الدائنون خائفون على مستحقاتهم بعد انهيار"توماس كوك"





لندن – تشير التقديرات إلى أن الدائنين سينتظرون وقتا طويلا حتى يحصلوا على جزء يسير من مستحقاتهم لدى شركة السياحة والطيران البريطانية "توماس كوك" التي قررت يوم الاثنين الماضي تصفية نفسها بسبب المشاكل المالية.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن الحكومة عينت شركتا المحاسبة والاستشارات الإدارية "أليكس بارتنرز" و"كيه.بي.إم.جي" لإدارة عملية تصفية الشركة وبيع أصولها ورد مستحقات مختلف الدائنين وفقا لحصيلة عملية التصفية.


 
كان محللو شركة "أليكس بارتنرز" قد ذكروا في آب/أغسطس الماضي أن حملة سندات "توماس كوك" قد يحصلون على نحو 2% من قيمة هذه السندات. في الوقت نفسه فإن التوقعات بالنسبة للدائنين أقل سوءا، حيث سيستردون نحو 17% تقريبا من قيمة أصولهم، كما أن بيع أصول الشركة بأسعار مناسبة ستكون مهمة صعبة نسبيا.
من ناحيتها، ذكرت مؤسسة "إس أند بي جلوبال ريتنجز" للتصنيف الائتماني أن الدائنين قد يستردون نحو 10% من قيمة السندات غير المضمونة الخاصة بالشركة، في الوقت الذي حذرت فيه من أنهم قد لا يحصلون على شيء.
في الوقت نفسه سيكون على أصحاب القروض لدى "توماس كوك" التنافس مع باقي الدائنين مثل شركات تأجير الطائرات وصناديق التقاعد للحصول على أكبر حصة من حصيلة بيع الأصول.
يذكر أن "توماس كوك" عند إعلان تصفيتها يوم الاثنين الماضي كانت تسير حوالي 120 طائرة، وتمتلك حقوق تسيير أكثر من 1500 رحلة جوية من مطارات بريطانيا وألمانيا والدول الاسكندنافية.
وأشارت شركة "أليكس بارتنرز" إلى أن أغلب طائرات "توماس كوك" مستأجرة من شركات أخرى، مضيفة أن فروعها خارج بريطانيا تمتلك 22 طائرة فقط لكن أغلبها طائرات قديمة وقد لا تحقق ثمنا مناسبا.
وكانت شركتا توماس كوك الألمانية والنمساوية للسياحة قد، طلبتا أمس إشهار إفلاسهما، في كل من البلدين، وذلك بعد أن كانت الشركة الأم، توماس كوك البريطانية، قد علقت عملياتها مطلع الأسبوع الجاري.
قالت توماس كوك النمساوية إنها تسعى للإبقاء على عملياتها مستمرة، في ظل حماية الدائنين، وذلك بعد أن أعلنت إفلاسها.
كما لم تستطع شركة توماس كوك الألمانية للسياحة مقاومة الدوامة الناتجة عن إفلاس شركة توماس كوك البريطانية الأم، حيث أكدت الشركة الألمانية أمس الأربعاء أنها تقدمت بالفعل بطلب إشهار الإفلاس.

د ب ا
الخميس 26 سبتمبر 2019