ومنذ أسابيع قليلة ركز وزير الشؤون الدينية والاوقاف، محمد عيسى، كل جهوده على التحذير من " الحروب الطائفية" التي تستهدف بلاده، وانخرط في حملة توعوية وتحسيسية غير مسبوقة، حتى ذهب البعض إلى القول إن الرجل بصدد إعلان حالة الطوارئ، وهو أمر يبقى من صلاحيات رئيس البلاد ولا أحد غيره.
وموازاة مع نشاط وزير الشؤون الدينية والاوقاف الحثيث، تواترت أنباء عن اعتقال جهاز الشرطة الذي استنفر قواعده لعشرات الاشخاص في مناطق مختلفة من البلاد، بدعوى ارتباطهم بالطائفة الاحمدية التي تتبع تيار ديني غير ذلك الذي تعود عليه الجزائريون.
يشدد الكاتب والباحث خوجة لرقم على أن الهوية والمرجعية الدينية لغالبية الجزائريين هي إسلامية سنية مالكية، غير أنه يعترف بأن اشكالية الهوية في الجزائر بدأت منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1832، الذي حاول أن يستبدل شعب بشعب وتاريخ بتاريخ وحضارة بحضارة وهوية بهوية ودين بدين. كما أكد أن فرنسا الاستعمارية عملت على محاربة جميع مقومات الهوية الجزائرية، فسعت إلى محاربة الدين الاسلامي من جهة، واجتهدت في تشويهه من جهة أخرى.
كما اوضح أن فرنسا اقتنعت أن السيطرة على الشعب الجزائري لا يجب أن تختصرها فقط في القمع والاذلال، وإنما يجب أن تمتد إلى التشكيك في مسلماته ومعتقداته وتحويرها. وبرأيه فإن فرنسا عملت على إحداث البلبلة في البلاد من خلال فرض افكار مرتبطة بأجندات الهيمنة والاخضاع والسيطرة، وهو ما تحاول القيام به الطائفة الاحمدية اليوم بدعوى اصلاح الدين الاسلامي وتجديده.
والطائفة الاحمدية هي تيار ديني ظهر في مدينة قاديان بالهند وقت الاحتلال البريطاني، ويدعي أن زعيمه ميرزا احمد غلام القادياني هو " المهدي المنتظر والمسيح الموعد". ونجح طلائعه في الجزائر في تجنيد أتباع كثر في ظرف قياسي والتمكن من الانتشار والتوغل، وهو ما أثار قلقا شديدا لدى الحكومة والمرجعيات الدينية الاساسية.
وحذر الشيخ شمس الدين بوروبي، وهو رجل دين اشتهر بتقديم برنامج ديني على إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة، من أن تتحول الجزائر إلى بغداد بسبب الغزو الدخيل الذي تقوده الطائفة الاحمدية مدعيا أن زعيمها ماسوني جندته المخابرات البريطانية لتدمير الاسلام. كما لفت إلى أن دولا غربية هي من تمد هذه الطائفة بالأموال وبالإمكانيات الضخمة التي تمتلكها اليوم من أجل هدف واحد وهو زرع الفتنة بين المسلمين. وجزم الشيخ شمس الدين أن من ينتمي إلى هذه العقيدة فهو ليس بمسلم.
ارادة الخارج لتقسيم الداخل يكشف وزير الشؤون الدينية والاوقاف الجزائري، أن تيارات وطوائف دينية متعددة حاولت وتحاول التأثير على المرجعية الدينية للجزائريين واستمالتهم اليها، وخص بالذكر التبشير الانجيلي وحملات التشيع والسلفية التكفيرية والسلفية الجهادية وعبدة الشيطان، لافتا أن هذه الطوائف التي بدأت تتهيكل منذ 2011 من أجل الدفاع عن بعضها البعض، تستغل سبلا وحيلا مختلفة منها وسائل التواصل الاجتماعي، والمدارس الثانوية والأحياء الجامعية لتسويق أفكارها.
ويعترف محمد عيسى بأن الخطر لا يكمن في وجود مثل هذه الطوائف بالجزائر وإنما يكمن في وجود إرادة حقيقة من الخارج لتقسيم الجزائر وضربها في تدينها من خلال ما سماه " الاستعمار الحديث".
وشدد على ضرورة الرجوع إلى المرجعية الدينية الوطنية واعتماد خطاب ديني وسطي متناغم لمحاربة مد الطوائف الدينية والتيارات الدخيلة التي تستهدف كل أنسجة المجتمع الجزائري مؤكدا أن الجزائر نجحت في فضح هذا المخطط الخارجي وتحصين المجتمع ضد كل هذه الأفكار.
التطرف والغلو.. مشكلة اخرى
يعلق رئيس حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الاخواني في الجزائر، عبد الرزاق مقري، على طريقة الاحتفال بذكرى المولود النبوي الشريف، فيقول إن من علامات تخلف الأمم انخراطها في الجدل الملهي عن الأهم، واشتغالها بالنقاشات العقيمة والخلافات التافهة حول قضايا هامشية لا وزن لها في ميزان دين الحق وأسباب النجاح في الدنيا. وتحدث مقري عن المعركة الكبرى التي تطلقها طائفتان حول الاحتفال بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم. فرقة تجعل الاحتفال طقوسا دينية مبتدعة للتبرك واكتساب الأجر يتجه إليها حتى الفسقة والمكثرون من المعصية في سائر الأيام، وطائفة ذات جفوة وقسوة جعلت كل ابتهاج بذكرى مولد النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بدعة منكرة يكادون يخرجون المؤمنين من الملة بسببها.
ونوه مقري أنه لو ترك الأمر طبيعيا تلقائيا من هؤلاء وهؤلاء لكانت مناسبة مولد الرسول الأكرم ذكرى عادية ممتعة ونافعة يتذكر فيها الناس حبيبهم فيصلون عليه ويكون الأجر بسبب الصلاة عليه وليس بسبب احتفالهم بذكرى المولد.
التطرف الديني وغيره في الجزائر لا يقتصر فقط على طريقة الاحتفال بذكرى سيد الخلق، فالجزائر عانت في بداية تسعينيات القرن الماضي من موجة عنف تسببت في مقتل اكثر من 200 الف شخص، ليس فقط بسبب الافكار المتشددة للإسلاميين والجماعات المسلحة المتعطشين للسلطة، وإنما أيضا لصلابة مواقف حكام ذلك الزمان الذين رفضوا التنحي واحترام نتائج الانتخابات.
يعتقد" كمال" الذي انهى دراسته الجامعية قبل سنوات، أن المجتمع الجزائري فشل في التخلص من التطرف الذي لازمه منذ الستينيات من القرن الماضي مستدلا بالخلاف الايديولوجي بين المعربين والمفرنسين والاسلاميين والتروتسكيين، ثم ظهور حركة مصطفى بويعلي الجهادية المسلحة وبعدها جماعات اسلامية مسلحة أخرى، مرورا ببعض مطالب زعماء الربيع الامازيجي " الانفصالية"، وصولا إلى الصراع " العرقي-المذهبي" الدامي بين العرب المالكيين والاباضيين الامازيج بولاية غرداية جنوبي البلاد.
ويرى كمال، انه لا يتفاجأ اطلاقا عندما يسمع بان حارسا في الثانوية العامة قرر من تلقاء نفسه منع طالبات من الدخول إلى اقسام الدراسة، بدعوى عدم ارتدائهن للحجاب، أو فشل خريجات من الجامعة في الحصول على وظيفة لكونهن تمسكن بزيهن الاسلامي.
الدبلوماسية لإقرار الاعتدال
يتيح الدستور الجزائري حرية المعتقد في ظل احترام القانون ويمنع المساس بحرمة حرية الرأي، لكنه في المقابل يؤكد في مادته الثانية على ان الاسلام هو دين الدولة، وانطلاقا من هذا التوجه الواضح، تتعامل الاجهزة الامنية مع الطوائف الدينية " الضالة" كمجموعات تنشط في السرية ودون ترخيص.
يلوم الباحث خوجة لرقم، قادة الجزائر بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1962، على مواصلتهم في نفس الطريق الذي رسمه الاستعمار، من خلال تبني والترويج للأفكار التروتسكية ومحاربة القيم الاسلامية في المجتمع الجزائري، حيث اشار إلى قمع شيوخ جمعية علماء المسلمين الجزائريين التي تأسست عام 1931، و ايضا القيام بحل جمعية القيم، وهو ما جعل الجزائريين يبحثون عن قيمهم الحقيقية هنا وهناك.
ودعا خوجة، إلى ضرورة تحصين الجزائريين من الافكار الهدامة بعيدا عن الوصاية التي تمارسها فئة معينة على الناس أو الشعب برمته مؤكدا أن الحرية الملتزمة والمسؤولة هي التي تحصن المجتمع الجزائري، وأن الغالبية الساحقة من هذا المجتمع هي من تحدد هذا الالتزام. كما دعا إلى ترقية الخطاب الديني وجعله أكثر تماسكا يستجيب للحاجيات لا يغرق في الطقوس والشكليات، وأن تتولى نخبة النخبة إمامة المساجد.
لكن وزير الشؤون الدينية والاوقاف الذي يفتخر بنجاح بلاده في اجتثاث الارهاب، أكد على ضرورة تأسيس ميثاق شرف للدفاع عن التدين الوسطي، داعيا إلى مراجعة منهاج التعليم في المدارس القرآنية لمحاربة الأفكار الدخيلة. كما نوه إلى أهم الفضاءات التي يمكن أن تساهم في محاربة التطرف ورفع مستوى التدين والبحث في خلفية التحولات الدينية، منها أكاديمية هيئة الافتاء، والمرصد الوطني لمكافحة التطرف والتأسيس لنمطية المساجد. إلى جانب تفعيل دور الزوايا في مكافحة الغزو الطائفي والتطرف الديني.
وتبحث وزارة الشؤون الدينية والاوقاف مع وزارة العدل، إمكانية أن يتضمن قانون العقوبات موادا تجرم الفكر الطائفي، لإعطاء الجزائر أداة قانونية للتدخل في حالة وجود انحرافات واختراقات لمرجعيتها الدينية وحماية الشعب الجزائري من تلك الاعتداءات.
وموازاة مع نشاط وزير الشؤون الدينية والاوقاف الحثيث، تواترت أنباء عن اعتقال جهاز الشرطة الذي استنفر قواعده لعشرات الاشخاص في مناطق مختلفة من البلاد، بدعوى ارتباطهم بالطائفة الاحمدية التي تتبع تيار ديني غير ذلك الذي تعود عليه الجزائريون.
يشدد الكاتب والباحث خوجة لرقم على أن الهوية والمرجعية الدينية لغالبية الجزائريين هي إسلامية سنية مالكية، غير أنه يعترف بأن اشكالية الهوية في الجزائر بدأت منذ دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1832، الذي حاول أن يستبدل شعب بشعب وتاريخ بتاريخ وحضارة بحضارة وهوية بهوية ودين بدين. كما أكد أن فرنسا الاستعمارية عملت على محاربة جميع مقومات الهوية الجزائرية، فسعت إلى محاربة الدين الاسلامي من جهة، واجتهدت في تشويهه من جهة أخرى.
كما اوضح أن فرنسا اقتنعت أن السيطرة على الشعب الجزائري لا يجب أن تختصرها فقط في القمع والاذلال، وإنما يجب أن تمتد إلى التشكيك في مسلماته ومعتقداته وتحويرها. وبرأيه فإن فرنسا عملت على إحداث البلبلة في البلاد من خلال فرض افكار مرتبطة بأجندات الهيمنة والاخضاع والسيطرة، وهو ما تحاول القيام به الطائفة الاحمدية اليوم بدعوى اصلاح الدين الاسلامي وتجديده.
والطائفة الاحمدية هي تيار ديني ظهر في مدينة قاديان بالهند وقت الاحتلال البريطاني، ويدعي أن زعيمه ميرزا احمد غلام القادياني هو " المهدي المنتظر والمسيح الموعد". ونجح طلائعه في الجزائر في تجنيد أتباع كثر في ظرف قياسي والتمكن من الانتشار والتوغل، وهو ما أثار قلقا شديدا لدى الحكومة والمرجعيات الدينية الاساسية.
وحذر الشيخ شمس الدين بوروبي، وهو رجل دين اشتهر بتقديم برنامج ديني على إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة، من أن تتحول الجزائر إلى بغداد بسبب الغزو الدخيل الذي تقوده الطائفة الاحمدية مدعيا أن زعيمها ماسوني جندته المخابرات البريطانية لتدمير الاسلام. كما لفت إلى أن دولا غربية هي من تمد هذه الطائفة بالأموال وبالإمكانيات الضخمة التي تمتلكها اليوم من أجل هدف واحد وهو زرع الفتنة بين المسلمين. وجزم الشيخ شمس الدين أن من ينتمي إلى هذه العقيدة فهو ليس بمسلم.
ارادة الخارج لتقسيم الداخل يكشف وزير الشؤون الدينية والاوقاف الجزائري، أن تيارات وطوائف دينية متعددة حاولت وتحاول التأثير على المرجعية الدينية للجزائريين واستمالتهم اليها، وخص بالذكر التبشير الانجيلي وحملات التشيع والسلفية التكفيرية والسلفية الجهادية وعبدة الشيطان، لافتا أن هذه الطوائف التي بدأت تتهيكل منذ 2011 من أجل الدفاع عن بعضها البعض، تستغل سبلا وحيلا مختلفة منها وسائل التواصل الاجتماعي، والمدارس الثانوية والأحياء الجامعية لتسويق أفكارها.
ويعترف محمد عيسى بأن الخطر لا يكمن في وجود مثل هذه الطوائف بالجزائر وإنما يكمن في وجود إرادة حقيقة من الخارج لتقسيم الجزائر وضربها في تدينها من خلال ما سماه " الاستعمار الحديث".
وشدد على ضرورة الرجوع إلى المرجعية الدينية الوطنية واعتماد خطاب ديني وسطي متناغم لمحاربة مد الطوائف الدينية والتيارات الدخيلة التي تستهدف كل أنسجة المجتمع الجزائري مؤكدا أن الجزائر نجحت في فضح هذا المخطط الخارجي وتحصين المجتمع ضد كل هذه الأفكار.
التطرف والغلو.. مشكلة اخرى
يعلق رئيس حركة مجتمع السلم المحسوبة على التيار الاخواني في الجزائر، عبد الرزاق مقري، على طريقة الاحتفال بذكرى المولود النبوي الشريف، فيقول إن من علامات تخلف الأمم انخراطها في الجدل الملهي عن الأهم، واشتغالها بالنقاشات العقيمة والخلافات التافهة حول قضايا هامشية لا وزن لها في ميزان دين الحق وأسباب النجاح في الدنيا. وتحدث مقري عن المعركة الكبرى التي تطلقها طائفتان حول الاحتفال بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم. فرقة تجعل الاحتفال طقوسا دينية مبتدعة للتبرك واكتساب الأجر يتجه إليها حتى الفسقة والمكثرون من المعصية في سائر الأيام، وطائفة ذات جفوة وقسوة جعلت كل ابتهاج بذكرى مولد النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بدعة منكرة يكادون يخرجون المؤمنين من الملة بسببها.
ونوه مقري أنه لو ترك الأمر طبيعيا تلقائيا من هؤلاء وهؤلاء لكانت مناسبة مولد الرسول الأكرم ذكرى عادية ممتعة ونافعة يتذكر فيها الناس حبيبهم فيصلون عليه ويكون الأجر بسبب الصلاة عليه وليس بسبب احتفالهم بذكرى المولد.
التطرف الديني وغيره في الجزائر لا يقتصر فقط على طريقة الاحتفال بذكرى سيد الخلق، فالجزائر عانت في بداية تسعينيات القرن الماضي من موجة عنف تسببت في مقتل اكثر من 200 الف شخص، ليس فقط بسبب الافكار المتشددة للإسلاميين والجماعات المسلحة المتعطشين للسلطة، وإنما أيضا لصلابة مواقف حكام ذلك الزمان الذين رفضوا التنحي واحترام نتائج الانتخابات.
يعتقد" كمال" الذي انهى دراسته الجامعية قبل سنوات، أن المجتمع الجزائري فشل في التخلص من التطرف الذي لازمه منذ الستينيات من القرن الماضي مستدلا بالخلاف الايديولوجي بين المعربين والمفرنسين والاسلاميين والتروتسكيين، ثم ظهور حركة مصطفى بويعلي الجهادية المسلحة وبعدها جماعات اسلامية مسلحة أخرى، مرورا ببعض مطالب زعماء الربيع الامازيجي " الانفصالية"، وصولا إلى الصراع " العرقي-المذهبي" الدامي بين العرب المالكيين والاباضيين الامازيج بولاية غرداية جنوبي البلاد.
ويرى كمال، انه لا يتفاجأ اطلاقا عندما يسمع بان حارسا في الثانوية العامة قرر من تلقاء نفسه منع طالبات من الدخول إلى اقسام الدراسة، بدعوى عدم ارتدائهن للحجاب، أو فشل خريجات من الجامعة في الحصول على وظيفة لكونهن تمسكن بزيهن الاسلامي.
الدبلوماسية لإقرار الاعتدال
يتيح الدستور الجزائري حرية المعتقد في ظل احترام القانون ويمنع المساس بحرمة حرية الرأي، لكنه في المقابل يؤكد في مادته الثانية على ان الاسلام هو دين الدولة، وانطلاقا من هذا التوجه الواضح، تتعامل الاجهزة الامنية مع الطوائف الدينية " الضالة" كمجموعات تنشط في السرية ودون ترخيص.
يلوم الباحث خوجة لرقم، قادة الجزائر بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1962، على مواصلتهم في نفس الطريق الذي رسمه الاستعمار، من خلال تبني والترويج للأفكار التروتسكية ومحاربة القيم الاسلامية في المجتمع الجزائري، حيث اشار إلى قمع شيوخ جمعية علماء المسلمين الجزائريين التي تأسست عام 1931، و ايضا القيام بحل جمعية القيم، وهو ما جعل الجزائريين يبحثون عن قيمهم الحقيقية هنا وهناك.
ودعا خوجة، إلى ضرورة تحصين الجزائريين من الافكار الهدامة بعيدا عن الوصاية التي تمارسها فئة معينة على الناس أو الشعب برمته مؤكدا أن الحرية الملتزمة والمسؤولة هي التي تحصن المجتمع الجزائري، وأن الغالبية الساحقة من هذا المجتمع هي من تحدد هذا الالتزام. كما دعا إلى ترقية الخطاب الديني وجعله أكثر تماسكا يستجيب للحاجيات لا يغرق في الطقوس والشكليات، وأن تتولى نخبة النخبة إمامة المساجد.
لكن وزير الشؤون الدينية والاوقاف الذي يفتخر بنجاح بلاده في اجتثاث الارهاب، أكد على ضرورة تأسيس ميثاق شرف للدفاع عن التدين الوسطي، داعيا إلى مراجعة منهاج التعليم في المدارس القرآنية لمحاربة الأفكار الدخيلة. كما نوه إلى أهم الفضاءات التي يمكن أن تساهم في محاربة التطرف ورفع مستوى التدين والبحث في خلفية التحولات الدينية، منها أكاديمية هيئة الافتاء، والمرصد الوطني لمكافحة التطرف والتأسيس لنمطية المساجد. إلى جانب تفعيل دور الزوايا في مكافحة الغزو الطائفي والتطرف الديني.
وتبحث وزارة الشؤون الدينية والاوقاف مع وزارة العدل، إمكانية أن يتضمن قانون العقوبات موادا تجرم الفكر الطائفي، لإعطاء الجزائر أداة قانونية للتدخل في حالة وجود انحرافات واختراقات لمرجعيتها الدينية وحماية الشعب الجزائري من تلك الاعتداءات.


الصفحات
سياسة









