تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


اتفاق تجميد مستوى انتاج النفط لا يعيد الثقة بين الدول المعنية




ايان تمبرلايك وعمر حسن من الكويت -
تشكل الصعوبات الاقتصادية الدافع للاتفاق الذي توصلت اليه اربع دول ابرزها السعودية وروسيا على تجميد مستوى انتاج النفط، الا ان هذا التقارب لا يعيد الثقة المفقودة بين المعنيين، وسط شكوك حول مدى الالتزام به، بحسب محللين.
واعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس الخميس ان بلاده ستحافظ على حصتها من سوق النفط العالمية ولن تخفض الانتاج


 .
واتفقت السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر اثر اجتماع في الدوحة الثلاثاء على تجميد الانتاج عند مستويات كانون الثاني/يناير سعيا لاعادة بعض الاستقرار لسعر النفط المتهاوي، بشرط التزام منتجين بارزين آخرين بذلك.
ولقي الاتفاق دعم دول خليجية اخرى منضوية في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) كالكويت والامارات العربية المتحدة، في حين اعرب العراق، ثاني اكبر المنتجين في اوبك، عن استعداده للتجاوب. واعلنت ايران التي عادت حديثا الى سوق النفط العالمية بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنها، دعمها للاتفاق، من دون ان تلتزم صراحة به.
ودفعت السعودية ودول خليجية بشكل رئيسي نحو رفض اوبك في تشرين الثاني/نوفمبر 2014 خفض انتاجها من النفط، خوفا من تراجع حصتها في الاسواق العالمية. الا ان تدهور الاسعار الى مستويات غير مسبوقة منذ 13 عاما، بدأ يلقي بثقله على ايرادات الدول النفطية، لا سيما السعودية ودول اوبك، وروسيا، احد ابرز المنتجين من خارج اوبك.
ويقول المحلل في "كابيتال ايكونوميكس" جايسون توفاي لوكالة فرانس برس "ربما السعوديون... يشيرون الى ان انخفاض اسعار النفط بلغ مدى بعيدا. هم يشعرون بوضوح بآثار ذلك، لا سيما مع اجراءات التقشف".
واتخذت الرياض في كانون الاول/ديسمبر الماضي سلسلة اجراءات تقشف شملت خفض الدعم على مواد اساسية بينها الوقود، اثر تسجيل ميزانيتها لعام 2015 عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار، وتوقع تسجيلها عجزا اضافيا يناهز 87 مليارا في موازنة 2016.
وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي الى 1,2 بالمئة فقط هذه السنة، وهو المستوى الادنى في سبعة اعوام.
والاربعاء، اعلنت وكالة "ستاندرد اند بورز" خفض تصنيف المملكة الائتماني للمرة الثانية منذ تشرين الاول/اكتوبر.
ويرى المحلل الاقتصادي السعودي عبد الوهاب ابو داهش ان "المملكة العربية السعودية ودولا خليجية اخرى تعاني لا شك من اسعار النفط المنخفضة، على رغم امتلاكها احتياطات مالية قوية" تمكنها من التأقلم مع تراجع الايرادات النفطية.
ويضيف "الا انها تحتاج الى ايرادات نفطية اعلى لتخفيف الضغوط على عملاتها الوطنية، وعلى المستهلكين المحليين والانفاق العام".
وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قلل اثر اجتماع الثلاثاء من تأثر اقتصاد بلاده بانخفاض اسعار النفط، معتبرا ان الرياض التي تملك احتياطات اجنبية تفوق 600 مليار دولار، "ليست لديها مشكلة" بذلك.
وأثّر انخفاض الاسعار بشكل سلبي على دول منتجة ابرزها فنزويلا والجزائر، وروسيا التي يعاني اقتصادها من التباطؤ. وكان التأثير مضاعفا على ايران قبل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
ويرى الخبير النفطي في جامعة جورج تاون جان-فرنسوا سيزنك ان "العجز المالي الضخم وخفض الدعم الذي نتج عنه، يوفر حوافز للتوصل الى اتفاق".
ويضيف "مجرد ان السعودية وروسيا تتحادثان هو اضافة كبيرة" لاسعار النفط التي كسبت زهاء 20 بالمئة منذ بدء الحديث عن عقد اجتماع في الدوحة.
 

- ثقفة مفقودة واصرار سعودي -

وشكل الاجتماع نوعا من المفاجأة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لا سيما في ظل التباين بين السعودية وروسيا حول ملفات اقليمية عدة بينها النزاع في سوريا ومصير الرئيس بشار الاسد. كما ان اي تعاون او اتفاق نفطي يشمل ايران والسعودية سيشكل مفاجأة، لكون العلاقات الدبلوماسية بين الخصمين الاقليميين اللدودين مقطوعة منذ مطلع السنة.
الا ان التقارب في مجال النفط لا يردم الهوة العميقة بين المعنيين.
ويقول ابو داهش "ببساطة المملكة العربية السعودية لا تثق بروسيا او ايران لاسباب متعلقة بالتنافس السياسي والاقتصادي. روسيا في السابق فشلت في الايفاء بوعود مماثلة، والسعوديون لديهم شكوك بانها ستقوم بذلك الآن".
ويضيف "لكن المملكة لديها الارادة الجدية لخفض الانتاج اذا رأت ان الآخرين سيلتزمون. في الوقت الراهن، الرياض تعتقد ان الوقت لم يحن لاتخاذ قرارات حازمة".
وقال وزير الخارجية السعودي الخميس "موضوع النفط سيحدده العرض والطلب وقوى السوق. المملكة العربية السعودية ستحافظ على حصتها من السوق وقلنا ذلك سابقا".
واضاف "اذا اراد منتجون آخرون الحد (من الانتاج) او ان يتفقوا على تجميد في ما يتعلق بالانتاج الاضافي، فذلك ممكن ان يؤثر على السوق، لكن السعودية غير مستعدة لخفض الانتاج".
ويرى توفاي وابو داهش ان السعودية قد تكون رغبت في الظهور بمظهر المتعاطف مع دول اخرى في منظمة اوبك، من خلال اتفاق الدوحة.
ويقول "لا يريد السعوديون ربما الظهور بمظهر اللامبالاة بهواجس الاعضاء الآخرين في اوبك، لا سيما في وقت يعتبر العديد من المعلقين ان اوبك انتهت عمليا".
ويعتبر ان الرياض لا تزال تراهن على التأثيرات المتوسطة والبعيدة المدى لقرارها عدم خفض الانتاج.
ويرى ابو داهش ان "السعودية ذهبت الى قطر بدافع اللباقة تجاه اعضاء آخرين في اوبك، وهي تدرك ان ايران وروسيا لن تلتزما".
ويضيف "لا اعتقد ان دول الخليج تريد التخلي عن حصتها في السوق لصالح ايران. اعتقد ان الصراع على الحصة في الاسواق بدأ بالاحتدام".

ايان تمبرلايك وعمر حسن من الكويت
الخميس 18 فبراير 2016