الصادق المهدي يحذر من انقلاب داخلي في السودان





الخرطوم - أكد رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي أن الوقت مناسب لإحداث التغيير وإقرار حكم ديمقراطي محذرا من محاولات نظام الخرطوم إجهاض التظاهرات التي انتظمت مؤخرا في مدن سودانية, عبر إنقلاب داخلي, أو بإستيلاء أحد مراكز القوة داخل النظام على السلطة .


 
وقلل المهدي في بيان صحفي اليوم الأحد من محاولات النظام في الخرطوم إجهاض التظاهرات الحالية, وتوقع أن تعمل المحاولات في تعجيل نجاح الثورة, وحدد المهدي أربع نقاط قال إنها قد تجهض التحرك الثوري في البلاد, بينها غياب الرؤية بشأن البديل التاريخي المطلوب, بجانب تخلفها عن وحدة الصف وتخليها عن السلمية, فضلا عن التدخلات الاجنبية بدافع الثورة المضادة .
وأكد إمكانية "إحداث التغيير بسبب هشاشة نظام الحكم في البلاد", و تبنأ أن يسهم ضعف النظام في إحداث صراع بين القوى داخله .
وأضاف "الآن فرصة تاريخية لقوى التغيير للإقدام على تغير أوسع من نموذج الربيع العربي, وللعبور نحو مرحلة جديدة أهم معالمها حكم ديمقراطي يحقق المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون".
في غضون ذلك، تحول الموكب النسائي الذي إنطلق بمدينة أم درمان في العاصمة الخرطوم اليوم الأحد إلي التظاهر داخل الأحياء بعد أن أعاقت السلطات وصوله إلي مباني "سجن النساء " بالمدينة, بتفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع , وتنفيذ حملة إعتقالات وسطهم , بحسب شهود عيان .
وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عربة دفع رباعي "تعرف محليا بالتاتشر " عملت على الاصطدام بسيارة بداخلها خمس سيدات نقلت ثلاثة منهن إلي مستشفى السلاح الطبي بام درمان في حالة حرجة .
وكان تجمع المهنيين السودانيين "تجمع نقابي غير رسمي" دعا لموكب نسائي اليوم يتجه إلي سجن النساء بمدينة أم درمان, للمطالبة باطلاق سراح عدد من النساء اللاتي إعتقلن في تظاهرات خرجت في الخرطوم في مواكب سابقة.
كما إعتقلت السلطات في الخرطوم القيادي في قوى تحالف المعارضة يحي الحسين من مكتبه صباح اليوم,لينضم للعشرات من رفقائه في المعارضة الذين إعتقلو مع بداية الاحتجاجات.
ويشهد السودان تظاهرات احتجاجية منذ 19 كانون أول/ ديسمبر الماضي تندد بتردي الوضع الاقتصادي وتطالب بإسقاط النظام .

د ب ا
الاحد 10 فبراير 2019