اتهام أممي للإمارات بانتهاك حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا



نيويورك -

تلقى مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، السبت، تقريرا أعده خبراء أمميون، اتهم دولة الإمارات، بتقديم مروحيات قتالية، وطائرات حربية للقوات الموالية لمجلس نواب طبرق بقيادة «خليفة حفتر».

ويعد ذلك، انتهاكا للحظر الأممي لتصدير الأسلحة إلى ليبيا، وفق تقرير للمنظمة الدولية.


 

وجاء في التقرير، أن «الإمارات العربية المتحدة قدمت على حد سواء الدعم المادي والدعم المباشر للجيش الوطني الليبي (قوات حفتر)، ما زاد بشكل ملحوظ الدعم الجوي المتاح».

وورد في التقرير، الذي نشرت نسخة عنه «الفرنسية»، أن «العتاد الذي يدخل ليبيا باتت طبيعته متزايدة التعقيد»، مشيرا إلى أن «الدعم الخارجي للجماعات المسلحة في مجال الدعم المباشر والتدريب والمساعدة التقنية ازداد أيضا».

ولا تعترف قوات مجلس طبرق بقيادة «حفتر»، بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، والتي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وتسيطر تلك القوات على المدن والقواعد العسكرية الرئيسية في صحراء جنوبي ليبيا.

وقال خبراء الأمم المتحدة، إنهم تمكنوا من تتبع تسليم شحنات مروحيات قتالية مصنوعة في بيلاروسيا إلى الإمارات، وقدّموا صورا تظهر وجود هذه المروحيات في قاعدة «الخادم» الجوية شرقي ليبيا، التي تتمركز فيها قوات «حفتر».

وسعى الخبراء إلى تأكيد معلومات عن أنّ المروحيات القتالية من طراز «MI-24» تمّ تسليمها إلى «حفتر» في أبريل/ نيسان 2015، فيما أكّدت بيلاروسيا من جهتها أنها باعت أربع مروحيات إلى الإمارات عام 2014.

كما أكّد الخبراء أن الإمارات زوّدت قوات حفتر بطائرة واحدة على الأقل من طراز «AT-802A»، وعربات مدرعة مصدرها شركات تتخذ من الإمارات مقرا لها في أبريل/ نيسان 2016.

ولفت التقرير إلى أن الخبراء الأمميين تقدموا بطلب إلى الإمارات لإيضاح الموضوع، إلاّ أن أبوظبي لم تردّ على الطلب.

كان «حفتر» زار الإمارات في 10 أبريل/نيسان المنصرم؛ حيث التقى ولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد».

وقبل أسابيع، اعترف رئيس النواب المنعقد في مدينة طبرق، شرقي ليبيا، «عقيلة صالح»، لأول مرة وبشكل علني بالدعم العسكري الذي قدمته الإمارات إلى قوات « حفتر».

وقال «صالح»، خلال مقابلة مع قناة «ليبيا الاخبارية»: «كان فيه دعم كبير للجيش. الجيش بدأ من 300 سيارة، وكل سيارة كان ثمنها 47 ألف دولار».

والدور الإماراتي – وفق المراقبين – متواجد في كثير من بلدان الشرق الأوسط؛ وخاصة في سياق التحالف مع الأطراف السياسية المناهضة لجماعات الإسلام السياسي، وبصفة خاصة جماعة الإخوان المسلمين، ومن أبرز تلك الأطراف في ليبيا «حفتر».

واليوم، اعترفت قوات «خليفة حفتر» في ليبيا بشكل صريح أنها تلقت ملايين الدولارات من الإمارات، وأن هذه الأموال تم تحويلها على حسابات «حفتر»، ونجليه «صدام» و«خالد».

وسبق أن قرر مجلس الأمن الدولي عام 2011، حظرا بموجب القرار رقم 1970 على توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إليها، ومصادرة كل ما يحظر توريده وإتلافه.

وتدعو الأمم المتحدة ليبيا إلى تأسيس جيش وطني موحد، شرطا أساسا لرفع الحظر الأممي عن توريد الأسلحة إليها.

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام «معمر القذافي»، إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/ شباط 2011، انفلاتا أمنيا وانتشار السلاح، فيما تعيش أزمة سياسية تتمثل بوجود 3 حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق الوطني»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن برلمان طبرق.

  | الخليج الجديد + وكالات

اسلام الراجحي .
الاحد 11 يونيو 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث