تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
Rss
Facebook
Twitter
App Store
Mobile



عيون المقالات

ما الذي استهدف في درعا؟

30/10/2026 - محمد نزال

التطرف الخطابي والتطرف البنيوي

30/10/2026 - ياسين الحاج صالح

الحرب عائدة... بإرادة أطرافها جميعاً

29/10/2026 - عبدالوهاب بدرخان

لماذا يخافون الكواكبي؟

28/10/2026 - سلام كواكبي

قسد انتحرت: مَن خان مَن؟

26/10/2026 - بشير أمين

إلى الشيباني... حارتنا ضيقة

26/10/2026 - علي العبدالله

كيف نعيد بناء الطبقة السياسية؟

26/10/2026 - عبد الرحمن الحاج

نعم.. كانت ثورة

26/10/2026 - حسام جزماتي


ألمانيا تلغي قيوداً على تصدير سلع إلى سوريا تشمل مركبات برية وجوية






ألغت الحكومة الألمانية قيوداً وطنية على تصدير أصناف محددة من السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى سوريا، بينها بعض المركبات البرية والجوية، في إطار تعديلات على لائحة التجارة الخارجية الألمانية، تهدف إلى مواءمة التشريعات الوطنية مع القرارات الأوروبية المتعلقة بتخفيف العقوبات المفروضة على البلاد.


 وكشف البرلمان الألماني «البوندستاغ»، يوم الاثنين 26 تشرين الأول 2026، تفاصيل التعديل الثالث والعشرين للائحة التجارة الخارجية، بموجب الوثيقة الحكومية رقم 21/8775، التي تضمنت حذف بنود من القائمة الوطنية للصادرات تتعلق بصورة خاصة بسوريا، وإلغاء متطلبات الترخيص المفروضة بموجب تلك البنود.
وأوضحت الحكومة الألمانية أن الإجراءات تنسجم مع توجه الاتحاد الأوروبي نحو الرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على سوريا، بهدف دعم التنمية الاقتصادية، ضمن مسار تعديل القيود التجارية التي كانت مفروضة على البلاد خلال السنوات الماضية.

مركبات برية وجوية ضمن السلع المشمولة

حددت الوثيقة الحكومية المركبات البرية والجوية ضمن أبرز الأصناف التي شملتها التعديلات الخاصة بسوريا، مؤكدة أن حذف البنود المتعلقة بها من قائمة السلع مزدوجة الاستخدام أدى إلى إلغاء شرط الحصول على تراخيص تصدير بموجب القيود الوطنية السابقة.
وتشمل السلع مزدوجة الاستخدام المعدات والمنتجات والبرمجيات والتقنيات التي يمكن توظيفها في مجالات مدنية وعسكرية، وتخضع تجارتها لأنظمة رقابية تحددها طبيعة المنتجات ومواصفاتها الفنية والوجهة المستوردة لها.
ولم تتضمن الوثيقة الألمانية قائمة تفصيلية مستقلة بأسماء جميع المركبات والطرازات التي شملتها الإعفاءات، مكتفية بالإشارة إلى حذف أصناف محددة، وخصوصاً من فئات المركبات البرية والجوية.
ويقتصر رفع شرط الترخيص على البنود الوطنية المحذوفة، فيما تستمر الضوابط الأوروبية والألمانية الأخرى على الصادرات التي لا تزال مدرجة ضمن قوائم الرقابة، بما فيها المنتجات والتقنيات التي تتطلب موافقات مسبقة وفق التشريعات السارية.

استمرار الرقابة على الصادرات الحساسة

وتتولى الهيئة الاتحادية الألمانية للاقتصاد ومراقبة الصادرات مسؤولية إصدار تراخيص تصدير المنتجات الخاضعة للرقابة، وفقاً للقواعد الوطنية والأوروبية المنظمة للتجارة الخارجية.
وتوضح الهيئة أن تحديد الحاجة إلى ترخيص يعتمد على الخصائص التقنية للمنتجات وتصنيفها في قوائم الرقابة، إلى جانب الاستخدام النهائي والجهات المستفيدة منها، إذ يمكن أن تخضع بعض السلع غير المدرجة في القوائم لمتطلبات إضافية عند ارتباطها باستخدامات حساسة.
وتشمل أنظمة الرقابة الأوروبية المنتجات المادية، إضافة إلى البرمجيات والتقنيات المرتبطة بتطوير المعدات أو تصنيعها أو استخدامها، ما يجعل إلغاء قيد وطني محدد غير كافٍ لإعفاء جميع المنتجات ذات الاستخدام المزدوج من متطلبات التصدير.
وتبقى القيود الأوروبية المرتبطة بالاعتبارات الأمنية سارية على سوريا، بما فيها حظر الأسلحة والتقنيات والمعدات التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، فضلاً عن العقوبات المفروضة على أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام البائد.

تحديث التشريعات الألمانية للتجارة الخارجية

وشملت التعديلات إعادة صياغة قائمة الصادرات الملحقة بلائحة التجارة الخارجية الألمانية، وحذف تصنيفات وطنية لبعض التقنيات الحديثة التي أصبحت مشمولة باللائحة الأوروبية الموحدة للسلع مزدوجة الاستخدام.
وجاء حذف تلك التصنيفات بعدما أُدرجت المنتجات المعنية ضمن القوائم الأوروبية في تشرين الثاني 2025، بما يضمن استمرار خضوعها لمتطلبات الترخيص الموحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، دون الحاجة إلى تكرار إدراجها ضمن القائمة الوطنية الألمانية.
وفي المقابل، أضافت الحكومة الألمانية تصنيفاً رقابياً جديداً يحمل الرمز «2B905»، يتعلق بمعدات صناعية متخصصة في ترسيب طبقات دقيقة على الأسطح البصرية، مع إخضاع البرمجيات والتقنيات المرتبطة بها لأحكام رقابية محددة.
وتضمنت التعديلات أيضاً أحكاماً جديدة تتعلق بتنفيذ العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا وبيلاروسيا، ولا سيما المخالفات والغرامات المرتبطة بالمعاملات المالية وقطاعات النقل والطاقة وبعض الأنشطة الاقتصادية المحظورة.
كما وسّعت الحكومة نطاق الاستثناءات التي تتيح للسلطات الألمانية تصدير سلع أو تمريرها عبر دول خاضعة للحظر، لأغراض تتصل بأداء المهام الرسمية، مع استمرار اشتراط الحصول على الموافقات القانونية اللازمة.
وألغت اللائحة كذلك نصاً وطنياً يتعلق بحظر تصدير الأسلحة إلى زيمبابوي، بعدما أصبحت القيود المعنية منظمة مباشرة بموجب التشريعات الأوروبية، دون أن يؤدي حذف النص الألماني إلى إلغاء الحظر الأوروبي القائم.

إجراءات ألمانية تواكب تخفيف العقوبات الأوروبية على سوريا

تأتي التعديلات بعد قرارات اتخذها الاتحاد الأوروبي خلال عام 2025 لتخفيف القيود الاقتصادية على سوريا، عقب سقوط نظام الأسد البائد في كانون الأول 2024.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد اعتمد في 28 أيار 2025 الإجراءات القانونية اللازمة لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، باستثناء التدابير المرتبطة بالاعتبارات الأمنية، كما شطب 24 كياناً من قوائم تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، بينها مصرف سوريا المركزي ومؤسسات تعمل في قطاعات حيوية.
وفي 11 أيار 2026، قرر المجلس إعادة التطبيق الكامل لاتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد تعليق جزئي استمر منذ عام 2011، في خطوة تستهدف استئناف التعاون التجاري والاقتصادي وتعزيز العلاقات بين الجانبين.
كما قرر الاتحاد الأوروبي في 18 أيار 2026 تمديد العقوبات الموجهة ضد أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام البائد حتى 1 حزيران 2027، مع شطب 7 كيانات من القوائم، بينها وزارتا الدفاع والداخلية.
وتندرج التسهيلات الألمانية الجديدة ضمن هذا المسار، إذ تزيل قيوداً إضافية عن أصناف محددة من الصادرات، مع استمرار الالتزام بالأنظمة الأوروبية الخاصة بالرقابة على السلع الحساسة.
وكانت الحكومة الألمانية قد أصدرت التعديل في 14 تشرين الأول الجاري، ونشرته في الجريدة الرسمية الاتحادية يوم 16 منه، ليدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 17 تشرين الأول، قبل إحالة الوثيقة إلى البرلمان بتاريخ 23 تشرين الأول، ونشر تفاصيلها رسمياً في 26 من الشهر نفسه.

شبكة شام
الجمعة 30 أكتوبر 2026