الجزائر تواصل الإبداع وتصعد لدور الثمانية بثلاثية في شباك غينيا



القاهرة - واصل المنتخب الجزائري حملته نحو استعادة لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، الغائب عن خزائنه منذ 29 عاما، وذلك عقب تأهله لدور الثمانية في نسخة المسابقة القارية المقامة حاليا في مصر، بفوزه الثمين والسهل 3 / صفر على منتخب غينيا اليوم الأحد في دور الستة عشر للبطولة.

وجاء فوز المنتخب الجزائري، ليمنح الكرة العربية أول مقعد لها في دور الثمانية بالبطولة، بعدما ودع المنتخبان المغربي والمصري البطولة من دور الستة عشر.

وحقق المنتخب الجزائري، الفائز باللقب عام 1990، انتصاره بأقل مجهود، حيث كان بإمكانه إضافة المزيد من الأهداف، في ظل تفوق القدرات الفنية للاعبيه على المنتخب الغيني.


 
وافتتح يوسف البلايلي، المحترف في صفوف الترجي التونسي، التسجيل للجزائر في الدقيقة 24، قبل أن يضيف رياض محرز، نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، الهدف الثاني في الدقيقة 57.
وتكفل (البديل) آدم وناس بتسجيل الهدف الثالث للمنتخب الملقب بـ(محاربو الصحراء) في الدقيقة 82.
وضرب منتخب الجزائر، الذي يعد الفريق الوحيد المحتفظ بنظافة شباكه في البطولة حاليا، موعدا في دور الثمانية يوم الخميس القادم بملعب السويس الجديد، مع الفائز من مباراة مالي وكوت ديفوار.
بدأت المباراة باستحواذ متبادل على الكرة، قبل أن تشهد الدقيقة السابعة التسديدة الأولى في اللقاء عن طريق الجزائري عدلان قديورة، الذي سدد من خارج منطقة الجزاء، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن مباشرة.
بمرور الوقت، بدأ منتخب الجزائر فرض سيطرته على المباراة، وأهدر بغداد بونجاح فرصة لافتتاح التسجيل في الدقيقة العاشرة، عندما تلقى تمريرة أمامية، ليهيأ الكرة لنفسه بمهارة داخل المنطقة، لكنه سدد تصويبة غير متقنة مرت فوق العارضة.
وأضاع بونجاح فرصة مؤكدة في الدقيقة 20، حينما تلقى تمريرة عرضية من جهة اليمين عن طريق قديورة، ليروض الكرة لنفسه، ويسدد من داخل المنطقة دون مضايقة من أحد، لكنه أطاح بها بعيدة تماما عن المرمى.
وتعددت الركلات الركنية لمنتخب الجزائر، الذي حاصر لاعبي غينيا داخل منطقة جزائهم، وسدد رامي بن سبعيني ضربة خلفية مزدوجة، لكن ابراهيم كوني حارس مرمى غينيا أبعد الكرة لركلة ركنية.
وترجم منتخب الجزائر سيطرته على اللقاء، عقب تسجيل يوسف البلايلي هدفا في الدقيقة 24، عندما تبادل الكرة مع بونجاح، ليسدد تصويبة متقنة من داخل المنطقة، واضعا الكرة على يسار كوني داخل الشباك.
هدأ إيقاع الجزائر نسبيا عقب الهدف، مما منح منتخب غينيا فرصة مبادلته الهجمات، وطالب الغينيون بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 33 عقب سقوط ميكاييل دايريستام داخل المنطقة في كرة مشتركة مع البلايلي لكن حكم المباراة أشار باستمرار اللعب.
وانحصر اللعب في منتصف الملعب خلال الوقت المتبقي للشوط الأول، الذي انتهى بتقدم الجزائر بهدف نظيف.
اتسمت بداية الشوط الثاني بالهدوء، قبل أن يفاجيء محمد كامارا الجميع بقذيفة من خارج المنطقة في الدقيقة 54 أبعدها وهاب رايس مبولحي، حارس مرمى الجزائر لركنية، قبل أن يعود نفس اللاعب ويسدد تصويبة أخرى في الدقيقة التالية، مرت بجوار القائم الأيمن.
وأجرى منتخب غينيا تبديله الأول في الدقيقة 56 بنزول فودي كويتا بدلا من خوسي كانتي، بحثا عن المزيد من الفعالية الهجومية.
وجاء رد المنتخب الجزائري سريعا، بعدما أضاف رياض محرز الهدف الثاني في الدقيقة 57، بعدما تلقى تمريرة عرضية من جهة اليسار عن طريق اسماعيل بن ناصر، ليراوغ الدفاع بمهارة، قبل أن يسدد من داخل المنطقة واضعا الكرة على يمين كوني، الذي ارتمى في الناحية اليسرى.
حاول منتخب الجزائر استغلال حالة الارتباك التي عانى منها المنتخب الغيني عقب الهدف الثاني، حيث انطلق بونجاح من الناحية اليمنى في الدقيقة 66، ليمرر الكرة لمحرز، الخالي من الرقابة، الذي سدد مباشرة من داخل المنطقة، لكن كوني كان لها بالمرصاد.
أجرى منتخب غينيا تبديله الثاني في الدقيقة 68 بنزول الحسن بانجورا بدلا من ابراهيما سيسيه، ليرد منتخب الجزائر بتبديله الأول، الذي جاء اضطراريا في الدقيقة 76 بنزول آدم وناس بدلا من يوسف البلايلي المصاب.
واصل البلجيكي بول بوت مدرب منتخب غينيا محاولاته لإنعاش هجومه، فأجرى تبديله الثالث في الدقيقة 79 بنزول فرانسوا كامانو بدلا من محمد ياتارا، ليرد منتخب الجزائر بتبديله الثاني في الدقيقة 81 بنزول هشام بوداوي بدلا من قديورة.
وجاءت الدقيقة 82 لتشهد الهدف الثالث لمنتخب الجزائر عن طريق آدم وناس، الذي تلقى تمريرة عرضية زاحفة من جهة اليمين عن طريق يوسف عطال، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، ويودع الكرة داخل الشباك.
حاول منتخب غينيا تقليص الفارق خلال الوقت المتبقي من المباراة، لاسيما بعد اطمئنان لاعبي الجزائر على الفوز، لكن باءت المحاولات الغينية بالفشل لينتهي اللقاء بفوز ثمين ومستحق للمنتخب الجزائري بثلاثية نظيفة.

د ب ا
الاثنين 8 يوليوز 2019