وكان بلعيد (48 عاما) المعارض الشرس لحزب النهضة الحاكم، اغتيل بالرصاص في 6 شباط/فبراير 2013 أمام منزله بحي المنزه شمال العاصمة، ما تسبب حينها في أزمة سياسية.
وتبنى اغتيال بلعيد (يسار) وكذلك اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي (قومي عربي) في 25 تموز/يوليو 2013، جهاديون على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية".
وأعلنت السلطات التونسية في بداية 2014 أنها قتلت القاتل المفترض كمال القضقاضي.
ومع استمرار تأجيل محاكمة 24 مشتبها بهم في تورطهم في الاغتيال منذ عام ونصف العام، عبر أقارب بلعيد عن تبرمهم أثناء مراسم إحياء الذكرى الاثنين.
"ضغوط" لعدم كشف الحقيقة؟
وقالت أرملة بلعيد المحامية بسمة الخلفاوي "فيما يخص الملف القضائي نحن لا نحرز أي تقدم (..) لكننا مستمرون في الكفاح".
وأضافت "نعرف أن اغتيال شكري بلعيد هو جريمة دولة، وأن هناك مؤسسات متورطة. ونحاول أن ندفع باتجاه معرفة الحقيقة".
ومنذ عملية الاغتيال يشير أقارب بلعيد إلى "مناطق ظل" و"إرادة سياسية" و"ضغوط" لعدم كشف "الحقيقة" بشأن مدبري الاغتيال.
ومع تأجيل جلسة المحاكمة إلى 14 نيسان/أبريل، تم تنظيم موكب "ضد النسيان" في موقع الجريمة بحضور رئيس الحكومة يوسف الشاهد.
وقال المتحدث باسم الحكومة إياد الدهماني الذي كان ضمن الحضور "شكري بلعيد مات دفاعا عن الحرية والديموقراطية ودولة القانون في تونس، أنه ضحية للإرهاب".
حزب بلعيد يقاطع تدشين السبسي ساحة تحمل اسمه
وإثر ذلك دشن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي في وسط العاصمة التونسية، في أجواء ماطرة وباردة، ساحة حملت اسم شكري بلعيد.
واعتبر بالمناسبة أن ما قاله شكري بلعيد في حياته عن ضرورة النضال من أجل تونس هو مصدر فخر مشيدا ببلعيد باعتباره "رمزا كبيرا للوطنية".
غير أن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (ماركسي عربي) الذي كان بلعيد زعيمه قاطع حفل التدشين.
وقال محمد جمور القيادي في الحزب "قبل تدشين مثل هذه الساحة يتعين على الرئيس كشف الحقيقة".
وشكل اغتيال بلعيد والبراهمي ذروة الأزمة السياسية بعد ثورة 2011 في تونس.


الصفحات
سياسة









