افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي بفيلم عن "المذابح" التركية بحق الأرمن



القاهرة - قرر مهرجان القاهرة السينمائي افتتاح دورته السادسة والثلاثين بفيلم المخرج الألماني-التركي فاتح أكين (القطع) الذي تناول "مذابح الدولة العثمانية ضد الأرمن" خلال الحرب العالمية الأولى، وعرض الفيلم على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بحضور مخرج الفيلم أمس الاثنين وعرض مرة ثانية اليوم الثلاثاء.


 

اختار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في عرض أول في العالم العربي وأفريقيا، فيلم "القطع" للمخرج الألماني-التركي فاتح أكين لافتتاح لدورته السادسة والثلاثين. وتدور أحداث الفيلم عن "مذابح الدولة العثمانية ضد الأرمن " في الحرب العالمية الأولى وذلك عبر مشاهد جغرافية تمتد من تركيا إلى أمريكا مرورا بسوريا ولبنان وكوبا.

وكانت إدارة المهرجان قالت في سبتمبر/أيلول الماضي في بيان إن الفيلم "ملحمة كبيرة" ولا علاقة لعرضه في القاهرة بخلافات سياسية بين مصر وتركيا منذ عزل الجيش في مصر للرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو/تموز 2013 بعد احتجاجات شعبية حاشدة على سياساته.

وقال الناقد السينمائي سمير فريد رئيس المهرجان في مؤتمر صحفي آنذاك إن المهرجان "لا يتخذ موقفا (معاديا) تجاه السينما التركية... رغم معارضتنا الموقف الذي اتخذته تركيا ضد مصر" على مستوى العلاقة الرسمية.

والفيلم الناطق بالتركية والعربية والإنجليزية مدته 138 دقيقة وبطله الحداد الأرمني الشاب "نزارات" أحد أبناء مدينة ماردين والذي ينتزع من بين أسرته المكونة من بنتين وزوجة تنفيذا ل"فرمان" يجبر كل شاب على التجنيد في الحرب التي دخلتها دولة الخلافة العثمانية المتحالفة مع ألمانيا.

وتستعرض مشاهد الفيلم كيف كان يتم إطلاق الرصاص على من يتباطأ في تنفيذ أمر التجنيد وكيف أفلت بطل الفيلم من القتل حين أغمدت السكين في عنقه وأدى الجرح إلى إصابته بالخرس لكنه ظل على قيد الحياة.

ويهيم "نزارات" في الصحراء ليصل إلى بقايا مخيم تتطاير فيه الخيام وبقايا ثياب الموتى حيث تحول نزلاؤه إلى هياكل عظمية وبعضهم في النزع الأخير يتألم ويطلب شربة ماء مستحيلة ومنهم أخت زوجة "نزارات" التي تبلغه بمقتل أسرته وهو عاجز عن الكلام ولا يستطيع أن يقدم لها الماء ولا يملك إلا أن يحتضنها في لقطات متوسطة وقريبة عبر مشهد طويل وهي تطالبه بتخليصها من العذاب فلا يملك بعد تردد إلا أن يستجيب ويخنقها وهو يبكي.

ولا ينقذ "نزارات" من الموت في الصحراء إلا شيخ من مدينة حلب يحمله فوق عربة يجرها حصان ويتحايل على اثنين من الشرطة فيسمحوا له بالعبور. وتقود المصادفة "نزارات" إلى لقاء صبي كان يعمل معه في ورشة الحدادة في مدينة ماردين ويخبره بأن ابنتيه على قيد الحياة.


فرانس ٢٤ - ا ف ب
الاربعاء 12 نونبر 2014


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan