تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

لمن تُبنى الدولة السورية؟

10/02/2026 - جمال حمّور

الرقة وقسد: سيرة جسور مُدمّرة

28/01/2026 - ياسين السويحة

سلامتك يا حلب

11/01/2026 - أنس حمدون


أولمبياد لندن : 2012 مجد ذهبي ولكن ماذا ترك من إرث ؟




لندن - لا يقتصر النجاح في دورات الألعاب الأولمبية على نوع الميدالية التي سوف يعود بها أي رياضي إلى بلاده عقب انتهاء البطولة فحسب.

ومازالت الإنجازات الفريدة، التي تحققت في الدورات السابقة، عالقة لفترة طويلة بأذهان الجماهير، التي كانت شاهدة عليها خلال تواجدها في مدرجات الملاعب، أو أمام شاشات التلفاز في جميع أنحاء العالم .


 
ولكن النجاح الذي ينشده المنظمون يتمثل في تنظيم أفضل دورة ممكنة، والامر الهام هو تقديم إرث للأجيال القادمة.

وفي الوقت الذي تبدأ فيه أولمبياد ريو دي جانيرو فعالياتها، فإن المسؤولين عن الدورة السابقة التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن قبل أربعة أعوام ربما تدور في أذهانهم مجموعة من التساؤلات المتعلقة بالإرث الذي تركته البطولة.

وحققت أولمبياد لندن نجاحا كبيرا، من حيث مبيعات التذاكر، والبضائع، وما يصاحبها من مأكولات ومشروبات.

ولكن المكسب، الذي نالته لندن من استضافة الأولمبياد، تمثل بشكل كبير في قوة ملفها الذي تركز على تحريك المياه الراكدة في المناطق متدنية المستوى والواقعة شرق لندن، ودفع جيل الشباب إلى ممارسة الرياضة حتى يكون النجاح حليفهم في الدورات الأولمبية المقبلة.

وبعدما بدأت تخف حدة التأثير الجيد الذي تركته الأولمبياد لدى الشعب البريطاني في عام 2013، قال ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا إنذاك "حتى نحقق نجاحا حقيقيا، فإن الأولمبياد لا يمكن أن تكون مجرد ذكرى صيفية. ولكنها دائما تهدف لترك إرث ينبغي أن يستمر إلى الأبد".

وبتكلفة مالية تقل عن تسعة مليارات جنيه استرليني، بما في ذلك دورة الألعاب البارالمبية (الخاصة بالمعاقين)، نجحت بريطانيا في تحويل مناطق شرق لندن إلى ملعب متعدد للرياضات، من الملعب الأولمبي الرائع إلى مركز الرياضات المائية المستقبلية.

وفي أعقاب الدورة، تم تقليص الطاقة الاستيعابية للملعب الأولمبي، ليصبح معقل فريق ويستهام يونايتد، الذي ينافس ببطولة الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم (بريمير ليج)، بعقد إيجار لمدة 99 عاما، كما سوف يستضيف بطولة العالم لألعاب القوى العام المقبل.

وتم بناء مضمار جديد لألعاب القوى مجاور للملعب، فيما تم تحويل مركز الرياضات المائية إلى حمام سباحة لجميع المستويات بأسعار مخفضة، وبات المركز الإعلامي للدورة مقرا الآن لعدد من الشركات.

ورغم ارتفاع عدد ممارسي الرياضة في بريطانيا بعد أشهر قليلة من انتهاء الأولمبياد، فإن العدد بدأ في التراجع النسبي قبل أن يستقر منذ ذلك الحين.

وانخفض عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 16 عاما أو أكثر ممن يواظبون على ممارسة الرياضة أسبوعيا لمدة لا تقل عن 30 دقيقة منذ عام 2012، فيما قللت الحكومة من التزامها بزيادة عدد الأطفال الذين يمارسون الرياضة العادية في المدارس.

ومازالت علاقة شرق لندن بالرياضة تبدو ضعيفة في عاصمة البلاد.

وقالت تيسا جويل، وزيرة الأولمبياد حينما فازت لندن بشرف تنظيم الدورة، لصحيفة (جارديان) البريطانية مؤخرا أنه كان هناك سببان لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية.

وأوضحت الوزيرة البريطانية " السبب الأول ؛هو تجديد هذا الجزء من شرق لندن، أما السبب الثاني فهو دفع جيل جديد من الشباب لممارسة الرياضة".

وأضافت "كان الأمر واضحا وبسيطا".

ورغم ذلك، فإن الأمر يبدو صعبا للغاية بالنسبة للعاصمة البريطانية، من أجل تحويل هذه الرغبة إلى واقع عملي".

د ب ا
الاربعاء 3 أغسطس 2016