نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

السودان.. لقاء السيدين

07/08/2022 - عثمان ميرغني

ماذا تريد إسرائيل

04/08/2022 - ياسر بدوي

ألم يبقَ أمام تركيا إلا الأسد!

30/07/2022 - العقيد عبد الجبار العكيدي

الدّم السوري المسفوح على أعتاب أستانا

24/07/2022 - العقيد عبد الجبار عكيدي


«الأدب الإفريقي».. 9 روايات عالمية تعكس ثقافة شعوب القارة السمراء






تحفل القارة الأفريقية بقائمة كتاب أبدعوا في تأليف روائع نقلتهم كأفراد إلى رحاب الأدب العالمي، فيما ظل الأدب الأفريقي يطاله التجاهل والنسيان، فما تزال إبداعات كُتاب القارة السمراء مجهولة لدى الكثيرين، بمن فيهم أبناؤها، حتى وإن تجاوز صدى أعمال هؤلاء من الناحية الجغرافية حدود القارة، ليمتد إلى الجهات الأربع من العالم.



  وقد استطاع أدب القارة السمراء أن يعكس ثقافة شعوبها ومآسيها وأحلامها في العقود الأخيرة ولا سيما مع جيل من المبدعين الأفارقة في بلدان غرب ووسط وشرق القارة.
وفي السطور التالية نستعرض مجموعةً من الأعمال الأدبية التي تمثل نافذة مميزة تمكننا من التعرف على قارة مجهولة.
وتقدم أعمال هؤلاء المؤلفين مجتمعات ما بعد الاستعمار التي تحاول أن تصنع نفسها لإنقاذ وجودها من مستنقع التاريخ فضلا عن مدن حيّة وحيوية بشكل هائل، ما يجعل قراءة هذه الكتب من أفضل الطرق للاقتراب من واقع بعيد عما تظهره لنا صور الزوارق المهاجرة في البحر المتوسط، على الرغم من أن هذا المشهد يمثل واقعا أيضا في أفريقيا.

رواية «أشياء تتداعى»
"أشياء تتداعى" هي رواية "ما بعد الاستعمار" بامتياز، وتعتبر من الأعمال الأدبية العظيمة في القرن العشرين، وتجسّد هذه الرواية المأساة الشخصية والجماعية لمحارب ينتمي لمجتمع الإيبو (جنوب شرق نيجيريا) يرى عالمه كله ينهار مع وصول الرجل الأبيض.
في هذا الإطار، تصوّر الرواية قصة محارب عظيم يُدعى أوكونوكو ذاع صيته في جميع أرجاء غرب أفريقيا، ولكن بمجرد قتله رجلا بارزا في عشيرته عن طريق الخطأ، اضطر أوكونوكو للتكفير عن ذنبه عن طريق التضحية بابن زوجته والعيش في المنفى.
وقد بلغت مبيعات الرواية منذ ذلك الحين أكثر من عشرة ملايين نسخة مترجمة إلى 45 لغة حول العالم.

«نصف شمس صفراء» رواية ملحمية
كُتبت "نصف شمس صفراء" كرواية ملحمية  ببراعة، وتطرح الرواية الكثير من القضايا مثل الاستعمار والتحالفات العرقية والمسؤولية الأخلاقية للصراع في نيجيريا، الذي تغذيه قوى عالمية.
ببساطة، تعيد الرواية رواية فترة في التاريخ المعاصر لأفريقيا المتمثّلة في نضال بيافرا (جمهورية انفصالية سابقة دامت من منتصف 1967 حتى بداية 1970) من أجل إقامة دولة مستقلة في نيجيريا وما تلاها من حرب أهلية أودت بحياة الآلاف من الناس.

رواية «الخبز الحافي» 
تروي هذه الرواية السيرة الذاتية للمؤلف وتدور أحداثها في مدينة طنجة الساحلية وحالة الفقر والمجاعة التي كان يعيشها المؤلف والمجتمع المغربي في منطقة الريف بصفة عامة، في الوقت الذي يعيش فيه المحتلون من فرنسيين وإسبان حياة رغدة.

وضمن أحداث الرواية غادرت عائلة منزلها وقررت النزوح إلى طنجة بحثًا عن حياة أفضل، ولكن قسوة الأب العنيف تجبر محمد الصغير على الفرار من المنزل.

رواية «اليوم أفضل من الغد» 
تحكي رواية "اليوم أفضل من الغد" قصة عائلة مختلطة من حي جوهانسبرج بجنوب أفريقيا، منذ حقبة التسعينيات حتى نهاية عام 2009.

وبعد سقوط الأبارتايد أي نظام الفصل العنصري، لم تتحقق آمال معظم المواطنين في الظفر بعالم أفضل، حيث أن الديمقراطية وإلغاء التفرقة العنصرية لم يحققا أفضل النتائج التي يطمح إليها كل مواطن، بل على العكس من ذلك، استفحل الفساد وأصبحت عدم المساواة الاجتماعية العمود الفقري الجديد للبلاد، ومع ذلك، تروج الرواية للأمل وتؤكد أنه يمكن بناء عالم أفضل.
ورغم منع الرواية في جنوب أفريقيا كانت جورديمر على علاقة مميزة مع العالم العربي والثقافة العربية، فقد ربطتها علاقة وثيقة بالراحل نجيب محفوظ، وكانت مهتمة بأعماله، وقد كتبت مقدمة الترجمة الإنجليزية لكتابه "أصداء السيرة الذاتية"، فضلا عن مناصرتها للقضية الفلسطينية، ودعوتها لإيجاد حل يكفل حقوق الشعب الفلسطيني. 

«صباح الخير يا أيها الرفاق»
تمثل رواية الكاتب الأنجولي أوندياكي سيرته الذاتية، وتروي قصة رحلة تعود بكاتبها إلى مرحلة الطفولة وأرضه الأصلية، ويجسّد الراوي شخصية صبي يبلغ من العمر عشر سنوات يكشف عن حياته اليومية بين الروابط الأسرية والمدرسة والعنف في بلد لم يعد مستعمرة برتغالية.
تكمن حيوية وسحر هذا الكتاب في صوت طفل يكتشف كل شيء في حياته لأول مرة بدهشة شديدة، يروي صوته الصادق والحساس النكات والمزاح الصبياني، وكذلك التوتر وعدم اليقين في أواخر الحرب الأهلية الأنجولية.
ودون استياء أو غضب أو ثناء أو خطاب، يصف أوندياكي بدقة اللحظة التي يغادر فيها الكوبيون أنجولا. 
 
رواية «العودة إلى الوطن» 
تعد هذه الرواية هي أولى روايات الكاتبة الأميركية من أصل غاني يا جياسي، وتدور أحداث هذه الرواية ذات البعد الإنساني العميق في الساحل الجنوبي الغربي لأفريقيا وجمهورية غانا الحالية وفي أميركا الشمالية من القرن الثامن عشر حتى الوقت الحاضر.

تتحدث الرواية عن قصة ابنتين لأم، وأبوين ينتميان إلى مجموعتين عرقيتين مختلفتين، إيفيا وإيسي هما شقيقتان لم تتعرفا على بعضهما رغم أن طريقهما كان يائسا ومحكوما بالانفصال، وفي حين كانت إيفيا مجبرة على الزواج من حاكم إنجليزي والإقامة في قلعة على طول الساحل، وقع القبض على إيسي وإرسالها، مع العبيد، إلى جنوب الولايات المتحدة.

في الأثناء، تسرد الرواية مستقبل كلا فرعي الأسرة، أي بطلتي القصة المؤثرة، التي تروي تفاصيل الألم والأمل والصراع في إطار سلسلة من الأحداث التاريخية البارزة، من قبيل الحروب القبلية، وتجارة الكاكاو، وقانون هروب الرقيق لعام 1850، والهجرة الكبرى، والكفاح من أجل الحقوق المدنية وإحياء هارلم (مركر الأميركيين من أصل أفريقي في نيويورك) في عشرينيات القرن العشرين، وصولا إلى "وباء الهيروين" في سبعينيات أميركا.
نالت هذه الرواية إعجابا وترحيبا كبيرين في أميركا الشمالية وإنجلترا وفرنسا، حيث احتفى النقاد المختصون من جانبي المحيط الأطلسي بوصول صوت جديد وشفاف وقوي من أصل أفريقي، يتمتع بموهبة استثنائية لإيصال المشاعر الأكثر حميمية إلى القارئ، في كفاحه غير المتكافئ ضد قوة التاريخ الساحقة.

رواية «العظام المتقاطعة»
تحكي رواية قصة البطل جيبلة، الذي عاد بعد مرور حوالي 12 عاما على زيارته الأخيرة، إلى العاصمة الصومالية مقديشو التي طال انتظارها لرؤية أصدقائه القدامى يرافقه صهره مالك، الصحفي المهتم بتغطية الاضطرابات السياسية المتزايدة في العاصمة الصومالية.
ومع ذلك، فإن أول شيء يواجهانه لم يكن الفوضى التي توقعاها وإنما الهدوء المؤلم الذي تفرضه شخصيات موجودة في كل مكان يرتدون ملابس بيضاء ومسلحين بالسياط.
في الوقت نفسه، يصل شقيق مالك إلى منطقة بونتلاند المضطربة بحثا عن ابن زوجته، الذي يبدو أنه تم تجنيده من قبل المتمردين الصوماليين، في الأثناء، سيجبر الأخوان على الخوض في النسيج الاجتماعي لبلد على حافة الانهيار الداخلي وعلى وشك أن يتحول إلى ساحة معركة في محاولة لرفض غزو القوات الإثيوبية.

رواية «سحب المطر» 
تروي هذه الرواية قصة مخايا، الذي بعد قضاء حوالي سنتين في السجن، عبر الحدود من جنوب أفريقيا إلى بوتسوانا -التي تنتمي إليها الكاتبة- دون أي طموح سوى إيجاد مكان هادئ للعيش فيه.
وفي قرية جوليما مميدي، يلتقي بطل القصة برجل يُدعى جيلبرت، وهو عالم إنجليزي في مجال الزراعة لديه خطط طموحة للمستقبل، والذي يثير غضب زعيم محلي، وتتفاقم مشاكل جيلبرت ومخايا بسبب الجفاف الرهيب الذي دمر البلاد والتحيزات القبلية التي أصبحت عقبات حقيقية أمام تقدم القرية، هناك لم يحصلا سوى على دعم النساء، وتعتبر الكاتبة الجنوب أفريقية بيسي حيد أحد أشهر مؤلفي الأدب الأفريقي.

رواية «حبة من القمح» 
تعد هذه الرواية، الأكثر شهرة للكاتب الكيني، تتحدث عن التمرد والحب والصداقة والخيانة، وتدور أحداثها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، في أيام انتفاضة ماو ماو واستقلال كينيا اللاحق، وهي تحكي قصة سكان قرية اتخذت حياتهم منحى معاكسا.
في مركز القصة، يوجد موغو، الذي على الرغم من اعتباره بطلا من قبل الجميع، فإنه يعيش معذبا بسبب سر رهيب. وقد جرى الكشف عن القصص المختلفة وراء هذا المكان الغامض من خلال رواية تنسج بين الأسطورة والواقع.
------------
اخبار اليوم

ناديا البنا
الخميس 4 غشت 2022