وبرز تكتيك حفر الأنفاق الأرضية كرهان للفصائل المسلحة في غزة عند مواجهة إسرائيل خلال الأعوام الأخيرة سعيا لتحقيق حد أدنى من توازن القوة مع الدولة العبرية.
ويعوض هذا الرهان تلك الفصائل في التغلب على الاعتبارات الجغرافية لقطاع غزة ذو الطبيعة الساحلية المكشوفة التي تفتقد لأي جبال أو وديان تتيح وسائل التخفي التقليدية.
وسلط إعلان إسرائيل عن اكتشاف نفقين يمتدان من قطاع غزة إلى داخل أراضيها الضوء على حجم المخاطر التي تعدها الفصائل الفلسطينية للدولة العبرية.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، مسؤوليتها عن حفر النفقين وتوعدت بمفاجآت لإسرائيل على هذا الصعيد في أي مواجهة جديدة.
ومؤخرا أكد زعيم حركة حماس في غزة ورئيس حكومتها المقالة إسماعيل هنية، خلال مهرجان جماهيري للحركة، الاعتماد على حفر الأنفاق الأرضية "كاستراتيجية جديدة في الصراع مع إسرائيل".
وهدد هنية بأن مقاتلي حماس "سيخرجون للمحتل من تحت الأرض ومن فوقها لطرده من أرض فلسطين"، متوعدا بأن "أي عدوان أو حماقة ترتكبونها (إسرائيل) ستكلفكم غاليا ".
وحسب هنية فإن قدرات الفصائل في غزة "أقوى وقد تطورت مقاومة شعبنا أضعاف مضاعفة، وما خفي عنكم أكبر مما تقدرون وسترون منها ما يذهلكم، وإن ثقتنا بالنصر كبيرة".
ويعد الاعتماد من قبل الفصائل الفلسطينية على الأنفاق في غزة قديما وظهر باستخدامها في شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية عند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أيلول/ سبتمبر 2000.
وظلت الأنفاق تأخذ على مدار السنوات المتعاقبة منحنيا تطويرا، شكل أبرزها استخدامها في حزيران/ يونيو 2006 في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على حدود قطاع غزة.
إذ نجح في حينه مقاتلون من غزة في التسلل إلى موقع عسكري إسرائيلي عبر نفق أرضي كانوا حفروه سابقاً تحت الحدود ما ساعدهم على مباغتة القوات الإسرائيلية وقتل جنديين وأسر شاليط الذي جرى مبادلته بعد خمسة أعوام من ذلك بأكثر من ألف معتقل فلسطيني. ويقول مصدر عسكري في إحدى الفصائل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن الأنفاق تحولت لشبكة تحرك أرضية واسعة الانتشار بالنسبة للمقاتلين وتوفر عدة غايات تتيح ميزة التخفي عن المراقبة الإسرائيلية. ويضيف المصدر بأنه لا يمكن المبالغة عند توقع وجود ثلاثة ألاف نفق أرضي حاليا أسفل قطاع غزة، منها ألف على الأقل على الأطراف الحدودية بين القطاع وإسرائيل.
ويقدر المصدر بأن نحو 10 ألاف عنصر يعملون في حفر الأنفاق على امتداد قطاع غزة بما يوفر تحرك الأفراد بسرية وتخزين أسلحة واستخدامها في إطلاق القذائف الصاروخية ووضع ألغام.
ويتم بناء الغالبية العظمى من الأنفاق بالاسمنت وهي بحسب المصدر مزودة بخطوط كهرباء فيما الأنفاق الحدودية مزودة بكاميرات مراقبة لاحتمال تفجيرها فور اكتشافها من قبل القوات الإسرائيلية.
ويتم تدشين أغلب الأنفاق بعمق 2 متر وعرض متر، وبينما يصل طول أقل الأنفاق مسافة مئة متر فإن أطولها يمكن أن يصل إلى 7 كيلو مترات وبتكلفة بناء تناهز المليون دولار أمريكي.
ويقول أستاذ الشؤون الأمنية في أكاديمية فلسطين للعلوم الأمنية في غزة إبراهيم حبيب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن أنفاق التهريب "من شأنها تغيير دفة المعركة بين المقاومة في غزة وإسرائيل، وتحقيق قدر من توازن الرعب بينهما". ويشير حبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي سيكون مجبرا على الأخذ في حسبانه عند شن أي عملية عسكرية ضد قطاع غزة مخاطر تعرضه لهجمات أقوى عبر الأنفاق خصوصا في حال التوغل البري.
وحسب حبيب فإن الأنفاق تتيح للفصائل المسلحة في غزة الحفاظ بقدر أكبر على سلامة عناصرها في ظل التربص الذي يواجهونه من سلاح الطيران الإسرائيلي والأقمار الصناعية المتقدمة تكنولوجيا.
وهو يعتبر أن الأنفاق تتيح للفصائل المسلحة في غزة أسلوبي الدفاع والهجوم معا ومن شأنها أن تتيح نجاح عملية خطف لجنود إسرائيليين بما يمثل في حينها ضربة كبيرة للجيش الإسرائيلي.
وحسب مصادر متعددة فإن الفصائل المسلحة تستخدم شبكة الأنفاق الأرضية في إقامة شبكة اتصالات أرضية آمنة لعناصرها مع العلم أن حفرها ومناطق تمددها يتم بسرية وكتمان كاملين.
ودأبت حماس والفصائل المسلحة الأخرى على مدار سنوات على الإعلان عن مصرع عناصر لها في مهمات لحفر الأنفاق والتجهيز تطلق عليها اسم "مهمات جهادية".
ويقول المحلل السياسي من غزة مصطفى الصواف لـ (د.ب.أ)، إن الأنفاق "تمثل أداة من أدوات المقاومة الفلسطينية زاد الاعتماد عليها بعد استخلاص العبر في المواجهات السابقة مع إسرائيل وإمكانياتها المتطورة التي تفتقدها الفصائل في غزة ". ويرى الصواف أن الأنفاق "أثبتت جدارتها في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في تشرين ثان/ نوفمبر عام 2012 بعد أن وفرت ميزة إطلاق القذائف الصاروخية بشكل متخفي وتقليل حدة الخسارة في صفوف مطلقيها ".
ويلفت إلى أن هذه الأنفاق حظيت بتطور هائل خلال الأعوام الأخيرة وبات مداها يصل إلى مناطق أبعد مما يتصوره البعض في ظل السعي الدءوب من الفصائل الفلسطينية لتطوير أدواتها واستخدام الأنفاق كوسيلة للوصول خلف حدود إسرائيل. وبشأن احتمال أن تقرب الأنفاق مواجهة أخرى محتملة بين إسرائيل والفصائل في غزة، يرى الصواف أن هذه المواجهة باتت قريبة لكنها لا ترتبط بالتطورات الميدانية بقدر ما أنها تخضع لحسابات عند إسرائيل بغض النظر عن أي مبررات تسوقها لذلك .
ويضيف أنه في حال شن إسرائيل أي عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة فإن الفصائل المسلحة سيكون لزاما عليها التحرك للدفاع عن نفسها وستجد في جهود سنوات حفر الأنفاق وسيلة قوية لإعانتها على ذلك وتكبيد أكبر خسائر ممكنة بإسرائيل.
ويعوض هذا الرهان تلك الفصائل في التغلب على الاعتبارات الجغرافية لقطاع غزة ذو الطبيعة الساحلية المكشوفة التي تفتقد لأي جبال أو وديان تتيح وسائل التخفي التقليدية.
وسلط إعلان إسرائيل عن اكتشاف نفقين يمتدان من قطاع غزة إلى داخل أراضيها الضوء على حجم المخاطر التي تعدها الفصائل الفلسطينية للدولة العبرية.
وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، مسؤوليتها عن حفر النفقين وتوعدت بمفاجآت لإسرائيل على هذا الصعيد في أي مواجهة جديدة.
ومؤخرا أكد زعيم حركة حماس في غزة ورئيس حكومتها المقالة إسماعيل هنية، خلال مهرجان جماهيري للحركة، الاعتماد على حفر الأنفاق الأرضية "كاستراتيجية جديدة في الصراع مع إسرائيل".
وهدد هنية بأن مقاتلي حماس "سيخرجون للمحتل من تحت الأرض ومن فوقها لطرده من أرض فلسطين"، متوعدا بأن "أي عدوان أو حماقة ترتكبونها (إسرائيل) ستكلفكم غاليا ".
وحسب هنية فإن قدرات الفصائل في غزة "أقوى وقد تطورت مقاومة شعبنا أضعاف مضاعفة، وما خفي عنكم أكبر مما تقدرون وسترون منها ما يذهلكم، وإن ثقتنا بالنصر كبيرة".
ويعد الاعتماد من قبل الفصائل الفلسطينية على الأنفاق في غزة قديما وظهر باستخدامها في شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية عند اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أيلول/ سبتمبر 2000.
وظلت الأنفاق تأخذ على مدار السنوات المتعاقبة منحنيا تطويرا، شكل أبرزها استخدامها في حزيران/ يونيو 2006 في عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على حدود قطاع غزة.
إذ نجح في حينه مقاتلون من غزة في التسلل إلى موقع عسكري إسرائيلي عبر نفق أرضي كانوا حفروه سابقاً تحت الحدود ما ساعدهم على مباغتة القوات الإسرائيلية وقتل جنديين وأسر شاليط الذي جرى مبادلته بعد خمسة أعوام من ذلك بأكثر من ألف معتقل فلسطيني. ويقول مصدر عسكري في إحدى الفصائل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن الأنفاق تحولت لشبكة تحرك أرضية واسعة الانتشار بالنسبة للمقاتلين وتوفر عدة غايات تتيح ميزة التخفي عن المراقبة الإسرائيلية. ويضيف المصدر بأنه لا يمكن المبالغة عند توقع وجود ثلاثة ألاف نفق أرضي حاليا أسفل قطاع غزة، منها ألف على الأقل على الأطراف الحدودية بين القطاع وإسرائيل.
ويقدر المصدر بأن نحو 10 ألاف عنصر يعملون في حفر الأنفاق على امتداد قطاع غزة بما يوفر تحرك الأفراد بسرية وتخزين أسلحة واستخدامها في إطلاق القذائف الصاروخية ووضع ألغام.
ويتم بناء الغالبية العظمى من الأنفاق بالاسمنت وهي بحسب المصدر مزودة بخطوط كهرباء فيما الأنفاق الحدودية مزودة بكاميرات مراقبة لاحتمال تفجيرها فور اكتشافها من قبل القوات الإسرائيلية.
ويتم تدشين أغلب الأنفاق بعمق 2 متر وعرض متر، وبينما يصل طول أقل الأنفاق مسافة مئة متر فإن أطولها يمكن أن يصل إلى 7 كيلو مترات وبتكلفة بناء تناهز المليون دولار أمريكي.
ويقول أستاذ الشؤون الأمنية في أكاديمية فلسطين للعلوم الأمنية في غزة إبراهيم حبيب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن أنفاق التهريب "من شأنها تغيير دفة المعركة بين المقاومة في غزة وإسرائيل، وتحقيق قدر من توازن الرعب بينهما". ويشير حبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي سيكون مجبرا على الأخذ في حسبانه عند شن أي عملية عسكرية ضد قطاع غزة مخاطر تعرضه لهجمات أقوى عبر الأنفاق خصوصا في حال التوغل البري.
وحسب حبيب فإن الأنفاق تتيح للفصائل المسلحة في غزة الحفاظ بقدر أكبر على سلامة عناصرها في ظل التربص الذي يواجهونه من سلاح الطيران الإسرائيلي والأقمار الصناعية المتقدمة تكنولوجيا.
وهو يعتبر أن الأنفاق تتيح للفصائل المسلحة في غزة أسلوبي الدفاع والهجوم معا ومن شأنها أن تتيح نجاح عملية خطف لجنود إسرائيليين بما يمثل في حينها ضربة كبيرة للجيش الإسرائيلي.
وحسب مصادر متعددة فإن الفصائل المسلحة تستخدم شبكة الأنفاق الأرضية في إقامة شبكة اتصالات أرضية آمنة لعناصرها مع العلم أن حفرها ومناطق تمددها يتم بسرية وكتمان كاملين.
ودأبت حماس والفصائل المسلحة الأخرى على مدار سنوات على الإعلان عن مصرع عناصر لها في مهمات لحفر الأنفاق والتجهيز تطلق عليها اسم "مهمات جهادية".
ويقول المحلل السياسي من غزة مصطفى الصواف لـ (د.ب.أ)، إن الأنفاق "تمثل أداة من أدوات المقاومة الفلسطينية زاد الاعتماد عليها بعد استخلاص العبر في المواجهات السابقة مع إسرائيل وإمكانياتها المتطورة التي تفتقدها الفصائل في غزة ". ويرى الصواف أن الأنفاق "أثبتت جدارتها في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في تشرين ثان/ نوفمبر عام 2012 بعد أن وفرت ميزة إطلاق القذائف الصاروخية بشكل متخفي وتقليل حدة الخسارة في صفوف مطلقيها ".
ويلفت إلى أن هذه الأنفاق حظيت بتطور هائل خلال الأعوام الأخيرة وبات مداها يصل إلى مناطق أبعد مما يتصوره البعض في ظل السعي الدءوب من الفصائل الفلسطينية لتطوير أدواتها واستخدام الأنفاق كوسيلة للوصول خلف حدود إسرائيل. وبشأن احتمال أن تقرب الأنفاق مواجهة أخرى محتملة بين إسرائيل والفصائل في غزة، يرى الصواف أن هذه المواجهة باتت قريبة لكنها لا ترتبط بالتطورات الميدانية بقدر ما أنها تخضع لحسابات عند إسرائيل بغض النظر عن أي مبررات تسوقها لذلك .
ويضيف أنه في حال شن إسرائيل أي عملية عسكرية جديدة ضد قطاع غزة فإن الفصائل المسلحة سيكون لزاما عليها التحرك للدفاع عن نفسها وستجد في جهود سنوات حفر الأنفاق وسيلة قوية لإعانتها على ذلك وتكبيد أكبر خسائر ممكنة بإسرائيل.


الصفحات
سياسة









