وتعد هذه اول دفعة من المقاتلين والمدنيين الذين سيتم اخراجهم من الحي، بموجب اتفاق اعلنت الحكومة السورية والفصائل المعارضة التوصل اليه برعاية روسية الثلاثاء، ويقضي بخروج الالاف على دفعات عدة خلال فترة اقصاها شهرين. وشاهد مراسل لفرانس برس صباح السبت العشرات من مقاتلي الفصائل، يحمل كل منهم سلاحا فرديا، ومن المدنيين بينهم غالبية من الاطفال، وهم يستعدون للصعود الى الحافلات الحكومية الخضراء اللون عند اطراف الحي بعدما احضروا حقائبهم وحاجياتهم معهم.
ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان عدد الاشخاص الذين سيخرجون من الحي عند استكمال الاتفاق بنحو 12 الف شخص، بينهم 2500 مقاتل.
ويسيطر الجيش السوري منذ بداية ايار/مايو 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالى الفي عنصر من مقاتلي الفصائل من احياء المدينة القديمة بموجب تسوية مع الحكومة، اثر عامين من الحصار الخانق والقصف. وانكفأ المقاتلون الباقون الى حي الوعر الى جانب الاف المدنيين.
وخرج العام الماضي، مئات المقاتلين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق تم التوصل اليه في كانون الاول/ديسمبر 2015، باشراف الامم المتحدة، الا انه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده.
وتعرض الحي وهو اخر نقطة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حمص، الى غارات عنيفة منذ نحو شهر، اوقعت عشرات القتلى، وفق المرصد.
وينص الاتفاق على انتشار قوات روسية (بين ستين ومئة عنصر) في الحي من اجل الاشراف على تنفيذ الاتفاق وعلى سلامة السكان الموجودين او الراغبين بالعودة.
وأكد عقيد روسي يشرف على تنفيذ الاتفاق في حي الوعر لفرانس برس السبت ان "الجانب الروسي هو الضامن لتنفيذ الاتفاق" موضحاً "من اجل هذا اتت القوات الروسية الى سوريا لمساعدة اصدقائنا وعودة الحياة الامنة الى هذا البلد".
وتنفذ موسكو، ابرز حلفاء دمشق، حملة جوية في سوريا منذ نهاية ايلول/سبتمبر 2015، مكنت الجيش السوري من طرد مقاتلي المعارضة من معاقل عدة كانت تحت سيطرتهم، ابرزها مدينة حلب في كانون الاول/ديسمبر.
ومن شأن استكمال تنفيذ اتفاق حي الوعر ان يسمح للجيش السوري بالسيطرة الكاملة على مدينة حمص، ثالث اكبر مدن سوريا، والتي كانت تعرف بـ"عاصمة الثورة السورية" عند بداية النزاع قبل ست سنوات، بسبب خروج تمظاهرات سلمية كثيفة فيها انذاك.
واكد محافظ حمص انه بعد تنفيذ الاتفاق "لن يبقى سلاح او مسلحين في حي الوعر"، موضحاً أن "أكثر من 40 ألفاً من السكان المدنيين سيبقون في بيوتهم" على ان "تعود مؤسسات الدولة بشكل طبيعي" الى الحي.
واشار الى ان "الشرطة العسكرية الروسية ستكون مسؤولة عن مرافقة (المسلحين) وانتقالهم" نحو وجهتهم في ريف حمص الشمالي او نحو الشمال السوري.
وتسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة حمص باستثناء مناطق في ريف حمص الشمالي تحت سيطرة الفصائل المعارضة، واخرى في ريف حمص الشرقي حيث يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة بينها حقول نفط وغاز.
وتسعى دمشق باي ثمن الى السيطرة على آخر معاقل المعارضة في كل من الرستن وتلبيسة والحولة في ريف حمص الشمالي، وفي الغوطة الشرقية لدمشق.
وعملت الحكومة السورية في الاشهر الاخيرة على التوصل الى اتفاقات مصالحة عدة في المناطق القريبة من دمشق، ابرزها داريا ومعضمية الشام وقدسيا والهامة.
وتنتقد المعارضة هذه الاتفاقات معتبرة انها تأتي في سياق "التهجير القسري" للسكان.
ونجحت موسكو في قلب موازين القوى لصالح دمشق منذ بدء عملياتها في سوريا قبل عام ونصف عام، لمساندة الجيش في معاركه ضد الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية في آن معاً.
وتسيطر القوات الحكومية حالياً على نحو 36 في المئة من الاراضي السورية فيما يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على 29 في المئة منها ويحتفظ الاكراد بسيطرتهم على 23 في المئة من الاراضي السورية. وتسيطر الفصائل المقاتلة على 12 في المئة فقط.
ويستبق بدء تنفيذ اتفاق حي الوعر، جولة خامسة من المفاوضات المرتقبة بين الحكومة والفصائل في جنيف، حددت الامم المتحدة موعدها الخميس المقبل.
ولم تنجح المفاوضات حتى الان بالتوصل الى وضع حد للنزاع الدامي الذي دخل عامه السابع وأسفر عن مقتل اكثر من 320 الف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان عدد الاشخاص الذين سيخرجون من الحي عند استكمال الاتفاق بنحو 12 الف شخص، بينهم 2500 مقاتل.
ويسيطر الجيش السوري منذ بداية ايار/مايو 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالى الفي عنصر من مقاتلي الفصائل من احياء المدينة القديمة بموجب تسوية مع الحكومة، اثر عامين من الحصار الخانق والقصف. وانكفأ المقاتلون الباقون الى حي الوعر الى جانب الاف المدنيين.
وخرج العام الماضي، مئات المقاتلين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق تم التوصل اليه في كانون الاول/ديسمبر 2015، باشراف الامم المتحدة، الا انه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده.
وتعرض الحي وهو اخر نقطة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حمص، الى غارات عنيفة منذ نحو شهر، اوقعت عشرات القتلى، وفق المرصد.
-"مساعدة اصدقائنا"-
واشرف عناصر من الشرطة العسكرية الروسية على عملية اخراج المقاتلين وعائلاتهم من الحي، وفق مراسل فرانس برس الذي أفاد بوجود سيارات روسية مركونة عند اطراف الحي المحاصر منذ نحو ثلاث سنوات.وينص الاتفاق على انتشار قوات روسية (بين ستين ومئة عنصر) في الحي من اجل الاشراف على تنفيذ الاتفاق وعلى سلامة السكان الموجودين او الراغبين بالعودة.
وأكد عقيد روسي يشرف على تنفيذ الاتفاق في حي الوعر لفرانس برس السبت ان "الجانب الروسي هو الضامن لتنفيذ الاتفاق" موضحاً "من اجل هذا اتت القوات الروسية الى سوريا لمساعدة اصدقائنا وعودة الحياة الامنة الى هذا البلد".
وتنفذ موسكو، ابرز حلفاء دمشق، حملة جوية في سوريا منذ نهاية ايلول/سبتمبر 2015، مكنت الجيش السوري من طرد مقاتلي المعارضة من معاقل عدة كانت تحت سيطرتهم، ابرزها مدينة حلب في كانون الاول/ديسمبر.
ومن شأن استكمال تنفيذ اتفاق حي الوعر ان يسمح للجيش السوري بالسيطرة الكاملة على مدينة حمص، ثالث اكبر مدن سوريا، والتي كانت تعرف بـ"عاصمة الثورة السورية" عند بداية النزاع قبل ست سنوات، بسبب خروج تمظاهرات سلمية كثيفة فيها انذاك.
واكد محافظ حمص انه بعد تنفيذ الاتفاق "لن يبقى سلاح او مسلحين في حي الوعر"، موضحاً أن "أكثر من 40 ألفاً من السكان المدنيين سيبقون في بيوتهم" على ان "تعود مؤسسات الدولة بشكل طبيعي" الى الحي.
واشار الى ان "الشرطة العسكرية الروسية ستكون مسؤولة عن مرافقة (المسلحين) وانتقالهم" نحو وجهتهم في ريف حمص الشمالي او نحو الشمال السوري.
- باتجاه ادلب وحلب -
وبحسب بنود الاتفاق، من المقرر ان يتوجه المقاتلون وعائلاتهم الى ريف حمص الشمالي او الى مدينة جرابلس الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة المدعومة من تركيا في ريف حلب او الى محافظة إدلب (شمال غرب)، التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل اسلامية وجهادية.وتسيطر القوات الحكومية على معظم محافظة حمص باستثناء مناطق في ريف حمص الشمالي تحت سيطرة الفصائل المعارضة، واخرى في ريف حمص الشرقي حيث يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة بينها حقول نفط وغاز.
وتسعى دمشق باي ثمن الى السيطرة على آخر معاقل المعارضة في كل من الرستن وتلبيسة والحولة في ريف حمص الشمالي، وفي الغوطة الشرقية لدمشق.
وعملت الحكومة السورية في الاشهر الاخيرة على التوصل الى اتفاقات مصالحة عدة في المناطق القريبة من دمشق، ابرزها داريا ومعضمية الشام وقدسيا والهامة.
وتنتقد المعارضة هذه الاتفاقات معتبرة انها تأتي في سياق "التهجير القسري" للسكان.
ونجحت موسكو في قلب موازين القوى لصالح دمشق منذ بدء عملياتها في سوريا قبل عام ونصف عام، لمساندة الجيش في معاركه ضد الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية في آن معاً.
وتسيطر القوات الحكومية حالياً على نحو 36 في المئة من الاراضي السورية فيما يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على 29 في المئة منها ويحتفظ الاكراد بسيطرتهم على 23 في المئة من الاراضي السورية. وتسيطر الفصائل المقاتلة على 12 في المئة فقط.
ويستبق بدء تنفيذ اتفاق حي الوعر، جولة خامسة من المفاوضات المرتقبة بين الحكومة والفصائل في جنيف، حددت الامم المتحدة موعدها الخميس المقبل.
ولم تنجح المفاوضات حتى الان بالتوصل الى وضع حد للنزاع الدامي الذي دخل عامه السابع وأسفر عن مقتل اكثر من 320 الف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.


الصفحات
سياسة









