الأمم المتحدة تطلب من السودان اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي أعمال العنف القبلية




الخرطوم - اعتبرت المقررة الخاصة للامم المتحدة لشؤون السودان سيما سمر انه يتعين على جنوب السودان اتخاذ اجراءات "وقائية" لتفادي معارك قبلية جديدة اوقعت من الضحايا ما يفوق الذين سقطوا في نزاع دارفور منذ بداية العام
وقد اسفرت مواجهات قبلية بسبب الماشية عن سقوط اكثر من الف قتيل في صفوف السكان المدنيين


الأمم المتحدة تطلب من السودان اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي أعمال العنف القبلية
منذ بداية العام في جنوب السودان الذي كان بين 1983 و2005 مسرحا لحرب اهلية مع الشمال تسببت بمقتل اكثر من 1,5 مليون شخص.
واعمال العنف القبلية تتكرر نسبيا في منطقة جنوب السودان المتخلفة انمائيا والتي تعادل مساحتها مساحة فرنسا والغنية بالموارد الطبيعية وتمثلها حكومة تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وقالت الافغانية سيما سمر التي اختتمت للتو جولة استغرقت عشرة ايام في السودان "ان قلق السكان المحليين هو ان الهجمات كانت تستهدف في السابق المواشي، لكن هذه السنة اصبح السكان المدنيون (ايضا) هدفا لها. لقد خطف اطفال ونساء".
وقالت سمر "طلبت من الحكومة ان تتخذ مزيدا من الاجراءات الوقائية بهدف تفادي هذا النوع من النزاعات القبلية (...) يجب على الاشخاص الذين يرتكبون هذه الجرائم ويرهبون المجتمع ويرغمون السكان المدنيين على النزوح ان يتحملوا مسؤولية اعمالهم بشكل ما".
واضافت "ان جنوب السودان يتطلب فعلا اهتماما في ما يتعلق بحماية المدنيين وانشاء مؤسسات. ان حماية المدنيين لن تتوفر حتى وان كانت هناك قوانين جيدة اذا لم يكن هناك نظام قضائي وشرطة لحمل الناس على احترامها".
وقالت سمر ايضا "آمل ان تبدي الاسرة الدولية والامم المتحدة مزيدا من الاهتمام في جنوب السودان (...) هناك مناطق اخرى غير دارفور، ان الوضع في جنوب السودان مقلق للغاية".
وقتل نحو 300 الف شخص منذ بداية النزاع في دارفور في 2003، بحسب احصاءات الامم المتحدة، في حين لا تعترف الخرطوم سوى بمقتل عشرة الاف شخص في هذا النزاع.
الا ان المواجهات في دارفور منذ بداية العام الجاري اوقعت عددا من الضحايا اقل من الذين سقطوا في المعارك القبلية في جنوب السودان خلال الفترة نفسها، بحسب الامم المتحدة.
وكانت السلطات السودانية احتجت بقوة على تجديد مهمة سيما سمر، بعد نشر تقرير العام الماضي يوجه انتقادا شديدا لوضع حقوق الانسان في دارفور.
وقالت "ان انعدام الامن في دارفور هو على ما كان عليه العام الماضي"، مشيرة في هذا السياق الى هجمات على السيارات وتهديدات ضد العاملين الانسانيين، مؤكدة بالمقابل وجود "خطوات ايجابية" وخصوصا منتدى حديث حول حقوق الانسان.
وكانت جولة سيما سمر في السودان موضع اهتمام يومي من قبل الصحافة السودانية التي تحدثت عن توترات بينها وبين الخرطوم.
ورحبت المقررة الخاصة للامم المتحدة ببعض الخطوات التي احرزتها الحكومة المركزية في الخرطوم وخصوصا تعهد السلطات ب"المعاقبة" على ممارسات بتر الاعضاء التناسلية للفتيات ومنها الختان على سبيل المثال، وهي ممارسة منتشرة بقوة في السودان.
وقالت سيما سمر "لم تغب عن مسامعي الاحاديث عن حالات توقيف تعسفي واحتجاز وادعاءات بسوء معاملة وتعذيب بيد قوات الامن بما في ذلك اجهزة الاسخبارات الوطنية

ا ف ب
الجمعة 5 يونيو 2009