البرادعي يعترف بعجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إحراز تقدم في المسألة الإيرانية




فيينا - د ب أ -كشف تقرير صدر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن عدم تحقيق الوكالة أي تقدم في حل القضايا المهمة بشأن البرنامج النووي الإيراني على الرغم من أن إيران تحرز تقدما في مركز تخصيب اليورانيوم.


المدير العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي
المدير العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي
ومرر مجلس الأمن الدولي سلسلة عقوبات ضد طهران من أجل الضغط على البلاد لوقف منشأة التخصيب التي يمكن استخدامها من الناحية النظرية لإنتاج مواد تصنيع أسلحة نووية.
وقال المدير العام للوكالة الدكتور محمد البرادعي في أحدث تقرير له وجهه للدول الأعضاء بالمنظمة إن إيران في 31 أيار/مايو الماضي كان لديها 4920 جهاز طرد مركزي تعمل في محطتها النووية في ناتانز ، مقابل 3936 جهاز في شباط /فبراير الماضي.
وأنتجت محطة التخصيب في ناتانز حتى الآن 1339 كيلوجراما من اليورانيوم منخفض التخصيب ، بزيادة نسبتها 33% مقارنة بالأرقام التي وردت في آخر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في شباط/فبراير الماضي.
وقال مسئول بارز على صلة وثيقة بالوكالة في معرض تعليقه على هذه الزيادة إن "معظمها يمكن إرجاعه إلى زيادة أعداد الآلات الإضافية" ، وليس إلى تقدم تكنولوجي جوهري.
وكان بعض الخبراء قالوا بالفعل في شباط /فبراير الماضي إن إيران لديها ما يكفيها من اليورانيوم منخفض التخصيب نظريا لتصنيع قنبلة نووية في حال معالجته عبر مجموعة من الخطوات الأخرى ، بيد أن طهران تنفي وجود مثل تلك النوايا لديها.
ويذكر أنه تم تركيب 2301 جهاز طرد مركزي آخر لكن لم يتم تشغيلها بعد.
وأوضح المسؤول أنه نظرا لزيادة حجم المحطة ، "تزداد صعوبة القيام بمهمة المراقبة" ، وسينبغي على الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعديل نظام المراقبة لديها والذي يضم عددا من آلات التصوير وبعض المعدات الأجهزة الأخرى.
ولم تحرز الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها أي تقدم في الأشهر الماضية بشأن توضيح إشارات أن إيران كانت تجري مشروعات أبحاث متعلقة بالأسلحة النووية في الماضي.
وحول ذلك الموضوع ، قال المسئول بصفته مفتشا نوويا عمل في مجال متابعة الملف النووي الإيراني لستة أعوام: "بالتأكيد نرغب في التحرك بشأن تلك الأمور".
ويأتي التقرير عقب يوم من تحذير الرئيس الأمريكي باراك أوباما من سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط بينما عرض مجددا الدخول في حوار ثنائي مع إيران.
وعرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين على إيران تحسين العلاقات السياسية والاقتصادية معها في حال إيقاف برنامج تخصيب اليورانيوم وحل المسائل المعلقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ورغم ذلك ، لم تسمح القيادة في طهران لمفتشي الوكالة بالإطلاع على الوثائق وزيارة المواقع ومقابلة المسؤولين الذين قد يلقون ضوءا على ما تردد أنها دراسات حول معدن اليورانيوم والصواريخ والمواد شديدة الانفجار.
وقالت الوكالة أيضا إنها لم تتمكن حتى الآن من دخول موقع أراك حيث يجري بناء مفاعل ماء ثقيل. وتستند إيران في رفضها على أسس قانونية.
وبينما استبعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أي تسوية بشأن البرنامج النووي ، انتقده المنافسون الآخرون في سباق الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 حزيران /يونيو الجاري بسبب موقفه المتصلب.
وكان مير حسين موسوي المنافس الرئيسي لنجاد قال الأسبوع الماضي إن المحادثات مع الغرب حول "تسوية دبلوماسية" في الخلاف بشأن البرامج النووية الإيرانية يجب أن تستمر.
ومن المتوقع أن يناقش مجلس محافظي الوكالة التقرير الإيراني في اجتماعه العادي الذي يبدأ في 15 حزيران /يونيو الجاري.

د ب أ
الجمعة 5 يونيو 2009