تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


إيقاف الحرب والعودة للسلام .. أبرز تطلعات اليمنيين في العام 2017





صنعاء - أمل اليريسي - مر العام 2016، الذي يعتبر الأسوأ في حياة وذاكرة اليمنيين، بعد أن بات معظمهم بحاجة ماسة لمساعدات إغاثية جراء استمرار الحرب الشديدة التي عصفت بالبلاد منذ قرابة عامين.


 
وقد شهد العام 2016 أحداثا مأساوية كبيرة تخللتها مواجهات عنيفة في عدة جبهات بين القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي المسنودة بمقاتلات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية من جهة، و مسلحي جماعة أنصار الله الحوثية، المسنودين بقوات موالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح من جهة أخرى.

وإضافة إلى ذلك شهدت اليمن تفجيرات مأساوية كبيرة أسفرت عن مقتل وجرح المئات في عدة مناطق أبرزها مدينة عدن التي اتخذت كعاصمة مؤقتة من قبل سلطات هادي، ناهيك عن تفشي ظاهرة المجاعة التي لم تعرفها البلاد منذ فترة طويلة وانتشارها بعدة مناطق، خصوصا في محافظة الحديدة الساحلية غربا.

وأمام هذه الأحداث المأساوية التي أثرت بشكل غير مسبوق على حياة الكثيرين في هذا البلد المصنف من بين أفقر دول العالم؛ يأمل المواطنون بالعيش في واقع خال من الحرب والمأساة، والانتقال إلى واقع ملؤه السلام والتصالح.

كما يتطلع العديد من اليمنيين في العام 2017 بالعيش بعيدا عن الصراعات والتفجيرات وعمليات الاغتيالات، والانتقال إلى واقع آمن بعيدا عن شبه المجاعة والحروب.

ومن أكثر أمنيات عمر صالح، مواطن يمني، /30 عاما/ في العام 2017 أن تنتهي الحرب والدمار في اليمن، وأن يصل أبناء الوطن إلى طريق السلام، وإيقاف حمام الدم الذي وصل إلى كل منزل وعائلة في البلاد.

يقول صالح وهو رب أسرة وأب لطفلين في العاصمة صنعاء، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "واجهنا في العام 2016 مالم يخطر ببال أحد منا.. كل يوم نصحو على فاجعة قتل قريب أو صديق أو حبيب... لقد كان الموت صديق اليمنيين المقرب في هذا العام الحزين". وتابع "لقد أوجعت الحرب الصغير والكبير ، وحتى الحيوانات في اليمن لم تسلم من الوجع والألم".

ويشكو صالح من أن العام 2016 كان مختلفا عن الأعوام التي سبقته لتفشي ظاهرة المجاعة بشكل غير مسبوق في عدد من مناطق البلاد، خصوصا في الجهة الغربية.

وأضاف "رأينا في العام الماضي أخواننا في إقليم تهامة غربي البلاد، ومناطق كثيرة يواجهون شبح المجاعة والخوف، وشاهدنا الكثير من صور المأساة والألم التي لا تحصر ولا تعد" ، مشيرا إلى أن تلك الصور التي جاءت من تهامة ، وقد تحول أبناؤها إلى هياكل عظمية "ستظل راسخة في ذاكرة أبناء اليمن ولن تُنسى ، وستلعن الأجيال القادمة من تسببوا في تلك المأساة لأبناء الوطن".

وبالعودة لذاكرة صالح حول أحداث العام الماضي، فلا تخلو بعض المشاهد من الجمال والفرحة رغم الحرب والقصف والاقتتال. ويشير صالح إلى أن" الشيئ الجميل الذي وجده في 2016 هو" نعمة الأمطار" الكبيرة التي حولت ولو بعض من المأساة إلى فرح، وأرجعت شبح الجوع في العديد من المناطق الريفية إلى رزق.

صالح من بين ملايين اليمنيين الذين تأثروا كثيرا من الناحية النفسية والمعيشية والأمنية في ظل الحرب، وبات موضوع السلام هو الحلم الكبير لديهم.

وفي السياق نفسه يتطلع المواطن اليمني راني العبسي ( موظف في القطاع الخاص) أن تخلو بلاده من الحروب والجراح التي عانى منها كثيرا خلال العام 2016.

ويضيف العبسي لـ (د.ب.أ)، "من أمنياتي الكبيرة في العام2017 أن نعيش في ظل الأمن والأمان والاستقرار، وفي وطن خال من الحروب وصراع المناطقية والحزبية".

ويأمل العبسي أيضا أن يعيش اليمن في واقع خال من الفساد والمفسدين وأن تتسع البلاد للجميع بغض النظر عن الاختلافات في الآراء، مشيرا إلى أن اليمنيين ليسوا بحاجة إلى الحرب وقال "نحن لا نريد أن نسمع مرة أخرى عن الانتهاكات والانفجارات وعمليات الاغتيالات كما حدث في العام 2016... نريد أن نعيش بسلام". وقد شهد العام الماضي أحداث مؤلمة ألقت بظلالها على المرأة اليمنية التي عانت أيضا إلى جانب الرجل كثيرا من ويلات الصراع وأعباء المعيشة جراء استمرار المواجهات البرية والغارات الجوية التي أدت إلى مقتل العديد من اليمنيين، وفقدان كثير من الأسر إلى عائلها. وعلى هذا الصعيد تقول المواطنة حديثة قائد " ربة بيت" لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، "لا نريد أشياء كثيرة في العام 2017، فقط نحلم بانتهاء الحرب في اليمن والعودة مرة أخرى إلى خيار السلام والأمن والأمان".

كما تأمل قائد بأن يعيش الوطن في واقع تصالحي بين مختلف الأطراف المتحاربة، وأن ينعم الوطن بمقومات العيش الأساسية. وتضيف " مر العام 2016 مأساويا على اليمنيين بشكل عام ، نتيجة لفقدان العديد من المواطنين وأرباب الأسر في عمليات قتل جراء الحرب، ما تسبب بمضاعفة المعاناة لدى الكثير من الأسر"، مشيرة إلى أن الحرب تسببت بآلام وأوجاع نفسية كبيرة على المرأة اليمنية وأطفالها ، بالإضافة إلى تأثرها معيشيا بشكل كبير بسبب ذلك. واختتمت بالقول " لا نريد للحرب أن تستمر؛ فاستمرارها يعني مزيدا من الأزمات المعيشية والنفسية.

سهى المذحجي، هي الأخرى مواطنة يمنية تتمنى أن تنعم أسرتها و أبناء بلدها بالأمن والاستقرار، وتقول لـ (د.ب.أ)، "عانينا بما فيه الكفاية، متفائلة جداً بالعام 2017سأعتبره عام السلام والأمن والصحة والتعليم، عام يتفق فيه اليمنيون على بناء أرضهم تتوحد فيه الصفوف ويبتعد فيه الجميع عن الطائفية والمناطقية".

تتمنى المذحجي، وهي نازحة يمنية في العاصمة الأردنية "عمان" أن يأتي العام 2017 وقد فاق الجميع من غيبوبة "العنف والحقد " التي طغت على الكثير خلال العامين الماضيين، وتضيف "يجب أن يعي الجميع بأن العمر يمضي، وأن عليهم وضع أهداف في عامهم الجديد أهداف تساعدهم على استعادة كل جميل فقدوه أو لم يحققوه خلال الأعوام الماضية".

وتضيف "أنا على أمل كبير بذلك كي أعود ومئات الأسر النازحة من اليمن إلى أرضنا وموطننا.. كم أتمنى أن استقبل عامي الجديد وأنا في منزلي وسط مدينتي نُعمر ما دُمر ونلملم جراح الوطن". وتعتبر المذحجي، أن أمنية "السلام والعودة إلى الأوطان "هي أمنية كل يمني ومواطن عربي يعيش في دوامة الحروب والأزمات.

يشار إلى أن المواجهات العنيفة التي يشهدها منذ مطلع العام 2015 تسببت بمقتل وجرح عشرات الآلاف ، حسب تقديرات لمنظمة الصحة العالمية، في حين بات أكثر من 80% من المواطنين بحاجة لمساعدات غذائية، بينهم 7 ملايين مواطن أصبحوا على بعد خطوة من المجاعة حسب تقارير للأمم المتحدة.

أمل اليريسي
الخميس 5 يناير 2017