الجزائر تنهي يوما انتخابيا استثنائيا و 41% نسبه التصويت




كشف اليوم الجمعة محمد شرفي، رئيس السّلطة العليا المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات الرئاسية في الجزائر بلغت 14ر14%، أي 9 ملايين ناخب من أصل 24 مليون إجمالي الكتلة الانتخابية بالبلاد.

و بعد محاولتين فاشلتين، استطاعت الجزائر، أخير، تنظيم الانتخابات الرئاسية وسط ظروف استثنائية، ميزها انقسام الشارع بين مؤيد ورافض لها.


ورجّح عدد من ممثّلي المرشحين للرئاسة الجزائرية أن لا أحد من المرشحين الخمسة تمكن الحصول على الأغلبية في الدور الأول، وبالتالي ستشهد الجزائر لأول مرة في تاريخها التوجه إلى دور ثان من الانتخابات الرئاسية. ومن المقرر إجراء الدور الثاني للانتخابات خلال الفترة الممتدة بين 31 كانون أول/ديسمبر الجاري و6 كانون ثان/يناير المقبل. وفي الوقت الذي أكدت فيه السلطة المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة "محترمة"، احتل المعارضون لها الساحات العامة. وكانت المسيرات الشعبية التي اندلعت في 22 فبراير/شباط الماضي، قد أسقطت موعدين رئاسيين، ويتعلق الأمر بانتخابات 19 أبريل/نيسان الماضي، التي رغب الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بخوضها، وانتخابات 04 يوليو/تموز الماضي، التي لم يتقدم لها مترشحون. وراهنت السلطات العليا للبلاد، على موعد ثالث حدد له تاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأكدت قيادة الجيش "ضرورة إنجاح هذه الاستحقاقات"، وهددت "من يعترضها بالمحاسبة الشديدة وفق القانون". وقال قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، في إحدى خطابته، "إن من يعترض الانتخابات، سيكون قد ظلم نفسه، وسيلقى جزاءه وفق القانون". وتقدم لهذا الاستحقاق الرئاسي السادس في تاريخ التعددية السياسية في البلاد، خمسة مترشحين هم: رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون، رئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس، رئيس حركة البناء الوطني (إسلامي) عبد القادر بن قرينة، رئيس حزب المستقبل عبد العزيز بلعيد، والأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي (لزعيمه أحمد أويحيى المتواجد في السجن بسبب قضايا فساد)، عز الدين ميهوبي. ** هيئة مستقلة ولأول مرة في تاريخ البلاد، أشرفت سلطة مستقلة عن الإدارة العمومية، استحدثت بموجب قانون عضوي في سبتمبر/أيلول الماضي، على العملية الانتخابية. وسخرت هذه الهيئة، المشكلة من قيادة تضم 50 عضوا، يرأسهم وزير العدل الأسبق محمد شرفي، حوالي نصف مليون مؤطر، لسير العملية. واعتمدت نظام معلوماتي لتسجيل محاضر فرز الأصوات على مستوى مكاتب الاقتراع، وإرسالها مباشر إلى القيادة المركزية بالعاصمة. وابعتدت الإدارة العمومية بشكل نهائي عن الإشراف على العملية الانتخابية. ** انطلاقة متعثرة في تمام الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (7:00 ت.غ)، انطلقت عملية التصويت في أزيد من 61 ألف مكتب تصويت. لكن أحداث عنف، أدت إلى استحالة إجراء الاقتراع في عدد من المراكز بولايتي بجاية وتيزي وزو (وسط). وقالت سلطة الانتخابات، أن 5 بالمئة من إجمالي مكاتب التصويت لم تفتح، وأظهرت نسب المشاركة في بجاية وتيزي وزو، اللتان شهدتا الأحداث، نسبة مشاركة بـ 0.14 بالمائة و0.04 بالمائة على التوالي في آخر نسبة قدمتها، على الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (14:00 ت.غ). وتناقلت وسائل إعلامية محلية، صورا لقيام متظاهرين بحرق المقر الولائي لسلطة الانتخابات بولاية البويرة (وسط). وشهدت العاصمة، مظاهرات سلمية رافضة للانتخابات، دعا إليها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال المحامي مصطفى بوشاشي، إن "الرئيس التي ستفرزه هذه الانتخابات مطعون في شرعيته، وحراكنا سيستمر بسلميته". وصبيحة الخميس، قال سلميان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني، المنحذر من حزب حركة البناء الوطني (إسلامي)، أن "الجزائر، تؤكد مرة أخرى أن الحل الأقل تكلفة، والذي تحل به المشاكل هو الانتخابات". وتابع: "شعبنا سيكون اليوم حاسما في رده على من يشكك في هذا الخيار، الذي يعد مكسبا من مكاسب الجزائر الجديدة". ** تسجيل وفاة.. في المقابل، أعلنت مديرية المترشح الحر عبد المجيد تبون، في حدود الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ)، عن "وفاة أحد مراقبيها بمكتب اقتراع بولاية البيض (غرب)، جراء تعرضه لاعتداء من شخص آخر ينتمي إلى حزب سياسي (لم تمسه)". ولم تنف سلطة الانتخابات الحادثة، وقال الناطق باسمها، علي ذراع، للأناضول، إن السلطة تندد بالعنف مهما كان مصدره وطبيعته". ونفى المتحدث في المقابل، تلقي الهيئة إخطارات تتعلق بتجاوزات بشأن التزوير أو المساس بنزاهة الاقتراع. ** بوتفليقة ينتخب وتناقلت القنوات التلفزيونية الجزائرية (خاصة)، صور لشقيق الرئيس المستقيل في 02 أبريل/نيسان الماضي، ناصر بوتفليقة، وهو يؤدي واجبه الانتخابي بمدرسة الشيخ الإبراهيمي بحي الأبيار بالعاصمة، كما صوت بالوكالة لفائدته أخيه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وقال ناصر، للصحفيين: أن الرئيس السابق، "وكله بالاقتراع بالنيابة عنه، وأنه ما زال يتمتع بكافة حقوقه المدنية والسياسية".

وكالة الاناضول - د ب ا - وكالات
الجمعة 13 ديسمبر 2019