لا يستطيع أحد حساب مدى جدية إعلان ترامب، الذي يضيف إلى مشاكل الأمم المتحدة تحديا جديدا، لتبدأ عام 2017 بخطى يسيطر عليها حالة من عدم اليقين. وبالفعل لا يساعد تقلب أهواء دونالد ترامب، باقي أعضاء المنظمة الدولية الـ192 على التهيؤ لموقف الولايات المتحدة المستقبلي، أخذا في الاعتبار قوة تأثيرها بوصفها القوة العسكرية والاقتصادية الأكبر في العالم.
يتوقع أيضا حدوث تغييرات مع نيكي هالي، حاكمة كارولينا الجنوبية، المعروفة برحلاتها التجارية المكوكية عبر الأطلسي، إلا أنها تعتبر "صفحة بيضاء" فيما يختص بالقضايا الدبلوماسية". يتعين على هالي، بعد تولي إدارة ترامب لمنصبها، خلفا لإدارة أوباما، الدفاع عن مصالح بلادها بوصفها مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالرغم من عدم تمتعها بأية خبرات في السياسة الخارجية أو الشؤون الدبلوماسية. من جانبه يقول معلق شبكة سي إن إن، بكاري سيللرز، ويعرف هالي جيدا إنه سيكون الفرق ملحوظا بين أداء نيكى هالي واداء سامنتا باور ذات الخبرة الكبيرة التى سبقتها فى تولى هذا المنصب.
يجب الانتظار للتحقق إذا كانت إبنة المهاجرين الهندوس، سوف تتأقلم سريعا مع منصبها الجديد. وتشير منظمة أوكسفام الخيرية أن "هالي معروفة بإبداء رأيها". بوسعها أن ترفع صوتها عاليا دفاعا عن الفئات الأكثر هشاشة في العالم، الذين يعانون الجوع والعنف وانعدام العدالة"، ولكن يبقى السؤال: هل سيكون ترامب على استعداد لإضفاء أهمية على منصب سفيرة بلاده لدى الأمم المتحدة، أم أن الكلمة في النهاية ستكون لوزير الخارجية.
يضاف إلى كل هذه المعادلات، متغير مختلف تماما: أمين عام الأمم المتحدة الجديد، أنطونيو جوتييرس. في هذا السياق، يتوقع المراقبون أن وزير الخارجية البرتغالي الأسبق (1995-2002) سيعمل بصورة مباشرة على ضبط إيقاع جدول أعمال المنظمة الدولية يوما بيوم، بصورة تختلف عن سلفه الدبلوماسي الكوري الجنوبي، الذي لطالما بدى على استحياء عندما كانت تتطاير قذائف الاتهامات بين موسكو وواشنطن بشأن الصراع السوري.
فهل سيكون بوسع جوتييرس القيام بأكثر من هذا؟ البرتغالي /67 عاما/، رب أسرة، يتحدث الإنجليزية بطلاقة وكذلك الفرنسية والإسبانية بالإضافة للبرتغالية، فضلا عن قدراته الرائعة على التفاوض، وهو ما قد يعد إضافة للمنصب. تعلم إدارة الصراعات الدولية، منذ أن شغل منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين (من2005 حتى2015)، مما أتاح له التعامل مع أزمات اللاجئين التي تمخضت عن صراعات أفغانستان، وسورية، والعراق، وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.
"في الفترة الراهنة نأمل أن يتمتع أمين عام الأمم المتحدة ببعض القدرة على الإقناع وبالسمات التي تؤهله لتعظيم فائدة المنصب"، هكذا علق لموقع " Vox.com"، البروفيسير بجامعة إنديانا ديفيد بوسكو، وخبير شؤون الأمم المتحدة، حيث أضاف "لم تكن الظروف تسمح لبان كي مون للقيام بذلك لأن عهده كان مصابا بالشلل". والسؤال هنا هل سيتولى جوتييرس منصبه بوصفه سكرتير أم بوصفه عام؟ يتوقف هذا على شخصيته، وبالتأكيد على رغبة المجتمع الدولي في الانصات إليه.
سيتعين على جوتييرس التصدي للعديد من الصراعات التي تحتاج إلى حل خلال فترة ولايته التي تمتد لخمس سنوات: الأزمة السورية تحولت إلى جحيم قاتل عقب خمس سنوات من الحرب الأهلية، يجب كبح جماح الاستفزازات النووية الصادرة عن كوريا الشمالية، يجب استعادة الثقة المفقودة في قوات حفظ السلام، بعد العديد من الاتهامات بشأن تورطها في وقائع تحرش جنسي في هاييتي وجمهورية أفريقيا الوسطى، وغيرها. كما لا تزال قضية بلا حل وهي مسألة حماية المدنيين والمتطوعين في منظمات الإغاثة الإنسانية العاملين في مناطق الصراعات المسلحة.
يضاف إلى ذلك الخلاف القديم حول مسألة إصلاح مجلس الأمن، بهيكله الحالي الذي يقتصر على خمس دول فقط دائمة العضوية وتتمتع بحق النقض الفيتو (فرنسا، إنجلترا، روسيا، الولايات المتحدة والصين)، وهي التشكيلة المعتمدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945. وتدافع دول مثل اليابان وألمانيا والبرازيل والهند عن فكرة الإصلاح للحصول على العضوية الدائمة. إلا أن المتابع للوضع يمكنه أن يتصور منذ الآن كيف سيكون موقف الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب في قضية كهذه، ليدرك إلى أين تمضي الأمم المتحدة.
يتوقع أيضا حدوث تغييرات مع نيكي هالي، حاكمة كارولينا الجنوبية، المعروفة برحلاتها التجارية المكوكية عبر الأطلسي، إلا أنها تعتبر "صفحة بيضاء" فيما يختص بالقضايا الدبلوماسية". يتعين على هالي، بعد تولي إدارة ترامب لمنصبها، خلفا لإدارة أوباما، الدفاع عن مصالح بلادها بوصفها مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالرغم من عدم تمتعها بأية خبرات في السياسة الخارجية أو الشؤون الدبلوماسية. من جانبه يقول معلق شبكة سي إن إن، بكاري سيللرز، ويعرف هالي جيدا إنه سيكون الفرق ملحوظا بين أداء نيكى هالي واداء سامنتا باور ذات الخبرة الكبيرة التى سبقتها فى تولى هذا المنصب.
يجب الانتظار للتحقق إذا كانت إبنة المهاجرين الهندوس، سوف تتأقلم سريعا مع منصبها الجديد. وتشير منظمة أوكسفام الخيرية أن "هالي معروفة بإبداء رأيها". بوسعها أن ترفع صوتها عاليا دفاعا عن الفئات الأكثر هشاشة في العالم، الذين يعانون الجوع والعنف وانعدام العدالة"، ولكن يبقى السؤال: هل سيكون ترامب على استعداد لإضفاء أهمية على منصب سفيرة بلاده لدى الأمم المتحدة، أم أن الكلمة في النهاية ستكون لوزير الخارجية.
يضاف إلى كل هذه المعادلات، متغير مختلف تماما: أمين عام الأمم المتحدة الجديد، أنطونيو جوتييرس. في هذا السياق، يتوقع المراقبون أن وزير الخارجية البرتغالي الأسبق (1995-2002) سيعمل بصورة مباشرة على ضبط إيقاع جدول أعمال المنظمة الدولية يوما بيوم، بصورة تختلف عن سلفه الدبلوماسي الكوري الجنوبي، الذي لطالما بدى على استحياء عندما كانت تتطاير قذائف الاتهامات بين موسكو وواشنطن بشأن الصراع السوري.
فهل سيكون بوسع جوتييرس القيام بأكثر من هذا؟ البرتغالي /67 عاما/، رب أسرة، يتحدث الإنجليزية بطلاقة وكذلك الفرنسية والإسبانية بالإضافة للبرتغالية، فضلا عن قدراته الرائعة على التفاوض، وهو ما قد يعد إضافة للمنصب. تعلم إدارة الصراعات الدولية، منذ أن شغل منصب المفوض السامي لشؤون اللاجئين (من2005 حتى2015)، مما أتاح له التعامل مع أزمات اللاجئين التي تمخضت عن صراعات أفغانستان، وسورية، والعراق، وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى.
"في الفترة الراهنة نأمل أن يتمتع أمين عام الأمم المتحدة ببعض القدرة على الإقناع وبالسمات التي تؤهله لتعظيم فائدة المنصب"، هكذا علق لموقع " Vox.com"، البروفيسير بجامعة إنديانا ديفيد بوسكو، وخبير شؤون الأمم المتحدة، حيث أضاف "لم تكن الظروف تسمح لبان كي مون للقيام بذلك لأن عهده كان مصابا بالشلل". والسؤال هنا هل سيتولى جوتييرس منصبه بوصفه سكرتير أم بوصفه عام؟ يتوقف هذا على شخصيته، وبالتأكيد على رغبة المجتمع الدولي في الانصات إليه.
سيتعين على جوتييرس التصدي للعديد من الصراعات التي تحتاج إلى حل خلال فترة ولايته التي تمتد لخمس سنوات: الأزمة السورية تحولت إلى جحيم قاتل عقب خمس سنوات من الحرب الأهلية، يجب كبح جماح الاستفزازات النووية الصادرة عن كوريا الشمالية، يجب استعادة الثقة المفقودة في قوات حفظ السلام، بعد العديد من الاتهامات بشأن تورطها في وقائع تحرش جنسي في هاييتي وجمهورية أفريقيا الوسطى، وغيرها. كما لا تزال قضية بلا حل وهي مسألة حماية المدنيين والمتطوعين في منظمات الإغاثة الإنسانية العاملين في مناطق الصراعات المسلحة.
يضاف إلى ذلك الخلاف القديم حول مسألة إصلاح مجلس الأمن، بهيكله الحالي الذي يقتصر على خمس دول فقط دائمة العضوية وتتمتع بحق النقض الفيتو (فرنسا، إنجلترا، روسيا، الولايات المتحدة والصين)، وهي التشكيلة المعتمدة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945. وتدافع دول مثل اليابان وألمانيا والبرازيل والهند عن فكرة الإصلاح للحصول على العضوية الدائمة. إلا أن المتابع للوضع يمكنه أن يتصور منذ الآن كيف سيكون موقف الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب في قضية كهذه، ليدرك إلى أين تمضي الأمم المتحدة.


الصفحات
سياسة









