واستخدمت المجموعات المسلحة قاذفات  (مضادة للدروع) خلال الاشتباكات. 
ووفق المراسل الذي نقل عن مصادر محلية، أصيب الشاب مرشد مرشد بجروح خطيرة، ونُقل إثرها إلى العناية المركزة، فيما أصيب جميل مرشد بشظية في الساق بالإضافة إلى شخص آخر من عائلة أبو سرحان.
كما أصيب رامي اشتي القيادي في المكتب الأمني التابع لـ”الحرس الوطني” إصابة طفيفة، وفق المعلومات التي حصل عليها المراسل من المصادر المحلية.
وفي حين تحدثت شبكة “السويداء 24 ” المحلية (تدار من خارج المدينة) عن إصابة القيادي في المكتب الأمني، التابع لـ”الحرس الوطني” غيث قنطار، على خلفية الاشتباكات الجارية في مدينة السويداء، إلا أن عنب بلدي لم تتأكد من صحة إصابته.

إثر خلافات شخصية

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الاشتباكات تعود إلى خلافات شخصية بين أشخاص من عائلتي مرشد والقنطار، في أحد الأعراس، تطور إلى اشتباك مسلح بين أفراد من العائلتين.
وفي السياق ذاته، تعرضت منازل بمحيط مكان الاشتباك إلى أضرار طفيفة، جراء وصول مقذوفات طلقات الأسلحة على جدران المنازل.
ووفق شبكة “السويداء 24 “، فإن تعزيزات من مسلحين تابعين لنورس عزام، القيادي في المكتب الأمني، تحركت من بلدة عريقة باتجاه مدينة السويداء بهدف فك الحصار المفروض على غيث قنطار ونورس عزام، اللذين يختبئان داخل أحد المباني في وسط المدينة.
بالمقابل، فإن الأوضاع هدأت مع ساعات الفجر الأولى لليوم السبت، وفق المراسل، في حين أن عنب بلدي لم تتأكد من المعلومات التي أوردتها “السويداء 24”.

انفلات أمني

تشهد مدينة السويداء حالة من الانفلات الأمني، وسط اشتباكات متكررة بالأسلحة بين مدنيين تارة، وتارة أخرى بين أشخاص يتبعون لـ”الحرس الوطني” الذي يسيطر عسكريًا على المدينة.
وتفضي هذه الحالات أحيانًا إلى حوادث قتل، إذ سُجلت عدة حالات في مناطق مختلفة من المحافظة، تنوعت بين إطلاق نار مباشر، أو حوادث جنائية ناتجة عن خلافات شخصية، إضافة إلى حالات ارتبطت بمحاولات سرقة أو عمليات تصفية حسابات.
وكانت عنب بلدي رصدت في تقرير سابق، استندت خلاله إلى شهادات من سكان محليين وصحفي وناشطة مدنية ومحامٍ، اشترطوا جميعهم عدم التصريح بأسمائهم لأسباب أمنية، 20 حادثة عنف، منها ما أسفر عن قتلى أو إصابات خطيرة، منذ بداية 2026 حتى أيار الماضي.
هذا التصاعد لم يقتصر على تسجيل أرقام جديدة من الضحايا، بل خلق حالة عامة من القلق والخوف بين الأهالي، الذين باتوا يشعرون بأن الأمن لم يعد مضمونًا، وأن أي تفصيل في حياتهم اليومية قد يتحول إلى حادثة عنف.
وأصبح تجنب الخلافات خيارًا اضطراريًا، خوفًا من تطورها إلى استخدام السلاح.