وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اعترف الثلاثاء بامكانية ارتكاب الدولة "اخطاء" وامر بالتحقيق اثر الاعتداء الاشد دموية في تاريخ البلاد الذي غذى الاحتجاجات على نظامه قبل الانتخابات التشريعية المقررة في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال اردوغان في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي سولي نينيستو الذي يزور تركيا "كان هناك بالتاكيد خطأ او ثغرات في وقت من الاوقات. ما اهميتها؟ ستتضح الامور بعد التحقيق". وتجددت انتقادات خصوم اردوغان منذ ثلاثة ايام، ولا سيما المعارضة المناصرة للاكراد التي تحمله مسؤولية الهجوم.
واتهمه رئيس حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرتاش بالاهمال المتعمد لسلامة انصار القضية الكردية الذين استهدفوا السبت في انقرة خلال تظاهرة ضد تجدد المواجهات منذ ثلاثة اشهر بين الجيش والمتمردين الاكراد.
وقد أقر الرئيس التركي الاسلامي-المحافظ رجب طيب اردوغان الثلاثاء بوجود "ثغرات" محتملة داخل الدولة في تفجيري انقرة اللذين اسفرا عن سقوط 97 قتيلا السبت مؤكدا ان لهذا الاعتداء الاكثر دموية في تاريخ تركيا "جذورا" في سوريا.
وقال اردوغان للصحافيين بعد ثلاثة ايام على الاعتداء الدامي "كان هناك بالتاكيد خطأ او ثغرات في وقت من الاوقات. ما اهميتها؟ ستتضح الامور بعد التحقيق".
واعلن في هذا الاطار انه امر بفتح تحقيق بشأن ثغرات محتملة داخل اجهزة الدولة.
وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي سولي نينيستو الذي يزور تركيا "للقيام بالأمر من منظور مختلف (...) امرت مجلس تفتيش الدولة بفتح تحقيق شامل في هذين التفجيرين".
ومنذ وقوع الاعتداء، يتم التحدث عن ثغرات في عمل قوات الامن المكلفة ضمان امن المشاركين في "المسيرة من اجل السلام" التي كان يفترض ان تنطلق من امام المحطة الرئيسية في انقرة حيث فجر انتحاريان نفسيهما.
ووجه اردوغان اصبع الاتهام الى سوريا حيث يمكن ان التخطيط للاعتداء تم.
وكان حزب ديموقراطية الشعوب المؤيد للاكراد العدو اللدود لاردوغان، اتهم الدولة التركية بالوقوف وراء الاعتداء.
وقال اردوغان "بحسب المعلومات الاستخباراتية التي تلقتها (تركيا) فان لهذا الهجوم الارهابي جذورا في سوريا" موضحا ان "كل الخيارات مطروحة" بما في ذلك حركة التمرد من حزب العمال الكردستاني.
والاثنين اتهم رئيس الورزاء التركي احمد داود اوغلو تنظيم الدولة الاسلامية بانه مسؤول عن العملية.
وتركيا ضمن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.
واردوغان الذي خرج عن صمته بعد الاعتداء خلال هذا المؤتمر الصحافي دان "الاعتداء الارهابي الجبان" داعيا الشعب التركي الى الوحدة.
واكد اردوغان ان "المسؤولين عن الاعتداء سيلاحقون امام القضاء" معتبرا ان ما حصل "اختبار" على تركيا ان تجتازه.
ويتهم اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002 اولا كرئيس للوزراء ثم كرئيس منذ 2014 من قبل منتقديه، بالتسلط.
ووجه اليه صحافي فنلندي سؤالا في هذا الخصوص وما اذا كان يعتبر نفسه "دكتاتورا".
واجابه اردوغان بفظاظة "لو كنت دكتاتورا لما كان في امكانك طرح هذا السؤال علي".


الصفحات
سياسة









