية شاركوا في الإشراف على العملية الانتخابية.
وبلغ عدد اللجان الفرعية تسعة آلاف و837 لجنة.

وقال المستشار عبد المعز إن هناك بعض السلبيات التي ظهرت خلال العملية الانتخابية لكنه استبعد في الوقت ذاته ان يكون لتلك السلبيات تأثير على "صحة وسلامة العملية الانتخابية".

ولفت إلى أن من بين تلك السلبيات ممارسة الدعاية خلال الاقتراع وطول طوابير الناخبين وتأخر وصول "عدد قليل" من الصناديق وتأخر وصول "عدد محدود" من أوراق الانتخاب و"عدد محدود" من القضاة إلى اللجان وعدم وجود أختام على بعض بطاقات الانتخاب. كما أشار إلى "عدم ملاءمة" بعض أماكن فرز الأصوات واندلاع بعض أعمال الشغب "المحدودة".

وقال إن اللجنة القضائية العليا للانتخابات ستعمل على تلافي تلك السلبيات في المستقبل مشيرا إلى بعض الاقتراحات في هذا الصدد ومن بينها زيادة عدد اللجان وندب قضاة والفرز في مقار اللجان. وقال إن حضور القاضي يغني عن الختم.

وقال إن القاضي المشرف على اللجنة العامة بمنطقة الساحل في حي شبرا بالقاهرة أوقف عملية الفرز نظرا لبعض السلبيات وسلم القوات المسلحة والشرطة الصناديق بحالتها. وأشار إلى أنه توجه وعدد من أعضاء الهيئات القضائية إلى مقر اللجنة وعاين المكان وطالب بزيادة الإضاءة والمقاعد وتبين فقد 15 صندوقا وتلف 75 صندوقا وجدت محتوياتها مبعثرة وبعضها لم يستخدم. وقام القضاة باستبعاد هذه الصناديق. وقال إن اللجنة قامت بزيادة أعداد الصناديق من 2236 صندوق إلى 2756 بسبب الإقبال الكبير على الادلاء بالاصوات.

يذكر أن تلك اللجنة(الساحل) ستشهد جولة اعادة بين كل من جون طلعت مفيد أبادير وفهمي عبده مصطفى وكمال حسن مهدي وأسامة مغازي.

وقال عبد المعز: "نحن عبرنا بالشعب من عهد استبداد إلى عهد ديموقراطي لتحرير العقل المصري من المستبد" مؤكدا أن "الفائز في الانتخابات هو شعب مصر العظيم". أضاف أن ما حققه القضاه في هذه الانتخابات لا يعلو عليه سوى عبور القوات المصرية سيناء وتحرير الأرض.

وأشاد بجهود الشرطة والجيش قائلا إنه لولا تلك الجهود لما تحقق هذا الإنجاز. كما أشاد بجهود القضاة في مراقبة الانتخابات وعمليات الفرز.

من جانبه قال السفير اسماعيل خيرت رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إن العملية الانتخابية "اتسمت بالسلاسة والهدوء والنزاهة" مشيدا أيضا بالدور الهام للقوات المسلحة والشرطة في تأمين العملية الانتخابية وبدور القضاء في مراقبة الانتخابات .
كما حيا ارواح شهداء ثورة الخامس والعشرين من كانون ثان/يناير قائلا إنه "لولا تضحياتهم ما كنا لنشهد هذا اليوم العظيم".

وتنتهي المرحلة الثالثة والاخيرة في 11 كانون الثاني/يناير المقبل لتنطلق بعدها انتخابات مجلس الشورى التي ستستمر حتى 11 اذار/مارس.
كما اشار المستشار عبد المعز الى رصد "بعض السلبيات على سطح العملية الانتخابية لكنها جميعا لم تؤثر في صحة ونزاهة العملية"، مؤكدا انه "سيتم تلافيها في المستقبل".

ومن ابرز هذه السلبيات "ممارسة الدعاية الانتخابية امام اللجان وطول الطوابير وخاصة بالنسبة للمعاقين وكبار السن وتاخر وصول عدد قليل من القضاة وتاخر وصول عدد محدود جدا من اوراق الانتخاب وبعض اعمال الشغب والعنف المحدودة جدا".

وكانت اللجنة العليا للانتخابات اعلنت الخميس تأجيل اعلان النتائج الرسمية لهذه المرحلة من اول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك الى الجمعة.

وقال رئيس اللجنة القاضي عبد المعز ابراهيم ان قرار التأجيل اتخذ بسبب "استمرار عملية فرز الاصوات في العديد من الدوائر الانتخابية حتى الان نتيجة العدد الكبير للناخبين" الذين شاركوا في عملية الاقتراع.
في الوقت نفسه وفي اطار حالة الاستقطاب السياسي التي يشهدها البلد تجمع الاف المتظاهرين في تظاهرتين واحدة للاحتجاج على السلطة العسكرية واخرى مؤيدة لها.

فتلبية لدعوة 23 حركة وائتلافا سياسيا الى "مليونية" في ميدان التحرير بوسط القاهرة تحت شعار "رد الاعتبار لابطال محمد محمود" تجمع الاف المتظاهرين وهم يهتفون "ارحل" و"مصر تريد الديموقراطية" متوجهين بذلك الى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يحكم البلاد منذ تنحية مبارك في شباط/فبراير الماضي.

وقد شهد هذا الشارع شهد اعنف المواجهات التي دارت منذ نحو اسبوعين بين المتظاهرين المطالبين بانهاء حكم العسكر وبين قوات الامن واسفرت عن سقوط 43 قتيلا ونحو ثلاثة الاف جريح.

في المقابل وتلبية لدعوة "تكتل الاغلبية الصامتة"، تجمع بضعة الاف في مسيرة لدعم المجلس العسكري تحت شعار "مليونية دعم الشرعية" في ميدان العباسية الذي اصبح بدوره رمزا لتاييد السلطة الحاكمة.

وقد صرفت هذه الانتخابات الاهتمام عن هذه التظاهرات بسبب الاقبال الكبير على المشاركة في هذه الخطوة الاولى على طريق التحول الديموقراطي في مصر.
وتجري هذه الانتخابات على ثلاث مراحل تشمل كل منها 9 محافظات.

واذا استمرت اتجاهات الناخبين كما هي في المرحلتين التاليتين، فان الاخوان المسلمين سيصبحون القوة السياسية الاولى في مصر بعد ان كانوا يخضعون لحظر وقمع لعقود.

ولتهدئة مخاوف الاقباط من صعود التيار الاسلامي حرص العديد من قادته على التاكيد على عدم المساس بالحقوق الوطنية لهذه الاقلية التي تشكل اكبر جالية مسيحية في الشرق الاوسط مع تراوح عدد الاقباط بين 8 وعشرة ملايين.

وقال محمد نور المتحدث باسم حزب النور في مقر الحزب في القاهرة "ان مس اي شعرة من اي مسيحي يتناقض مع برنامجنا".
واضاف محمد نور ان مصر "بلد اسلامي وتطبق فيها الشريعة الاسلامية منذ 1300 سنة" والاقباط استطاعوا دوما ان "يعيشوا فيها سعداء".

كما حرص رئيس مجلس شورى الجماعة الاسلامية، وهي حركة سلفية اخرى تشارك في الانتخابات التشريعية، عصام دربالة على طمأنة المسيحيين كذلك.
واكد دربالة ان حزبه يريد للدستور الجديد ان "يحفظ الهوية الاسلامية لمصر ويحفظ حقوق غير المسلمين".
واضاف ان "الاحزاب السلفية قريبة من الشعب بسبب الاعمال الخيرية" التي تقوم بها. ودان "حملات التشوية التي يشنها الليبراليون" ضد السلفيين.

من جانبه قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان انه "لا بد لاي فائز في هذه الانتخابات ايا كانت مرجعيته او حزبه التيقن ان الشعب يحمله امانة ثقيلة".

واضاف في حسابه على تويتر "كما ينبغي للفائزين احزابا وافرادا ان يعلموا انه لا يستطيع فصيل او بضعة فصائل ان ينهضوا بمصر وانه لا بديل عن توافق وطني قائم على مصلحة مصر".

والصعود الاسلامي لا يثير مخاوف الاقباط فقط وانما ايضا الاوساط الليبرالية والمدنية حيث ظهرت عدة دعوات الى التوحد خلف "الكتلة المصرية" الليبرالية في المرحلتين التاليتين لعدم تشتيت الاصوات وحتى تشكل قوة معارضة قوية في البرلمان الاسلامي.

ودعا طبيب مسلم على صفحته على فيسبوك "كل الليبراليين والمعتدلين الى الاتحاد وراء حزب واحد وليكن الكتلة المصرية لعدم تشتيت الاصوات لان الكتلة هي الوحيدة التي يمكن ان تحقق نتائج جيدة حتى وان كان البعض يريد ان يصوت للثورة مستمرة" الذي شكلته ائتلافات وحركات منبثقة من ثورة 25 يناير.

واعلن عضو المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى ادارة مصر منذ تنحية الرئيس السابق حسني مبارك ان الجيش اقرض البنك المركزي مليار دولار.

من جهة اخرى ذكرت صحيفة الاهرام الحكومية ان اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع حسين طنطاوي قال في ندوة نظمها المجلس الاعلى حول مستقبل الاقتصاد المصري ان "القوات المسلحة اقرضت البنك المركزي مليار دولار من عائد مشروعاتها الانتاجية".
وحذر المسؤول العسكري من ان "اخطر ما يواجه الاقتصاد المصري على المدى القصير هو الانخفاض المتواصل في حجم الاحتياطي من النقد الاجنبي".


هانية الملواني
الجمعة 2 ديسمبر 2011