هذا المشهد يواجه الناس كيفما تحركوا ، طوابير من السكان يقفون يانتظارالحصول على مصادر الطاقة كالغاز و المازوت وسط انقطاعات متكررة للكهرباء في كل سورية. يقول مدير مؤسسة كهرباء ريف دمشق زهير خربوطلي إن استهلاك الكهرباء خلال السنة الأخيرة ازداد بطريقة مبالغ فيها حيث ارتفع من 6000 ميجا واط إلى 8000 ميجا واط، وهذا الفارق شكل الحدود القصوى للاستهلاك معتبراً أن هذه
الـ2000 ميجا واط تحتاج إلى بناء ثلاث محطات لتعويضها على حد تعبيره .
وتقول المعارضة السورية الى جانب اعترافات صريحة في بعض الأحيان من عناصر المولاة ان السلطات توزع الطاقة حسب الولاء للنظام وتفتعل الازمات المعيشية لإلهاء السكان عن الأوضاع السياسية والانتفاضة الراهنة بغية تقليص اكبر عدد ممكن من السكان الذين يمكن ان ينخرطوا في الحراك العام على حد تعابيرها المعلنة .
ومع اشتداد العقوبات الاقتصادية والسياسية والعزلة العربية والدولية التي تتعرض لها السلطات السورية فان مصادر الاقتصاد السوري تتأثر سلبا بلا شك ،وهو الأمر الذي يلقي بضلاله على الأوضاع العامة سيما ان السلطات تكرر ان العقوبات لا تؤثر فقط على النظام البعثي الحاكم انما أيضا على السكان ، لكن وبحسب العديد من المراقبين والمحللين فان من أوصل البلاد الى هذه النتائج هي سياسات النظام وآليات عمله ومنظومة الفساد الكبيرة والاحتكارات النافذة التي تحصل في هذا البلد المضطرب منذ عقود احتكر فيها السلطة كما هو شائع .
ووسط تزايد حاجة السكان إلى مصادر الطاقة للطهي والتدفئة والإنارة والعمل والتنقلات والاتصالات فان السكان يظهرون أحيانا جانبا من التكافل الاجتماعي حيث يرى ابراهيم الاحمد وهو موظف ويعمل في احد المطاعم بعد دوامه " عندما توفر لي مازوت فكرت بسكان البناء الذي اقطن فيه ، وعندما جاء الصهريج اقنعته ان بوزع حصص من الوقود على الجيران فوافق ونحن بالمقابل قمنا بإكرامه بمبلغ إضافي من المال "
أما جاره ابو وضاح فقد أستطاع تأمين 10 جرات غاز للجيران وان كان بسعر مرتفع نسبيا كنوع من المساعدة التي يبديها الجيران لبعضهم البعض عندما يتمكنون من ذلك .
لكن ذلك ليس كل المشهد فأمام الطوابير نشهد الكثير من الاشتباكات بالكلام والأيادينتيجة لمحاولات تجاوز البعض للدور او نتيجة التشنجات السائدة إذ أن كلمة واحدة عن الأوضاع العامة في الظروف الراهنة قد تكون كفيلة بسيل من الشتائم واللكمات قبل تدخل العقلاء لفض الإشكالات .
وتقول مصادر في وزارة الكهرباء السورية أن السبب الرئيس وراء الزيادة في الاستهلاك يتمثل في البناء المخالف والعشوائيات والسرقة من الشبكة والاعتماد على الكهرباء بشكل رئيسي كمصدر طاقة للتدفئة والتسخين. فضلا عن وجود أزمة في تأمين الوقود للمحطات القائمة وخاصة بعد تعرض خطوط الغاز للتخريب كما حدث في منطقة الرستن قرب حمص وسط البلاد لخط غاز محطتي الزارة وزيزون، والأخيرة تعمل على الغاز فقط وتنتج 400 ميجا واط أصبحت خارج الخدمة نتيجة أعمال التخريب ..
وتورد تركيا لسورية نحو 500 ميجا من الكهرباء بينما تورد مصر 250 ميجا واطاً. وهناك خشية من توقف تلك التوريدات اذا ما تفاقمت الأوضاع أكثر .
وتشير المعطيات الواقعية إلى أن عددا كبيرا من السوريين لا سيما سكان الأرياف منهم يستعيضون بمواقد تعمل على الخشب للتدفئة والطهي واستخدام مصابيح تعمل على مادة الكاز للإنارة فضلا عن التقنين في المصاريف جراء موجة الغلاء غير المسبوقة في البلاد إضافة الى تزايد نسبة البطالة التي تقول مصادر رسمية انها وصلت الى اكثر من 30 بالمئة بينما تؤكد مصادر مطلعة وغير رسمية انها تجاوزت 45 بالمئةفي الظروف الحالية .
وتباع أسطوانة الغاز هذه الفترة بأكثر من 800 ليرة سورية في السوق السوداء بينما سعرها في المنافذ الحكومية لا يتجاوز 300 ليرة للأسطوانة الواحدة ( الدولار يباع في السوق الموازي بأكثر من 60 ليرة سورية )وتبيع الحكومة ليتر المازوت بحوالي 15 ليرة إلا انه لا يستطيع احد من السكان الحصول عليه بأقل من 20 ليرة سورية وهو ما يدفع وسائل الإعلام الرسمية إلى القول دوما ان هناك من يستغل الأزمة ويتلاعب بمصالح السكان .
واعلن وزير الكهرباء السوري عماد خميس منذ مدة عن برنامج تقنيين يتراوح فيه الانقطاع الكهربائي بين ساعتين إلى سبعة ساعات فيما اضطرت المصانع والشركات غالبا الى إعادة برمجة عملها وفق برامج التقنيين وذهبت معظمها إلى الاعتماد على مولدات كهربائية خاصة .
وكان لافتا خلال الأيام الأخيرة دخول السفير الأميركي بدمشق روبيرت فورد على خط هذه الأزمة موضحا موقفه فيها بقوله إن "أزمة المحروقات في سورية مفتعلة وناتجة عن فساد في نظام التوزيع الحكومي، ولاستهلاك المركبات العسكرية لها بشكل كبير"، مشيرا إلى أن "عقوبات الغرب لم توقف مبيعات منتجات الطاقة المصفّاة إلى سورية".
ووصف فورد، في ملاحظة كتبها على صفحة السفارة الأمريكية في سورية على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، "المستوى ( المعيشي )السيئ" الذي وصل إليه الشعب السوري .
الـ2000 ميجا واط تحتاج إلى بناء ثلاث محطات لتعويضها على حد تعبيره .
وتقول المعارضة السورية الى جانب اعترافات صريحة في بعض الأحيان من عناصر المولاة ان السلطات توزع الطاقة حسب الولاء للنظام وتفتعل الازمات المعيشية لإلهاء السكان عن الأوضاع السياسية والانتفاضة الراهنة بغية تقليص اكبر عدد ممكن من السكان الذين يمكن ان ينخرطوا في الحراك العام على حد تعابيرها المعلنة .
ومع اشتداد العقوبات الاقتصادية والسياسية والعزلة العربية والدولية التي تتعرض لها السلطات السورية فان مصادر الاقتصاد السوري تتأثر سلبا بلا شك ،وهو الأمر الذي يلقي بضلاله على الأوضاع العامة سيما ان السلطات تكرر ان العقوبات لا تؤثر فقط على النظام البعثي الحاكم انما أيضا على السكان ، لكن وبحسب العديد من المراقبين والمحللين فان من أوصل البلاد الى هذه النتائج هي سياسات النظام وآليات عمله ومنظومة الفساد الكبيرة والاحتكارات النافذة التي تحصل في هذا البلد المضطرب منذ عقود احتكر فيها السلطة كما هو شائع .
ووسط تزايد حاجة السكان إلى مصادر الطاقة للطهي والتدفئة والإنارة والعمل والتنقلات والاتصالات فان السكان يظهرون أحيانا جانبا من التكافل الاجتماعي حيث يرى ابراهيم الاحمد وهو موظف ويعمل في احد المطاعم بعد دوامه " عندما توفر لي مازوت فكرت بسكان البناء الذي اقطن فيه ، وعندما جاء الصهريج اقنعته ان بوزع حصص من الوقود على الجيران فوافق ونحن بالمقابل قمنا بإكرامه بمبلغ إضافي من المال "
أما جاره ابو وضاح فقد أستطاع تأمين 10 جرات غاز للجيران وان كان بسعر مرتفع نسبيا كنوع من المساعدة التي يبديها الجيران لبعضهم البعض عندما يتمكنون من ذلك .
لكن ذلك ليس كل المشهد فأمام الطوابير نشهد الكثير من الاشتباكات بالكلام والأيادينتيجة لمحاولات تجاوز البعض للدور او نتيجة التشنجات السائدة إذ أن كلمة واحدة عن الأوضاع العامة في الظروف الراهنة قد تكون كفيلة بسيل من الشتائم واللكمات قبل تدخل العقلاء لفض الإشكالات .
وتقول مصادر في وزارة الكهرباء السورية أن السبب الرئيس وراء الزيادة في الاستهلاك يتمثل في البناء المخالف والعشوائيات والسرقة من الشبكة والاعتماد على الكهرباء بشكل رئيسي كمصدر طاقة للتدفئة والتسخين. فضلا عن وجود أزمة في تأمين الوقود للمحطات القائمة وخاصة بعد تعرض خطوط الغاز للتخريب كما حدث في منطقة الرستن قرب حمص وسط البلاد لخط غاز محطتي الزارة وزيزون، والأخيرة تعمل على الغاز فقط وتنتج 400 ميجا واط أصبحت خارج الخدمة نتيجة أعمال التخريب ..
وتورد تركيا لسورية نحو 500 ميجا من الكهرباء بينما تورد مصر 250 ميجا واطاً. وهناك خشية من توقف تلك التوريدات اذا ما تفاقمت الأوضاع أكثر .
وتشير المعطيات الواقعية إلى أن عددا كبيرا من السوريين لا سيما سكان الأرياف منهم يستعيضون بمواقد تعمل على الخشب للتدفئة والطهي واستخدام مصابيح تعمل على مادة الكاز للإنارة فضلا عن التقنين في المصاريف جراء موجة الغلاء غير المسبوقة في البلاد إضافة الى تزايد نسبة البطالة التي تقول مصادر رسمية انها وصلت الى اكثر من 30 بالمئة بينما تؤكد مصادر مطلعة وغير رسمية انها تجاوزت 45 بالمئةفي الظروف الحالية .
وتباع أسطوانة الغاز هذه الفترة بأكثر من 800 ليرة سورية في السوق السوداء بينما سعرها في المنافذ الحكومية لا يتجاوز 300 ليرة للأسطوانة الواحدة ( الدولار يباع في السوق الموازي بأكثر من 60 ليرة سورية )وتبيع الحكومة ليتر المازوت بحوالي 15 ليرة إلا انه لا يستطيع احد من السكان الحصول عليه بأقل من 20 ليرة سورية وهو ما يدفع وسائل الإعلام الرسمية إلى القول دوما ان هناك من يستغل الأزمة ويتلاعب بمصالح السكان .
واعلن وزير الكهرباء السوري عماد خميس منذ مدة عن برنامج تقنيين يتراوح فيه الانقطاع الكهربائي بين ساعتين إلى سبعة ساعات فيما اضطرت المصانع والشركات غالبا الى إعادة برمجة عملها وفق برامج التقنيين وذهبت معظمها إلى الاعتماد على مولدات كهربائية خاصة .
وكان لافتا خلال الأيام الأخيرة دخول السفير الأميركي بدمشق روبيرت فورد على خط هذه الأزمة موضحا موقفه فيها بقوله إن "أزمة المحروقات في سورية مفتعلة وناتجة عن فساد في نظام التوزيع الحكومي، ولاستهلاك المركبات العسكرية لها بشكل كبير"، مشيرا إلى أن "عقوبات الغرب لم توقف مبيعات منتجات الطاقة المصفّاة إلى سورية".
ووصف فورد، في ملاحظة كتبها على صفحة السفارة الأمريكية في سورية على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، "المستوى ( المعيشي )السيئ" الذي وصل إليه الشعب السوري .


الصفحات
سياسة








