حذر مكتب الشرطة الأوروبية "يوروبول" الجمعة من أن شبكات إرهابية على غرار تنظيم "الدولة الإسلامية" تغير أساليب عملها في أوروبا ويمكن أن تستخدم سيارات مفخخة.
وأكد المكتب في تقرير نشر في لاهاي إن "تنظيم الدولة الإسلامية لم يلجأ في أوروبا إلى (...) استخدام عبوات يدوية الصنع أو متفجرات عسكرية أو تجارية في سيارات مفخخة" مثلما حدث في سوريا والعراق.
وتابع "لكن نظرا إلى أن الإرهابيين ينسخون الوسائل التي يستخدمونها في الشرق الأوسط لاستخدامها في أوروبا (...) من الممكن جدا أن يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية (السيارات المفخخة) في مرحلة ما" في أوروبا.
حتى الآن لم تستعمل أي سيارة مفخخة في أوروبا، لكن "يوروبول" يشير إلى أن التنظيم المسؤول عن هجمات في باريس وبروكسل فكر في ذلك قبل أن يغير خططه في مواجهة تدخل الشرطة.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، عثر في باريس على سيارة معبأة بقوارير غاز بالقرب من كاتدرائية نوتردام. وقد أوقفت المجموعة المسؤولة عن محاولة الاعتداء هذه وهي تتألف من ثلاث نساء يبلغن من العمر 19 و23 و29 عاما بتوجيه من تنظيم "الدولة الإسلامية"، في ضاحية باريس.
ويؤكد المكتب الأوروبي للشرطة أن خبراء في مكافحة الإرهاب يشعرون بالقلق أيضا من أن تصبح ليبيا بعد سوريا "قاعدة خلفية جديدة لتنظيم الدولة الإسلامية يشن انطلاقا منها هجمات داخل الاتحاد الأوروبي وشمال إفريقيا".
وقال التقرير نفسه إن قوات الأمن الأوروبية أوقفت 667 شخصا يشتبه بتورطهم في نشاطات جهادية في 2015.
وسبق ان أعلن مكتب أجهزة الشرطة الأوروبية "يوروبول" الأربعاء أن الهجمات التي ينفذها من تطلق عليهم تسمية "الذئاب المنفردة " تشكل خطرا كبيرا في أوروبا، وتثبت الأحداث الأخيرة في فرنسا وألمانيا أنه "من الصعب رصدها ووقفها".
وأفاد "يوروبول" في بيان أن هذه الهجمات ما زالت "تكتيكا مفضلا لدى تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة". وتابع أن "الجماعتين دعتا تكرارا المسلمين المقيمين في بلد غربي إلى ارتكاب هجمات من هذا النوع".
ففيما تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" اعتداءات أورلاندو في الولايات المتحدة ومانيانفيل ونيس في فرنسا وفورتسبورغ في ألمانيا، "لا يبدو أن أيا منها قد أعد أو لقي الدعم أو نفذ مباشرة من قبل التنظيم" بحسب "يوروبول"، الذي تحدث خصوصا عن اختلاف الخطاب في تبني تلك الهجمات عما صدر بشأن اعتداءات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر أو بروكسل في آذار/مارس.
وقال مدير "يوروبول" روب وينرايت إن الهجمات المخطط لها على غرار هجمات باريس "إثبات على ارتفاع مستوى الخطر المحدق بالاتحاد الأوروبي بسبب أقلية من المتعصبين تتخذ مقرا في الشرق الأوسط إضافة إلى شبكة أفراد ولدوا ونشأوا في أوروبا".
ويزداد هؤلاء الأشخاص "تشددا في فترة زمنية قصيرة" وفق ما أضاف في التقرير السنوي.
الخطر القادم
كما أكد "يوروبول" أن عددا كبيرا من المغادرين للانضمام إلى صفوف التنظيم المتطرف في سوريا والعراق هن من النساء اللواتي "أثبتن فائدتهن الكبرى في التجنيد في أثناء مكوثهن على أراضي الاتحاد الأوروبي".
ورغم أنهن لا تشاركن في المعارك، إلا أنه تم تدريبهن على استخدام الأسلحة النارية، وقد يشهد دورهن "تطورا في المستقبل، ما سيؤثر على طبيعة وأثر عمليات تنظيم "الدولة الإسلامية" في أوروبا، بحسب التقرير.
وأفاد التقرير أنه تم توقيف 687 مشتبها به بتهم إرهاب في أوروبا وإدانة 198 شخصا.
وفي العام الفائت، لقي 151 شخصا مصرعهم جراء اعتداءات إرهابية وأصيب 350 بجروح، حسب ما أفاد "يوروبول" بشأن تطورات الإرهاب في أوروبا. ويقتصر التقرير على أحداث العام 2015، ولا يشمل بالتالي اعتداءي نيس وبروكسل.


الصفحات
سياسة









