وفي الوقت الراهن لا تكف وسائل الإعلام عن الحديث عن مآسي الهجرة غير الشرعية، الظاهرة التي تفشت بقوة في منطقة البحر المتوسط من جنوبه على السواحل الإفريقية لشماله وصولا إلى دول جنوب أوروبا، ولكن الظاهرة تتجاوز أبعادها هذه المنطقة لتصل إلى آفاق أبعد وأعمق.
تنقل مافيا تجارة الهجرة إلى أوروبا سنويا الآلاف من المهاجرين القادمين من مناطق النزاع في سورية وغرب ليبيا، وبطبيعة الحال تساهم ظروف الفوضى والانفلات الأمني في ازدهار نشاط هذه العصابات الإجرامية. فبعد أربع سنوات من سقوط نظام الدكتاتور معمر القذافي، لا تزال ليبيا تعاني الفوضى نتيجة التناحر بين الميليشيات المسلحة، فيما تختصم السلطة بها حكومتان كل واحدة منهما تدعي أحقيتها بالشرعية، واحدة في طبرق غربا والأخرى في طرابلس التي يسيطر عليها الإسلاميون ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
مافيا تهريب البشر يطلق عليهم "سادة البحار"، هكذا يصرح أحد أفراد طاقم حراسة خفر السواحل على الحدود اليونانية. ولكن الهجرة غير الشرعية لا تتوقف على البحر، حيث توجد عصابات تهريب برية، عبر الجبال بي سورية وتركيا، حيث يخترقون الحدود من أجل الوصول إلى أوروبا الغربية. بحسب العفو الدولية "يبقى الكثير منهم مشردين في اليونان لعدة شهور، بينما لا يزال هناك أربعة ملايين لاجئ سوري يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
توضح المنظمة الدولية أن غالبية المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا يأتون من قارة أفريقيا، حيث يفرون من عنف الجماعات المتطرفة المسلحة الدائر في بلاد مثل نيجيريا والصومال، والصراعات الإثنية/ العرقية في جنوب السودان ووسط أفريقيا، يضاف إلى ذلك مشاكل أخرى مثل الأوضاع غير المستقرة في بوروندي والفقر في معظم دول جنوب الصحراء مثل إثيوبيا وإيريتريا، التي يصل منها إلى أوروبا غالبية مهاجري القوارب من اللاجئين. فيما تتهم العفو الدولية نظام إسيا سي أفورقي بانتهاج سياسة قمعية وإصدار أحكام إعدام عشوائية والتعذيب المنهجي للمعارضين.
يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة بات اللاجئون يفكرون في وسائل أخرى للوصول إلى أوروبا بخلاف قوارب الموت التي تواجه مخاطر الغرق، مفضلين على ذلك اجتياز رحلة أصعب عبر حدود الدول المجاورة للوصول إلى القارة العجوز.
أما في جنوب شرق آسيا فيأتي غالبية اللاجئين من ميانمار وبنجلاديش، ويتعرضون لمشاق كبيرة خلال رحلتهم الطويلة عبر بلاد مثل تايلاند وإندونيسيا وماليزيا. وفقا لتقارير العفو الدولية، يظل الكثير منهم وبينهم نساء وأطفال أياما كاملة بدون طعام أو شراب أو رعاية صحية من أي نوع، إلى أن تقبلهم سلطات هذه البلاد الأسيوية. بطبيعة الحال غالبيتهم ينتمون إلى الأقلية المسلمة من عرق الروهينجا الذين يتعرضون في ميانمار لاضطهاد شديد، حيث لا تعترف سلطات البلد الآسيوي لهم بأي حقوق.
"تصر ميانمار حتى الآن على إنكار حقيقة الوضع"، هكذا انتقد مسؤول منظمة العفو الدولية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ ريتشارد بينيت. من جانبها تطالب منظمة العفو الدولية منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بالاضطلاع بمسؤوليتها حيال هذا الوضع، موضحة أن "سياستها القائمة على عدم التدخل لا تتماشى مع تحديات الوضع الراهن".
في أمريكا اللاتينية يضطر كثير من السكان للنزوح وترك منازلهم، لأسباب تتجاوز الظروف الاقتصادية، حيث تعتبر هندوراس والسلفادور من أخطر الأماكن على الحياة في العالم، ولهذا يحاول مئات الآلاف كل عام عبور الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتسلل الكثيرون من أمريكا الوسطى بين صناديق قطارات البضاعة التي تقطع الحدود وصولا إلى أمريكا الشمالية.
تتحكم عصابات إجرامية في مسار رحلة القطار المعروف باسم "الوحش". وسط هذا العالم تعتبر جرائم السطو والخطف والاغتصاب والقتل ضمن أحداث الحياة اليومية العادية. تشير التقارير إلى أن المئات من الأحداث عبروا الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، إلا أن غالبيتهم تم توقيفهم من قبل السلطات المكسيكية وطردهم.
في هذا الصدد تعرب أمين عام منظمة العفو الدولية ساليل شيتي عن أسفها أنه "بالرغم من أن أزمة اللاجئين تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين، إلا أن المجتمع الدولي أثبت فيها فشلا ذريعا".
جدير بالذكر أنه في الوقت الراهن يحتاج أكثر من مليون لاجئ مساعدات إنسانية عاجلة ومراكز إيواء آمنة في أي بلد من البلدان.
تنقل مافيا تجارة الهجرة إلى أوروبا سنويا الآلاف من المهاجرين القادمين من مناطق النزاع في سورية وغرب ليبيا، وبطبيعة الحال تساهم ظروف الفوضى والانفلات الأمني في ازدهار نشاط هذه العصابات الإجرامية. فبعد أربع سنوات من سقوط نظام الدكتاتور معمر القذافي، لا تزال ليبيا تعاني الفوضى نتيجة التناحر بين الميليشيات المسلحة، فيما تختصم السلطة بها حكومتان كل واحدة منهما تدعي أحقيتها بالشرعية، واحدة في طبرق غربا والأخرى في طرابلس التي يسيطر عليها الإسلاميون ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
مافيا تهريب البشر يطلق عليهم "سادة البحار"، هكذا يصرح أحد أفراد طاقم حراسة خفر السواحل على الحدود اليونانية. ولكن الهجرة غير الشرعية لا تتوقف على البحر، حيث توجد عصابات تهريب برية، عبر الجبال بي سورية وتركيا، حيث يخترقون الحدود من أجل الوصول إلى أوروبا الغربية. بحسب العفو الدولية "يبقى الكثير منهم مشردين في اليونان لعدة شهور، بينما لا يزال هناك أربعة ملايين لاجئ سوري يناضلون من أجل البقاء على قيد الحياة في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
توضح المنظمة الدولية أن غالبية المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا يأتون من قارة أفريقيا، حيث يفرون من عنف الجماعات المتطرفة المسلحة الدائر في بلاد مثل نيجيريا والصومال، والصراعات الإثنية/ العرقية في جنوب السودان ووسط أفريقيا، يضاف إلى ذلك مشاكل أخرى مثل الأوضاع غير المستقرة في بوروندي والفقر في معظم دول جنوب الصحراء مثل إثيوبيا وإيريتريا، التي يصل منها إلى أوروبا غالبية مهاجري القوارب من اللاجئين. فيما تتهم العفو الدولية نظام إسيا سي أفورقي بانتهاج سياسة قمعية وإصدار أحكام إعدام عشوائية والتعذيب المنهجي للمعارضين.
يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة بات اللاجئون يفكرون في وسائل أخرى للوصول إلى أوروبا بخلاف قوارب الموت التي تواجه مخاطر الغرق، مفضلين على ذلك اجتياز رحلة أصعب عبر حدود الدول المجاورة للوصول إلى القارة العجوز.
أما في جنوب شرق آسيا فيأتي غالبية اللاجئين من ميانمار وبنجلاديش، ويتعرضون لمشاق كبيرة خلال رحلتهم الطويلة عبر بلاد مثل تايلاند وإندونيسيا وماليزيا. وفقا لتقارير العفو الدولية، يظل الكثير منهم وبينهم نساء وأطفال أياما كاملة بدون طعام أو شراب أو رعاية صحية من أي نوع، إلى أن تقبلهم سلطات هذه البلاد الأسيوية. بطبيعة الحال غالبيتهم ينتمون إلى الأقلية المسلمة من عرق الروهينجا الذين يتعرضون في ميانمار لاضطهاد شديد، حيث لا تعترف سلطات البلد الآسيوي لهم بأي حقوق.
"تصر ميانمار حتى الآن على إنكار حقيقة الوضع"، هكذا انتقد مسؤول منظمة العفو الدولية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ ريتشارد بينيت. من جانبها تطالب منظمة العفو الدولية منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بالاضطلاع بمسؤوليتها حيال هذا الوضع، موضحة أن "سياستها القائمة على عدم التدخل لا تتماشى مع تحديات الوضع الراهن".
في أمريكا اللاتينية يضطر كثير من السكان للنزوح وترك منازلهم، لأسباب تتجاوز الظروف الاقتصادية، حيث تعتبر هندوراس والسلفادور من أخطر الأماكن على الحياة في العالم، ولهذا يحاول مئات الآلاف كل عام عبور الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، بينما يتسلل الكثيرون من أمريكا الوسطى بين صناديق قطارات البضاعة التي تقطع الحدود وصولا إلى أمريكا الشمالية.
تتحكم عصابات إجرامية في مسار رحلة القطار المعروف باسم "الوحش". وسط هذا العالم تعتبر جرائم السطو والخطف والاغتصاب والقتل ضمن أحداث الحياة اليومية العادية. تشير التقارير إلى أن المئات من الأحداث عبروا الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، إلا أن غالبيتهم تم توقيفهم من قبل السلطات المكسيكية وطردهم.
في هذا الصدد تعرب أمين عام منظمة العفو الدولية ساليل شيتي عن أسفها أنه "بالرغم من أن أزمة اللاجئين تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين، إلا أن المجتمع الدولي أثبت فيها فشلا ذريعا".
جدير بالذكر أنه في الوقت الراهن يحتاج أكثر من مليون لاجئ مساعدات إنسانية عاجلة ومراكز إيواء آمنة في أي بلد من البلدان.


الصفحات
سياسة









