نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

النازيّون والهولوكوست في سورية

24/05/2022 - عبد الناصر حوشان

الرمال ستبتلع برج خليفة

18/05/2022 - عبد الهادي الجميل

جثمان شيرين في مواجهة وحشية الاحتلال

16/05/2022 - عبدالوهاب بدرخان

تقويض سوريا

16/05/2022 - زياد ماجد

"تكويع" أميركي في شرقي الفرات

16/05/2022 - سمير صالحة

سوريا:انهيار التفاهمات..يؤدي لتصادم المصالح

15/05/2022 - العقيد عبد الجبار العكيدي

سورية بلا بوتين

11/05/2022 - د.باسل معراوي آخر


الرومان اعتبروا دمشق مركز الكون وأحاطوها بسور وسبعة أبواب




تحصنت دمشق طوال تاريخها الطويل الغارق في الِقدم بسورها المنيع الذي كان يحميها من الغزاة ، و كان لابد لهذا السور من أبواب يدخلها العامة و الخاصة و اهل الاختصاص , و لشدة انبهار الرومان بدمشق و محبتهم لها أقاموا لها سبعة أبواب و اعتبروا دمشق ترمز لمركز الكون يحيط بها كواكب السماء السبعة و رمزوا لكل باب من ابوابها السبعة تلك لواحد من هذه الكواكب و سأنطلق من حي الشاغور "أصلي و مسقط رأسي " :


رسم توضيحي لدمشق وابوابها  - فيسبوك صفحوة رضوان دركزلي
رسم توضيحي لدمشق وابوابها - فيسبوك صفحوة رضوان دركزلي
 
1-باب الجابية : يرمز لكوكب المريخ و يسمى باب الشاغور ايضا و يقع في الجهة الغربية من المدينة القديمة عند مدخل سوق مدحت باشا حاليًا و سُمي بباب الجابية نسبة لتلة الجابية في سهل الجولان فكان الخارج من دمشق قاصدا حوران و الجولان يخرج من هذا الباب الذي دخل منه الصحابي الجليل صلحاً (أبو عبيدة بن الجراح ) ...
2-باب صغير "بلفظ أهل الشام " أو الباب الصغير ...و يرمز لكوكب المشتري ....و يقع في الجهة الجنوبية للمدينة قرب حي الشاغور اليوم و أطلق عليه اسم الباب الصغير لأنه أصغر الأبواب. وهو بالسريانية «زكورتا» أي صغير. وأُطلق عليه أيضًا اسم باب الجابية الصغير...و دخله الصحابي الجليل (يزيد بن أبي سفيان)...و عند ذاك الباب مقبرة أهل دمشق الرئيسية ...
3-باب كيسان ...و يرمز لكوكب زحل ...و يقع في الطرف الجنوبي الشرقي للمدينة القديمة قرب منطقة الصناعة وحارة اليهود سابقا ودوار حسن الخراط خارج سور المدينة القديمة. و تحوّل الباب إلى باباً لكنيسة القديس بولص في العام 1939...و دخله ايضاً الصحابي (يزيد بن أبي سفيان ) و سمي بباب كيسان نسبة لكيسان مولى معاوية أو هو مولى بشر بن عبادة ...
4-باب شرقي ...و يرمز للشمس ...و هو أشهر أبواب دمشق القديمة و مخرجها لغوطتها ،وهو الوحيد الذي يحتفظ بطراز عمارته الروماني...و سمي كذلك لموقعه شرقي المدينة ...دخله الصحابي الجليل ( خالد بن الوليد ) ...
5-باب توما ...و يرمز لكوكب الزهرة ... و يقع في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة القديمة بالقرب من حي القصاع اليوم و حمل اسم "توما" نسبة لأحد تلامذة المسيح عليه السلام.و قال ابن عساكر في تاريخ دمشق أنه ينسب لعظيم من عظماء الروم اسمه توما ...دخله الصحابي (عمرو بن العاص) اثناء فتح دمشق ...
6- باب الجنيق ... ويرمز للقمر ...و هو غير موجود حاليا، و كان يقع بين باب السلام وباب توما اسمه الأصلي luna أي القمر، وفي العهد الروماني المسيحي سُمّي باب الميلاد تخليداً لميلاد السيد المسيح عليه السلام،أمّا كلمة جنيق فهي وفق ابن عساكر في تاريخ دمشق نسبة إلى محلة الجينيق وهي محلة كبيرة وقد سُدّ منذ عهد بعيد بحجارة ضخمة ، ثم صار بيوتاً للسكن فيما بعد، والمنطقة تُعرف اليوم بحارةِ الفرايين ...و دخله أيضا الصحابي (عمرو بن العاص) ...
7-باب الفراديس ...و يرمز لكوكب عطارد ...و هو يعرف أيضًا بباب العمارة إذ يؤدي الباب إلى حي العمارة (أحد أحياء مدينة دمشق القديمة)و هو منسوب إلى محلة كانت خارج الباب تسمى الفراديس والفراديس بلغة الروم تعني البساتين...و هذا الباب دخله الصحابي الجليل ( شرحبيل بن حسنة ) ...
و إلى هنا ننتهي من ذكر أبواب دمشق الخارجية الرومانية و نأتي لذكر أبواب دمشق التي استحدثها المسلمون و نبدؤها :
8-باب السلام ...و سمي باب السلامة ايضاً و هو يقع إلى الشرق من باب الفراديس على منعطف من السور (سور دمشق) يجعل اتجاهه نحو الشرق باتجاه الغوطه الشرقية من المدينة.و سُمي بذلك تفاؤلا لأنه لا يتهيأ القتال على البلد من ناحيته لما دونه من الأنهار والأشجار التي تمنعان الغزاة و المتطفلون ، اُختلف في تاريخ بنائه فمن المؤرخين من ينسبه للرومان و لكن الصحيح أن الأمويين هم من بنوه وجدده الزنكيون و من بعدهم الأيوبيون ...
9-باب الفرج ...يقع في الجهة الشمالية من سور المدينة، بين العصرونية والمناخلية وحالياً يدعى باب المناخلية لوقوعه في سوق المناخلية. ومن أسمائه الأخرى: باب الخلاص . و هو باب مستحدث أحدثه الملك العادل نور الدين وسماه بهذا الاسم تفاؤلا لما وجد من التفريج بفتحه وكان بغربه باب يسمى باب العمارة فتح عند عمارة القلعة ثم سد فيما بعد....
10-باب النصر ...غير (موجود اليوم) و كان ناحية قلعة دمشق في الجهة الغربية للسور عند مدخل سوق الحميدية، وهو مختلف في إنشائه بين نور الدين الشهيد والملك الناصر محمّد بن قلاوون المملوكي. أسماؤه الأخرى: باب الجنان، باب الجنان المسدود، باب دار السعادة، باب السرايا.و سمي باب الجنان لما يليه من الجنان وهي البساتين ...و اليوم هو قبالة شارع النصر ...
كانت هذه الأبواب الخارجية لمدينة دمشق أما الأبواب الداخلية فهي أبواب الحارات القديمة: مثل (باب السريجة ، باب زقاق البرغل ، وباب مصلى) ، و الحديثة نسبياً (بوابة الصالحية و بوابة الميدان ) و غيرهم ...طبعاً باب حارة الضبع ليست بينها ..
كانت هذه خاطرة دمشقية مطولة كالعادة و حتى ألقاكم في خاطرة أخرى اترككم برعاية الله و فضله ...
دمتم بخير و صحة و سلامة ..
 

هيثم حمد الله
الاثنين 14 مارس 2022