تم إيقاف أقسام اللغات الأجنبية مؤقتا على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

الأسدية: ولادة المجرم السفاح

10/05/2026 - أحمد برقاوي

في أهمية مدوّنة

10/05/2026 - عمر كوش

حُفرة التضامن... حيث سقطت النخب

10/05/2026 - عالية منصور

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

07/05/2026 - عبد الرحمن الراشد

"الحزب" يرفض دخول تفاوض لن يُدعَى إليه

29/04/2026 - عبدالوهاب بدرخان

في التيه العلوي

27/04/2026 - حسام جزماتي


الحملات الانتخابية تتحول لمعروضات بالمتحف الوطني لتاريخ أمريكا






واشنطن - بياتريز خويث
- دخلت الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة لاختيار الرئيس الأمريكي المقبل والمعروفة بامتداد فترتها الزمنية، المتحف القومي للتاريخ الأمريكي، الذي تديره مؤسسة سميثسونيان.


 
وتوجه مسؤولو هذا المتحف ومقره العاصمة واشنطن في شهر شباط/ فبراير الماضي للتجمعات الانتخابية في آيوا والانتخابات التمهيدية بولاية نيوهامبشير وسيسافرون في تموز/ يوليو المقبل إلى المؤتمرات الوطنية للحزبين الجمهوري والديمقراطي سعيا وراء متعلقات الحملة وذكريات لإضافتها لمجموعتهم من هذا النوع من المقتنيات.

ولن يسافروا بأيد خالية، وإنما بحافظات سوداء كبيرة لوضع ما يحصلون عليه من تذكارات لتلك الحملة الانتخابية. بعدها يقوم مسؤولو المتحف بإرسال كل المتعلقات التي تمكنوا من جمعها من خلال إحدى شركات الشحن قبل استقلال الطائرة في طريق العودة.

وأوضحت ليسا كاثلين جرادي، مسؤولة المتحف "مجرد التفكير أنني قد أضيع مجموعة المقتنيات يصيبني بالتوتر"، مشيرة إلى أنها تقوم بتوزيع الكثير من بطاقات الزيارة كي يقوم الناس بارسال متعلقات الحملة الانتخابية بعد التجمعات الانتخابية والانتخابات الأولية ومؤتمرات الأحزاب.

وتتضمن مقتنيات التاريخ السياسي بالمتحف القومي للتاريخ الأمريكي، التي تم جمعها على مدار سنوات بفضل تبرعات هواة جمع تلك المتعلقات وتلك التي حصل عليها مسؤولوه، قطعا متعلقة بتاريخ الرئاسة والحملات الانتخابية منذ قيام الولايات المتحدة كدولة وحتى الوقت الحالي.

وتصبح متعلقات بسيطة كنوزا وطنية، بداية من المكتب المتنقل الصغير الذي استخدمه توماس جيفرسون لكتابة بيان الاستقلال ووصولا للقبعة التي كان الرئيس أبراهام لينكولن يرتديها ليلة اغتياله، مرورا بأزرار برونزية تحمل الأحرف الأولى من اسم جورج واشنطن صنعت خصيصا عام 1789 للاحتفاء بتوليه السلطة، ومتعلقات بانتخابات رئاسية حديثة.

كما تشمل المجموعة متعلقات كانت على درجة كبيرة من الأهمية في وقت الحملات الانتخابية، ولكنها الان تحتاج لشرح. على سبيل المثال "الجعران الذهبي" الذي كان يحمله أنصار أحد أرباب العمل في استخراج الذهب في الحملة الانتخابية لعام 1896. وبعيدا عن المتعلقات التي يبيعها المرشحون الرئيسيون في مؤتمراتهم الانتخابية وعبر المواقع الالكترونية لحملاتهم الانتخابية، يسعى مسؤئولو المتحف للحصول على مقتنيات تلقي الضوء بصورة كبيرة على العملية الانتخابية.

على سبيل المثال تعتبر واحدة من البطاقات الانتخابية في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا والتي أثارت بلبلة في الانتخابات التي أجريت عام 2002 بين جورج دبليو بوش وال جور جزءا من مقتنيات المتحف، على غرار أجندة تابعة لحملة جون ماكين الانتخابية تتضمن عدا تنازليا ينتهي يوم عملية الاقتراع.

وبالطبع لا يمكن أن يغيب عن مقتنيات المتحف الفيل والحمار، رمزي الجمهوريين والديمقراطيين، سواء من البرونز أو في شكل دمى. واشتهر الرمزان بفضل رسام الكاريكاتير الأمريكي ذي الأصول الألمانية توماس ناست. وكذلك هناك متعلقات موجهة لمجموعة بعينها من الناخبين، مثل السيدات أو ذوي الأصول اللاتينية والشباب.

كما يجمع مسؤولو المتحف كذلك متعلقات من الباعة المتجولين أو يطلبون من الناخبين منحهم مقتنيات بداية من اللافتات المصنوعة يدويا وحتى الملابس التي تحمل اسم المرشح الذي يدعمونه مرورا بالقبعات الغريبة التي تعكس دعمهم لمرشح أو آخر وتلقي الضوء بصورة كبيرة على الطريقة التي يشارك بها الأمريكيون في عملية الديمقراطية.

وقال هاري روبنستين، أحد مسؤولي المتحف والذي سافر في ثلاث مناسبات إلى التجمعات الانتخابية في آيوا ومنذ 1998 يتوجه إلى الانتخابات التمهيدية في ولاية نيوهامبشير لجمع المقتنيات لاضافتها لمجموعة المتحف، "نريد أن نظهر حماس الحملة الانتخابية، تلك الرغبة الكبيرة للناس في المشاركة" من خلال ارتداء دبوس يظهر دعمهم لمرشحهم.

وأوضح روبستين "لا يمكن أن توجد حملة بدون دبوس. اختفت الكثير من الأمور، ولكن ليس الدبابيس"، وهو يعرض مجموعة من الحملة الانتخابية لعام 2008، بينما تتحلل بعض المتعلقات الأخرى بمرور الزمن، مثل البالونات التي يتم اطلاقها خلال المؤتمرات الانتخابية.

كما تبرز من بين مقتنيات المتحف من القبعات تلك المصنوعة من القش التي يرتديها وفد بويرتوريكو وتلك التي اشتهر بها رعاة البقر ويرتديها وفد تكساس وأحدها مزين بالفلفل وتلك التي تتخذ شكل السفينة وكان يرتديها أحد وفود ولاية نيو مكسيكو وأخرى على هيئة جبن كان يرتديها وفد ويسكونسن.

يوضح روبستين أن الكثير من الوفود يميلون لارتداء قبعات غريبة الشكل للفت انتباه كاميرات التلفزيون وعدسات المصورين.

ولا يجمع المتحف القومي للتاريخ الأمريكي المواد الرقمية مثل التغريدات والرسائل التي تتردد عبر صفحات المرشحين على مواقع التواصل الاجتماعي لأنهم يفضلون عرض المقتنيات الملموسة التي تعكس نكهة الانتخابات.

تقول جرادي "لا يمكنك عرض تغريدة". لكن بالتأكيد ستنضم إلى مجموعة مقتنيات الحملة الانتخابية لهذا العام لافتات تدعو أنصار حملة انتخابية وأعضائها لمشاركة صور المرشحين في المؤتمرات الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر وانستجرام بهدف تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة لشبكات التواصل الاجتماعي في الحملات الانتخابية.

بياتريز خويث
الاربعاء 11 مايو 2016