تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


اطفائي كويتي يبتكر أداة لفتح الأبواب الموصدة خلال دقائق




الكويت -
أحمد المصري
- "جاءتني الفكرة في العام 2005 من خلال عملي كإطفائي بالإدارة العامة للإطفاء، أقنعت من حولي بجدواها، وبدأت في تصميمها وتصنيعها حتى رأت النور"، بهذه الكلمات استهل حسين بومجداد الذي ابتكر جهازاً لفتح الأبواب الموصدة خلال دقائق دون الحاجة إلى كسرها حديثه مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ).


 
وأضاف: "خلال عملي ضمن إحدى فرق الإنقاذ؛ كنا نواجه بعض الصعوبات في إنقاذ الأشخاص العالقين داخل الأماكن المغلقة، فكان لجوؤنا إلى استخدام المعدات الهيدروليكية أمريكية الصنع في فتح تلك الأبواب، والتي كانت تعمل على كسرها كاملة، بالإضافة إلى وجود صعوبات فى عملية فتحها تالياً، وكان ذلك يستغرق كثيراً من الوقت، ما يشكل عقبة لم تكن في صالحنا أو في صالح من نريد إنقاذهم".

وتابع: "بدأت أفكر فى ابتكار يتغلب على هذه المشكلة ذات الوجهين، بمعنى الكيفية التي سيُفتح بها الباب، وأيضا من حيث الوقت المستغرق فى عملية الفتح، كنت أحرص على الاستماع إلى آراء أصدقائي والأشخاص المحيطين بي، إلى أن وصلت إلى تصور كامل للفكرة ورسمت مخططاً مبدئياً لها وأيضاً لما سأحتاجه من أدوات في سبيل صنعها".

وفي شرحه لشكل وطريقة عمل ابتكاره يقول حسين: "هذه المُعِدَّة مكونة من ثلاث قطع حديدية مختلفة الشكل إحداهم على شكل حرف "T"، القطعتان الأوليان تقومان بالوظيفة نفسها وهي كسر الجزء المخصص لوضع المفتاح فيه، وهما مصممتان بحيث تناسبان أشكال الأقفال كافة، فيما تقوم القطعة التي على شكل حرف "T" بفتح الباب بعد كسر القفل".

وحول توزيع ابتكاره أكد حسين أنه محظور التداول على الأشخاص العاديين أوحتى الجهات غير الأمنية، فهو مزدان بشعار "لوجو" يجعل متداوله عرضة للمساءلة، وذلك لما يشكله من خطورة على الممتلكات والأرواح في حال وقع في يد الشخص الخطأ، كونه يعمل على فتح جميع الأبواب بطريقة سهلة وغير مزعجة".

واستطرد قائلاً: "كنت حريصاً كل الحرص على تحديد الجهات التى سيتم إمدادها بهذا الابتكار، فكنت أرسل كتباً رسمية إلى الجهات الحكومية والوزارت التى أعلم أن هذا المنتج سوف يفيدها فى مجال الحماية، ومن هذه الجهات وزارة الداخلية، والهيئة العامة للصناعة، والهيئة العامة للزراعة، والإدارة العامة للإطفاء، والحرس الوطني، ووزارة التربية وبصفة خاصة المدارس الابتدائية، ففي كثير من الأحيان لا يجيد الأطفال التصرف في حالات الطوارئ، لافتاً إلى أن الاستجابة لم تكن من جميع الهيئات المذكورة، إذ أرسل بعضها إفادات باحتياجه إلى الابتكار، وآخرون لم يقتنعوا به ووجدوا أنفسهم في غنى عن استخدامه".

وعن انتشار الابتكار خارج الكويت يقول حسين: "ذهبت إلى سلطنة عمان كمشارك فى معرض للاختراعات هناك، وقابلت المسؤولين وتم الاتفاق معهم على توريده، والآن تتم الصياغة النهائية لإتمام ذلك، كما جاءتني دعوة من قطر والتقيت بمسؤولي الهيئة العامة للدفاع المدني فيها، والذين أخبروني بأنهم سوف يعممون ابتكاري في جميع مراكز الإطفاء القطرية".

وفي ما يتعلق بسعر المعدة المبتكرة، أشار حسين إلى أنها تتراوح بين 500 إلى 700 دولار، مؤكداً أن ذلك يعتمد على الكمية المطلوبة.

ابتكار حسين الذي صممه في الولايات المتحدة الأمريكية وقام بتصنيعه في الصين، حصل على براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع الأمريكي عن طريق مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع التابع لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي ،ويضيف حسين: "الأبحاث التي سبقت تصنيع الجهاز استمرت ثلاثة أعوام ، فبعد أن قدمت المنتج في العام 2005 حصلت على الشهادة في 2008عام ، وخلال تلك الفترة كان يجري التأكد من عدم وجود ابتكار مشابه".

وأوضح حسين أن أهداف ابتكاره تتمثل في إنقاذ أرواح الأشخاص، عن طريق توفير أقصى سرعة يمكن من خلالها فتح الأبواب في البنايات التي تواجه حالات طوارئ، وأيضا حماية الممتلكات وذلك عن طريق كسر قفل الباب "الكالون" فقط وليس الباب بأكمله، كما درجت العادة.

الابتكار قاد حسين إلى التكريم من أكثر من جهة، منها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، والإدارة العامة للإطفاء، ومعارض جامعة الكويت، والنادى العلمي الكويتي، والهيئة العامة للشباب والرياضة ، ووزارة التربية .

واختتم حسين حديثه بأمنية من المسؤولين في جميع المجالات أن يقفوا إلى جانب المبتكرين في جعل أفكارهم واقعاً ملموساً، مؤكداً أن هذه هي الضمانة الأكثر فاعلية للمستقبل، ومن ثم وجه رسالة للمبتكرين والمخترعين قائلاً:"لا تقفوا عند حد معين، وعليكم أن تتجهوا نحو التقدم في ابتكاراتكم واختراعاتكم، وألا تتوقفوا بمجرد حصولكم على شهادة براءة الاختراع، وأن تعملوا على تطويرها على الدوام، فهذا هو الأهم".

كان النادي العلمي الكويتي قد أعلن في تشرين ثان/ نوفمبر الماضي عقب انتهاء فعاليات معرض الاختراعات الدولي الثامن في الشرق الاوسط عن فوز الكويت بخمس جوائز في معرض الاختراعات الذي نظمه النادي العلمي الكويتي حيث حصل على جوائز مؤسسة الكويت للتقدم العلمي كل من صلاح العنزي وغسان الرجيب ومحمد العازمي، فيما حصل على جائزة النادي العلمي كل من أحمد الصالح وناصر الخالدي.

أما الجائزة الكبرى لمعرض الاختراعات وقيمتها 15 ألف دولار فقد ذهبت إلى تايوان عن اختراع لتحلية مياه البحر، فيما حازت فرنسا جائزة معرض جنيف وقيمتها خمسة آلاف دولار عن اختراع الحجر الذكي الذي ينبه للصلاة في مواقيتها ويحدد اتجاه القبلة وكانت جائزة حماية الفكرية العالمية لهونج كونج. ونال جائزة اتحاد المخترعين الدولي ثلاثة طلبة لبنانيين عن اختراع الحقيبة الذكية، فيما حصل على المركز الأول في جائزة مكتب براءة اختراع دول مجلس التعاون مهدي الدوسري من قطر وعلى المركز الثاني عمر مطر من البحرين والثالث أديب الفريح من السعودية.

يذكر ان الكويت تنظم معرض سنوي للمخترعين وقد شاركت في معرض العام الماضي بـ 36 اختراعا قدم المخترعون الكويتيون 20 منها دخلت منافسات المعرض وفازت خمسة منها بجائزتي "مؤسسة الكويت للتقدم العلمي" و"النادي العلمي الكويتي)" فيما كانت منتجات 16 اختراعا جاهزة للتسويق بالعالم وتنتظر فرصتها من المستثمرين.

احمد المصري
الثلاثاء 9 فبراير 2016